السبت، كانون الأول 2، 2017

وزير الداخلية: من الواضح ان لا أحد من فريق 8 آذار يمكن ان يتصرف خارج قبول ترشيح النائب فرنجية

4 كانون الأول
, 2015
, 5:49م
وزير الداخلية: من الواضح ان لا أحد من فريق 8 آذار يمكن ان يتصرف خارج قبول ترشيح النائب فرنجية

إعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن “عملية تحرير العسكريين اللبنانيين لم تكن بسيطة مع تداخل الشق العسكري والسياسي والأمني فيها”، لافتا إلى أن الخريطة السياسية لهذه العملية كانت واسعة جدا، وأن العملية ما كانت لتتم لولا عمل خلية الأزمة والرئيس تمام سلام ومتابعة الرئيس نبيه بري وجهد السيد حسن نصر الله وصبر اللواء عباس ابراهيم ودعم الرئيس سعد الحريري”. مجدداً الشكر لدولة قطر وأميرها على جهده وحماسته.

وأكد المشنوق خلال زيارته المديرية العامة للأمن العام لتهنئتها، قيادة وضباطا وأفرادا، بإنجازها عملية تحرير العسكريين اللبنانيين، أن “منطقة عرسال محتلة، ومن السهل علينا الدخول في عملية عسكرية فيها، لكن هذا يعني الانخراط في الحرب السورية، وهمنا الأساسي الابتعاد عن الحريق السوري”، مشيراً إلى أن “الدولة لن توفر أي جهد للإفراج عن العسكريين التسعة المخطوفين لدى داعش”.

وشدد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية “لحفظ الاستقرار في لبنان ولأن هذا النظام ثبت أنه لا يعمل من دون رئيس”، وقال إن “الملف الرئاسي يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من التفاهم والإجماع الوطني”.

وإذ سئل عن رأي “حزب الله” في ترشيح النائب سليمان فرنجية، أجاب: “يسأل حزب الله، لكن من الواضح أنه في قوى 8 آذار عموما هناك قبول بهذا الموضوع”.

استهل اللواء ابرهيم المؤتمر بكلمة قال فيها: “يسرني أن أرحب بكم في المديرية العامة للامن العام التي هي جزء لا يتجزأ من وزارة الداخلية، وأنتم الذين لم تقصروا في رعايتها، لا بل وفرتم لها كل المستلزمات الضرورية لعملها وللنجاح في المهمات التي أوكلت اليها.

نستقبل الوزير نهاد المشنوق بفرحة المنتصر لما تحقق من انجازات رسمت التاريخ، وعمل هذه المديرية التي كانت وستبقى للبنانيين ملاذا وللبنان السيادة والكرامة الوطنية عنوانا. لا نتهاون في حق أو في قضية، وسنبقى نعمل وفقا للقوانين والتعليمات النافذة.

معالي الوزير، إننا نعي أن الطريق طويلة وشاقة امامنا خصوصا في حماية لبنان واسترجاع جنودنا المخطوفين عند تنظيم داعش الارهابي بجهود كل المخلصين في الداخل والاصدقاء والاشقاء في الخارج، لكن الرهان دائما على حنكتكم السياسية التي عمادها الشعور الوطني بضرورة العبور من هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة، مع التأكيد أن الامن العام وكل القوى العسكرية والامنية الاخرى على استعداد لمواجهة المخاطر التي تتربص شرا بلبنان، خارجية كانت أم داخلية.

أهلا وسهلا بكم بين الرجال الرجال الذين لا يعرفون التراجع ولا الهزيمة، وهدفهم صون لبنان واهله”.

ثم تحدث المشنوق أمام كبار ضباط الامن العام، وقال: “أنا فرح وفخور بالمجيء إليكم لسببين، الاول انه بعد تجربتي التي ناهزت السنة ونصف السنة في وزارة الداخلية ظهر لي ان مؤسسة الامن العام هي المؤسسة الاكثر قدرة على الخلط بين السياسة والامن، وهذه مسألة مهمة كثيرا، بمعنى ان المؤسسة القادرة على أن تقوم بعمل سياسي معقد مثل عملية الافراج عن 16 عسكريا من أولادنا واخواننا في الايام الاخيرة لم تكن لتتم بعقل عسكري فقط.

أهمية العملية أنها تمت بالخلط بين الدور السياسي والدور المعلوماتي والعمل العسكري، وهذا استثناء ليس بسيطا او عاديا. فما حصل في الايام الاخيرة هو عملية سياسية معقدة كثيرا، وليس عملية امنية معقدة فقط. والخريطة السياسية التي تمت من خلالها عملية الافراج عن العسكريين واسعة جدا.

والمشاركون في هذه العملية هم بطبيعة الحال دولة قطر، التي أكرر شكري وشكر كل اللبنانيين للدور الذي قام به أميرها واندفاعه وحماسته. وهناك دولة تركيا والنظام السوري والمعارضة السورية وحزب الله والأمن العام وكمية من المعلومات المتداولة بين كل هذه الاطراف، وما كان ممكنا ان تتم العملية لولا الحنكة السياسية التي اتهمني بها اللواء والصبر والمثابرة من اللواء ابراهيم، لأن مثل هذه العمليات لا تتم بعنصر المفاجأة ولا المباغتة، بل بالاندفاع الهادئ نحو جمع الخريطة السياسية في مكان ما، على الرغم من اختلاف الأطراف المشاركة فيها وعدم وجود صلة سياسية بينهم”.

وشرح المشنوق: “بالتأكيد لا صلة سياسية بين تركيا والمعارضة والنظام السوري، ولا صلة سياسية بين قطر والتنظيم الذي كان يحتجز العسكريين، ولا صلة سياسية بين النظام السوري والمعارضة التي نفذت، ومن يراجع بهدوء ير كيف أن هذه الخريطة السياسية عملت كل هذه الاشهر وتعطلت مرات عدة، وما حمله اللواء عباس ابراهيم من صبر ومثابرة وجهد وتعاون مع الضباط المعنيين للوصول إلى الخاتمة السعيدة”.

واعتبر أن “الجانب الامني هو آخر الجوانب أهمية أما الجانب السياسي والجانب الاستعلامي فهما البندان الأساسيان اللذان سرعا نجاح العملية”.

وأكد أن “العملية ما كانت لتتم لولا مباركة ودعم خلية الازمة، وعلى رأسها الرئيس تمام سلام، والمتابعة الدائمة والاهتمام والسؤال كل يوم من الرئيس نبيه بري، والجهد الذي بذله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في اتجاه سوريا لدفع النظام السوري نحو مساعدة لبنان لحل هذه المشكلة”.

وأثنى على “متابعة الرئيس سعد الحريري للملف وزيارته لقطر التي عنوانها الثقة باللواء ابراهيم لاستعادة الاندفاع القطري من اجل المشاركة بهذه العملية”.

وردا على الكلام عن “السيادة والسيادية” قال المشنوق إن “منطقة عرسال، وليست قرية عرسال، هي منطقة محتلة، ومن يقل غير هذا الكلام يكن مخطئا او لا يعرف طبيعة الوضع هناك. هذه المنطقة فيها 120 الف لاجئ سوري وأكثر من عدد سكانها بمرة ونصف مرة، وهناك منطقة جرد فيها الألاف من المسلحين داخل القرية وخارجها، وعلينا أن نكون واضحين أكثر في هذا الامر، ولكن ما هي خياراتنا في هذا المجال؟”.

وأجاب: “نحن خيارنا الدائم والذي اعتمده قائد الجيش العماد جان قهوجي بسياسة حكيمة وواقعية ووطنية ومنطقية، هو عدم الدخول في أتون الحرب السورية والابتعاد عن الحريق السوري. فمن البساطة جدا أن ندعو إلى عمليات عسكرية في منطقة عرسال، لكن العملية العسكرية في منطقة عرسال هي عملية داخل الحرب السورية”.

وشدد على أن “أي عملية عسكرية تنفذ في هذه المنطقة هي عملية داخل الحرب السورية. وبدل أن نشتكي أو نعترض على صور ظهرت في الاعلام لمسلحين نعرف بوجودهم – علما أن بالتأكيد كان الأفضل ألا تظهر هذه الصور – فالأهم أن هذه الصور حقيقية، وسياسة الدولة اللبنانية منذ خمس سنوات حتى اليوم قائمة على عدم الانخراط أو عدم تعريض لبنان للحريق السوري، وهذا الامر تم بنجاح كبير حتى الآن، بالسياسة من جهة وبالحكمة والوعي وبالمسوؤلية الوطنية التي حملها العماد قهوجي طوال هذه الفترة”.

ودعا المشنوق إلى “العمل على التماسك الوطني أكثر كي نحمي الداخل اللبناني، والعمل على مسار يؤمن النصاب الدستوري للبلد، وأن ننتبه إلى أن الحريق السوري لم ينته بعد، ولا أحد يمكنه ان يقول ان هذه القصة صارت متأخرة، فالواضح ان حجم الانخراط الدولي في الحرب هو موضع خلاف حول ما إذا كان يسرع في تسوية سياسية أو يعطلها ويؤخرها”.

وتابع: “كي لا ندخل في الاجتهاد، لا يمكن ان نتصرف سوى على اساس أن هذا الحريق لا يزال قائما ومستمرا، ومهمتنا وجهدنا ومقدرتنا السياسية والعسكرية الممثلة بكل الاجهزة وعلى رأسها الجيش اللبناني هي حماية بلدنا، وحمايته تتم من خلال الصحة السياسية والوطنية التي تمثلها عملية استعادة العسكريين، وان شاء الله لن يتأخر أحد، وستبذل جهود ربما اكثر واصعب في الفترة المقبلة من اجل العسكريين التسعة الذين ما زالوا مختطفين عند تنظيم داعش”.

وأشاد “بالأجهزة الأمنية التي نجحت في مواجهة الارهاب، فنحن من الدول القليلة التي أجرت عمليات استباقية ومن الدول القليلة التي تمكنت بفترة قياسية أن تكتشف جريمة كبيرة كالتي جرت في برج البراجنة. وهذا الجهد قامت به قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات. فهناك مسؤولية كبيرة وطنية يشعر بها كل رجل امني ويتصرف على اساسها رغم ضعف الامكانات التي تساعد أكثر فأكثر. وأنا لا أنسى ان الامن العام كان جزءا رئيسيا من عمليات استباقية، فقد كان له مساهمة بالمعلومات التي ساهمت في إنجاح عمليات استباقية في فندق دو روي وأوتيل نابليون”.

وختم المشنوق: “أهنئكم على الجهد الذي بذلتموه، وأتيت لاقول لكم كلنا نتحمل في هذا الوقت الصعب مسؤولية وطنية في حماية النظام والاستقرار. فنحن في منطقة جغرافية فيها الكثير من الحرائق، ومع ذلك نسبة الاستقرار عالية منذ خمس سنوات حتى اليوم. والبلد بخير وأهله أيضا وأجهزته الامنية بألف خير، لأن ما تقوم به أكبر بكثير من امكاناتها، ولكن ما يدفعها أكثر وينجحها هو وطنيتها وسهرها وتعبها وجهدها وصبرها، وأنا متأكد أن لا أحد سيقصر من الاجهزة الامنية في الامن العام ولا في مخابرات الجيش، ولا في شعبة المعلومات ولا بالدور الوطني الذي يلعبه العماد قهوجي في حماية استقرار البلد، في انتظار أن نتصرف نحن السياسيين كالامنيين، بالنسبة العالية نفسه من المسؤولية والوطنية، ونحمي نظامنا واستقرارنا ولا نطلب ما لا نستطيع نيله، فيما الانظمة الاغنى منا بكثير تعاني مشاكل نحن في قدراتنا المحدودة لا نعانيها. شكرا لكل الجهد الذي قمتم به وان شاء الله تكون الايام المقبلة اعلان نجاح لكل المهمات التي تكلفون القيام بها”.
وفي المؤتمر سئل: كيف تعلقون على الانتقادات التي رافقت عملية التبادل ولم تقتصر بحق وسائل الاعلام، بل النقد جاء من الرئيس بري الذي قال بين الشموع والدموع هناك فضيحة سيادية حصلت؟
اجاب: “دائما تعليقي على الرئيس بري انه يأمر ولا يقول. أحاول أن أشرح أننا عندما نذهب بهذا المنطق حتى النهاية، فكأن المطلوب هو القيام بعملية عسكرية لانهاء هذا الموضوع. اعتقد ان الرئيس بري لم يقصد العملية العسكرية، فهو يعرف مصاعبها ومشاكلها ويعلم ان اي عملية عسكرية هي انخراط في الحريق السوري، والرئيس بري من اللحظة الاولى كان من موقعه السياسي الأكثر وطنية في الابتعاد عن الحرب السورية. إذ كان هذا الموقف اصعب عليه من غيره، ومع ذلك تحمل خمس سنوات من الثبات على موقفه ووطنيته ومسؤوليته تجاه كل اللبنانيين، مما ساعد في حل الازمات السياسية، فضلا عن عدم الانخراط في الحريق السوري”.

سئل: كلامك اليوم عن احتلال عرسال هو كلام كبير وخطير. كلنا نتذكر في الحكومة السابقة الوزير السابق فايز غصن عندما قال ان هناك قاعدة في عرسال، فقامت الدنيا ولم تقعد في مجلس الوزراء. ما تعليقكم على ذلك؟
اجاب: “افضل الا اعود الى الماضي، ولا الى ما قاله وزير الدفاع، رغم أنني مصر ومتأكد أن هذا الكلام يومها كان غير دقيق، ولكن الآن هناك واقع امامنا، وانا قلت هذا الكلام من سنة واربعة اشهر وكررته اكثر من مرة، لكن اعلان منطقة عرسال محتلة من هذا العدد الكبير من المسلحين، وهذا لا يعني احتلال قرارها، فأهل عرسال لا ينقصهم شيء من وطنيتهم ولا من لبنانيتهم، وهم يؤكدون دائما ذلك، خصوصا بدعم الجيش، لكن كل هذا لا ينكر الواقع. وهذا الواقع يجب معالجته بحذر ودقة وبمسؤولية تشبه المسؤولية التي علمنا اياها الرئيس بري في السنوات الخمس الماضية”.

سئل: بالنسبة الى مخطوفي “داعش”، هل هناك قنوات اتصال جديدة لاستعادتهم، خصوصا ان بعض المشايخ عرضوا خدماتهم في هذا الاتجاه؟
اجاب: “استطيع القول ان لا امر جديا حتى الآن، ونحن لن نتوقف عن العمل في هذا الموضوع، ولا احد منا سيقصر لحظة في دعم اي جهد يقوم به اللواء ابراهيم في هذا الاتجاه. لكن لا اعتقد ان هناك اي اتصال جدي، ونحن مستعدون لأي عمل كي نخلص اولادنا العسكريين التسعة الباقين، واي عرض جدي خاضع للبحث”.

سئل: في البند الرئاسي هناك من يقول إنه سيكون لنا رئيس قبل رأس السنة، والبعض يقول انه سليمان فرنجية؟
اجاب: “اعتقد ان مسألة كهذه في مسؤوليتها واهميتها لا تطرح من حيث التوقيت، بالقول غدا او بعد اسبوع او بعد شهر، بل تتم في الوقت الذي يجب ان تتم فيه عندما تكون قد حققت اكبر قدر ممكن من تفاهم اللبنانيين على الموضوع. هذا الموضوع اساسي ولا يجوز التسرع فيه ولا اعطاء مواعيد مسبقة. والأفضل أن تسير الامور بهدوء بين كل الاطراف، وكل الاحزاب السياسية بكلامها العلني تتصرف بمسؤولية وهدوء تجاه هذا الملف، حتى المعارضون. الأصح أن نسير على هذه السرعة، أي الهدوء والتروي والتشاور بين كل الاطراف اللبنانية، فهذا يساعد على انهاء واحدة من اصعب الازمات في لبنان، الفراغ الرئاسي. وقد ثبت أن هذا النظام لا يمكن ان يعمل بلا رئيس، وكل الكلام عن مسؤوليات الرئيس أظهر في النتيجة ان صلاحياته ليست ناقصة”.

سئل: هل “تيار المستقبل” تلقى جوابا رسميا من “حزب الله” يتعلق بموضوع ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية؟
أجاب: “موقف حزب الله من ترشيح النائب فرنجية يسأل عنه حزب الله، لكن عمليا من الواضح ان لا أحد من فريق 8 آذار يمكن ان يتصرف خارج قبول ترشيح النائب فرنجية، والواضح من كل الحوارات أن هناك قبولا لهذا الموضوع”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(124602)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}