الأحد، شباط 16، 2020

خاص- ما بعد تحرير الموصل.. تحديات النهوض بقضايا الإعمار والإصلاح السياسي

10 تموز
, 2017
, 7:53م
خاص- ما بعد تحرير الموصل.. تحديات النهوض بقضايا الإعمار والإصلاح السياسي

سقوط المدينة بيد “التنظيم” 

 

العاشر من حزيران عام 2014 موعدُ سيطر فيه “داعش” على مدينة الموصل العراقية ليعيث التنظيم بعد ذلك قتلاً ودماراً في ارجائها. في 6 من حزيران 2014 بدأ مسلحو داعش بالدخول الى الموصل واطرافها واشتبكوا مع عناصر الفوج السابع من الشرطة المحلية لمدة ثلاثة ايام دون ان تتلقى هذي العناصر اي مساعدة من قيادة العمليات ما ادى الى انهيارها.
وفي التاسع من الشهر نفسه حدث إنهيار كبير في قوات الفرقة الثانية بعد ان اشيع بين الجنود أن القادة الكبار في قيادة العمليات قد هربوا ودمروا الجسور خلفهم على الساحل الايمن من المدينة، وفي العاشر من حزيران سيطر مسلحو التنظيم على كامل المدينة مما ادى الى فرار القيادات السياسية والعناصر الأمنية والتي قدرت ما بين 40 الى 50 الفاً.

 

تحرير الموصل على يد القوات العراقية

 

وصلت معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش الى نهايتها، عادت المدينة الى حضن العراق بعد ثمن باهض دفعه أبناؤها خلال السنوات الثلاث الماضية من حكم التنظيم، حيث أن القتل و الخراب طال كل شيء في المدينة ولم يستثني حتى آثارها ومعالمَها التاريخية.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مساء اليوم، تحرير المدينة بالكامل على يد القوات العراقية من قبضة تنظيم “داعش”، وقال في كلمة تلفزيونية أن “النصر في الموصل تم بتخطيط وإنجاز وتنفيذ عراقي، ومن حق العراقيين الافتخار بهذا الإنجاز”.
وتوجه بالشكر للدول التي وقفت إلى جانب العراق في وجه “داعش”، كما شكر المرجعية الدينية في العراق وعلى رأسها المرجع علي السيستاني لإصداره فتوى جهادية بشأن محاربة التنظيم.
وأكد العبادي أن “أمام العراقيين الآن مهمة تطهير ما تبقى من خلايا “داعش”، وأن ذلك يتطلب جهدا استخباريا وأمنيا”.

 

ما بعد التحرير.. تحدي النهوض بقضايا الإصلاح السياسي

 

فصلُ جديد يفتتح اليوم بتحقيقِ النصر في معركة دامت نحو تسعةِ أشهر، ويطرح تساؤلات كثيرة حول مستقبل العراق وإمكانية النهوض بقضايا الإصلاح السياسي.

بقراءة بسيطة للمشهد العراقي، لا يمكن الجزم والقول أن العراق ذاهب إلى وحدة الأرض والصف، فخلال الشهرين القادمين سوف يكون هناك استفتاء في إقليم كردستان وربما يكون هذا نواة لدولة مستقلة، إذ أن رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، غادر برفقة وفد من المجلس الأعلى للاستفتاء، اليوم، مدينة أربيل، متوجها إلى أوروبا لدعم عملية استفتاء “الاستقلال” عن العراق.
وسيترأس بارزاني وفد الإقليم، الذي من المقرر أن يعقد اجتماعات دبلوماسية في العاصمة البلجيكية بروكسل، لبحث مسألة الاستفتاء المقرر إجراؤه في الخامس والعشرين من أيلول المقبل.
أيضا أن المؤتمر الذي سيعقد في بغداد للقيادات السنية فيه حديث للذهاب إلى خيار الأقاليم، وبالتالي بعض ساسة السنة يعزف على وتر الانعزال وأن القرار يجب أن يكون بيد المحافظات.

 

إعادة إعمار المدينة

 

بعد هزيمة داعش جاء ذلك اليوم الذي تمناه كل عراقي للعودة إلى مدينته، حيث بلغ عدد النازحين من الموصل نحو 920 ألف شخص من أصل سكان المدينة البالغ قرابة مليوني نسمة. إلا أن عودة هذا الرقم الضخم يجب أن يسبقه عملية كبيرة من إعادة الإعمار بشكل مدروس بحيث يتم إعادة النازحين إلى المدينة بشكل منتظم.
وهذا ما أكده العبادي، مساء أمس الأحد، في أول تصريح له بعد تحرير المدينة، إذ أشار الى أن العالم “لم يكن يتوقع” القضاء على تنظيم “داعش” “بهذه السرعة” في الموصل، ولفت إلى إيلاء إعادة الخدمات والبنى التحتية للمدينة أهمية كبيرة.
وكان الأمين العام لمجلس الوزراء العراقيّ، مهدي العلاق، قد كشف لوسائل الإعلام في 14 حزيران الماضي، أن الحكومة وضعت خطة استراتيجية لإعمار مدينة الموصل، بعد التحرير من تنظيم “داعش” في وقت أعلنت فيه وزارة التخطيط عن خطة لإعادة إعمار المناطق المحررة سوف تكلف العراق نحو 100 مليار دولار، وتستمر لمدة 10 سنوات.
وذكت مصادر إعلامية إن العراق سيبدأ بالخطة الاستراتيجيّة التي أعدّتها خليّة إدارة الأزمات المدنية، لإعمار الموصل كأولوية، وذلك ضمن مشروع طويل الأمد لإعادة إعمار كل المناطق التي تحرّرت من “داعش”، وتبدأ المرحلة الأولى منها عام 2018 وتستمرّ حتّى عام 2022. بعدها، تبدأ المرحلة النهائيّة من عام 2023 ولغاية عام 2028.
ويعزا سبب إعطاء الموصل الأولويّة في خطّة الإعمار الاستراتيجية إلى “الضرر الهائل الذي لحق بها من جرّاء المعارك”، وهو ما أكدته ممثلة البرنامج الإنمائي لمنظمة الأمم المتحدة في العراق ليز غراندي في 13 حزيران الماضي، وقالت: “إن حجم الدمار الذي شهدته الموصل، يعدّ واحدًا من أسوأ التطورات التي شهدتها الحملة لتحرير المدينة”.
ومن المتوقع أن يكون تمويل هذه العملية عبر التوجه إلى الاقتراض، وسيكون التوجّه إلى البنك الدولي خيارًا رئيسيًا بحسب ما أفاد به مسؤوليين عراقيين، إذ ناقش رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 24 أيّار الماضي مع المدير الإقليمي في البنك الدولي ساروج كومار عمليات الإعمار في المناطق المحررة.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(338886)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(2) {
    [0]=>
    int(36)
    [1]=>
    int(27)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}