الجمعة، تموز 19، 2019

نصرالله: سأصلّي في القدس الحرب على إيران نهاية «إسرائيل» ترامب يسعى للتواصل سورية تتقدّم نحو النصر

13 تموز
, 2019
, 2:48ص
نصرالله: سأصلّي في القدس الحرب على إيران نهاية «إسرائيل» ترامب يسعى للتواصل سورية تتقدّم نحو النصر

صحيفة البناء

معادلات إقليميّة وعسكريّة ولبنانيّة نوعيّة في إطلالة الأمين العام لحزب الله تحملها خرائط المواجهات المقبلة

نصرالله: سأصلّي في القدس الحرب على إيران نهاية «إسرائيل» ترامب يسعى للتواصل سورية تتقدّم نحو النصر

مشكلتنا مع السعودية هي اليمن سنُعيد الكيان إلى العصر الحجري وسنسحق كبد العدو عون جبل وباسيل صديق
جاهزون لتأمين مَن ينقّب عن النفط وحمايته نؤيّد طلب أرسلان بالمجلس العدلي مشكلة جنبلاط سوق الترابة

ستشكل المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والمعلومات التي كشف عنها، محور الحدث اللبناني والإقليمي، لأيام مقبلة، وقد كانت الإطلالة التلفزيونية عبر قناة المنار بمناسبة ذكرى حرب تموز 2006 مناسبة لمجموعة من المواقف النوعيّة والتي يتّسم الكثير منها بكونه يُقال للمرة الأولى، أو يُعاد قوله بهذا الوضوح للمرة الأولى. فالسيد نصرالله يرى أنه سيكون من الذين يدخلون القدس ويصلون فيها إذا كُتب له العمر، وفقاً للمنطق وطبيعة الأشياء، أي أنه يرى زوال كيان الاحتلال عن فلسطين في العقدين المقبلين. ومعادلات السيد نصرالله لموازين قوة المقاومة بوجه جيش الاحتلال واضحة وحاسمة ومبنية على الوقائع والحسابات الدقيقة، فكيان الاحتلال في أي حرب مقبلة سيكون في مأزق وجودي، من شماله إلى جنوبه، وفي الوسط حيث تتشكل الخريطة على شكل الكبد ستكون المقتلة الكبرى حيث يُسحق الكيان، على مساحة ألف كليومتر مربع تحتشد فيها كل مؤسساته وأكثر من نصف سكانه، متسائلاً عن مَن سيُعيد الآخر إلى العصر الحجري؟

قال السيد نصرالله إن «إسرائيل ستدفع ثمن أي حرب على إيران، وإن حزب الله كما كل شعوب المنطقة وقواها الحية لا يجب أن تضع نفسها بمنأى عن هذه الحرب، لأنها لن تكون بمنأى، وإن هذا الإعلان هو الذي يردع عن التفكير بالحرب، لأن ما يهمّ واشنطن هو أمن ومستقبل وجود «إسرائيل» في المقام الأول»، واستعرض حال قوى المقاومة في المنطقة ونهضتها من تعافي سورية واقترابها من نصرها، إلى حال المقاومة في فلسطين، وتنامي قوة محور المقاومة في اليمن والعراق، وصمود إيران التي لن تتراجع ولن تلين عزيمتها ليخلص إلى أن الحرب مستبعَدة، لأن محور المقاومة يملك القدرة على جعل المعادلة القائمة تضع قرار الحرب في كفة ومصير كيان الاحتلال في كفة موازية، ولذلك لن تغامر أميركا بالحرب.

توقف السيد نصرالله أمام المراجعة الإماراتية للمشاركة في حرب اليمن مشجعاً وداعياً السعودية للتفكير ملياً بلا جدوى العناد وتحكيم الحقد داعياً لوقف الحرب. واليمنيون لا يريدون غير ذلك، وأضاف لا مشكلة بيننا وبين السعودية غير اليمن، لأن ما عداه نقدر على تحمّله مهما كانت الخلافات، مؤكداً استعداد إيران للحوار مع السعودية.

عن صفقة القرن قال السيد نصرالله إنها ميتة وإن لا أمل بإنعاشها، مشجعاً على وحدة الموقف الفلسطيني، ولذلك فالتوطين ليس خطراً، واللبنانيون والفلسطينيون يُجمعون على رفضه، والخشية الوحيدة هي أن تضعف نفوس البعض أمام إغراء المال، منوّهاً بموقف رئيس الحزب القوات اللبنانية الذي قال إن مال الدنيا لا يجعلنا نرتضي التوطين، قائلاً إنه رغم الخلاف السياسي مع القوات فإننا نشجع هذه المواقف والثبات عليها، أما عن ترسيم الحدود والوساطة الأميركية فكشف السيد نصرالله عن التلاعب الأميركي الإسرائيلي منوّها بقوة بحكمة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتمسك بربط الحدود البرية بالحدود البحرية، لاستحالة فصل الترسيم بينهما، مضيفاً أنه على الدولة اللبنانية أن تحسم أمرها وتعلن حدودها، وإذا لم تجد مَن ينقّب عن النفط والغاز فيها، فالمقاومة مستعدّة لجلب مَنْ يفعل ذلك كما هي مستعدّة لحماية التنقيب، متحدياً «إسرائيل» أن تجرؤ على المخاطرة بالتدخل.

كشف السيد نصرالله عن محاولات أميركية في إدارة الرئيس دونالد ترامب لفتح قنوات تواصل مع حزب الله رغم العقوبات، التي قال إن الجديد فيها هو الاعتداء على المجلس النيابي والدولة وتوجيه الإهانة لمؤسساتها. وفي الشأن اللبناني كشف السيد نصرالله عن تفاصيل المفاوضات مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط قبل حادثة قبرشمون، وكيف أن محورها كان سوق الإسمنت في سورية وسعيه لحصة في معمل آل فتوش، أو إلى شركة مع حزب الله تبيع ترابة معمل سبلين في سورية، وقال عندما رفضنا صارت مزارع شبعا غير لبنانية في خطاب جنبلاط، وعن حادثة قبرشمون قال السيد نصرالله إنّها حدث خطير مؤيداً طلب النائب طلال إرسلان بإحالة القضية إلى المجلس العدلي، باعتباره طلباً منصفاً ومنطقياً. وفي العلاقة مع رئيس الحكومة سعد الحريري أيّد بقاء الحكومة والتعاون مع الحريري، وعن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال إنه لا زال عند كلامه بوصفه بالجبل، مضيفاً ونحن وإياه على قمة الجبل، وعن رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وصفه بالصديق مؤيداً حقه بالقيام بجولات في المناطق اللبنانية، ووصف رئيس مجلس النواب نبيه بري بالشريك وصاحب القضية في كل ما يتصل بالمواجهة مع «إسرائيل» كمقاوم ومسؤول. وفي الموازنة استغرب السيد نصرالله الكلام عن السعي لإعادة التصويت على مشروع الحكومة وليس على الصيغة التي انتهت إليها الموازنة بعد مناقشات لجنة المال النيابية، واصفاً ذلك بالمعيب مستبعداً أن يرضاه الرئيس بري، مشيراً إلى بقاء بعض الملاحظات على الموازنة.

اكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «أننا نسعى للتهدئة بخصوص تداعيات حادثة قبرشمون، ومن الطبيعي أن نقف الى جانب حليفنا الذي اعتُدي عليه وما حصل حادث كبير كان يمكن أن يفجّر البلد»، وأكد أن «ملف حادثة الجبل يجب أن يُعالَج»، وتابع: مطالبة الأمير طلال ارسلان بتحويل أحداث الجبل الى المجلس العدلي هو موقف منصف ومنطقي. وأضاف: ارسلان أخذ قراراً بطلب تحويله للمجلس العدلي وهذا حقه الطبيعي، ولكن لا نزايد عليه والقرار عنده. واوضح «نحن لسنا مع تعطيل الحكومة وما هو قائم ليس تعطيلاً»، ورأى أن «قرار تأجيل جلسة مجلس الوزراء كان حكيماً».

وعن العلاقة مع الرئيس ميشال عون، قال السيد نصر الله «سبق أن وصفنا الرئيس عون بالجبل وهو كذلك»، وتمنّى له «طول العمر والصحة الجيدة وإكمال ولايته الرئاسية»، وتابع أنه من المبكر الحديث عن معركة رئاسة الجمهورية في لبنان. وأضاف: لا مصلحة لأحد بفتح هذا الملف، مضيفاً علاقتنا مع الوزير جبران باسيل ممتازة ومن حقه القيام بجولات في المنطقة. ورأى أن تجربة ربط النزاع مع الرئيس سعد الحريري جيدة، ونحن متمسكون ببقاء الحريري على رأس الحكومة. ولفت إلى أن العلاقة مع القوات اللبنانية تقتصر على العلاقة بين الوزراء والنواب.

واعتبر أن النتيجة مرضية لما توصّلت إليه لجنة المال والموازنة، وأكد أنه من المعيب الحديث أن ما اتفق عليه في الحكومة سيتمّ إقراره في المجلس النيابي بغض النظر عن كل ما قامت به لجنة المال والموازنة، وأوضح أن أبرز ما يهمّنا هو موضوع الـ2 لأنه سيزيد الأعباء على الناس، وشدّد على أنه توجد العديد من البدائل الأخرى، وانا أرسلت رسائل لجميع المسؤولين بضرورة عدم تمرير مثل هذه الضريبة ولا يكفي أن نقول لا في المجلس النيابي ومن ثم تمرير هذا الأمر، بل يجب تحمل المسؤولية.

وعن إمكانية الإفلاس والانهيار المالي في لبنان، قال السيد نصر الله: إن الخبراء يتحدّثون عن هذا الأمر وأن كنتُ لا أستطيع أن أجزم، ولكن تجب المعالجة لتفادي أي انهيار، وشدّد على أن حزب الله «مستمرّ بهذه المعركة لأنها صعبة وطويلة»، ولفت الى انه «من أبرز عناصر محاربة الفساد هو وجود قضاء قويّ ونزيه».

وعن العقوبات، قال إن العقوبات على حزب الله ليست جديدة، لكن الجديد يتمثل بوضع نائبين محمد رعد وأمين شري على لائحة العقوبات والجديد هو الإساءة للمجلس النيابي والدولة اللبنانية. وأضاف نحن على لائحة الإرهاب منذ الثمانينيات، وخيارنا هو الصمود، أنا شخصياً لا أطلب أي شيء من أحد في لبنان.

وحول ترسيم الحدود اللبنانية أوضح السيد أنه إذا كانت أميركا راعية للمفاوضات فـ «لنخبز بالأفراح»، لأن الحدود مرسمة منذ زمن وهناك نزاع تقني على بعض الأمتار. وأضاف: رئيس مجلس النواب نبيه بري يُصرّ على تلازم الترسيم البري والبحري من نقطة الناقورة ولو حددناهما فلن يجرؤ كيان العدو على خرقهما.

في الشأن السوري أكد أن القيادة السورية هي الجهة المعنية التي ينسّق معها حزب الله وليس روسيا، وتخفيف أعداد المجاهدين في سورية ليس له علاقة بالعقوبات الأميركية ومستعدّون للعودة بأعداد كبيرة وبكل سهولة. وأضاف هناك تنسيق كبير بين إيران وروسيا، وهما أقرب إلى بعضهما أكثر من أي وقت مضى، ممازحاً «هذا بفضل ترامب»، مضيفاً الأولوية في سورية مواجهة الجماعات المسلحة والعدوان «الإسرائيلي» من خلال الدفاعات الجوية، مشدداً على دور روسيا في منع سلاح الجو الصهيوني من استهداف سورية، ولافتاً إلى أنه عند جهوزية الـ»أس 300» في سورية سيختلف الوضع.

وعن صفقة القرن اعتبر أن الاستكبار العالمي أطلق رصاصة الرحمة على «صفقة القرن» حين اعتبر أن القدس عاصمة لكيان الاحتلال. وأضاف وحدة الموقف الفلسطيني، وصمود إيران، والشهداء الذي سقطوا في سورية، والانتصار في العراق، وتضحيات اليمنيين، وقوة محور المقاومة من العوامل المانعة لتنفيذ الصفقة.

عن الأوضاع في المنطقة، قال السيد نصر الله «إيران لن تبدأ حرباً واستبعد أن تقدم أميركا على حرب على إيران ابتداء والفرضية الثالثة هي التدحرج لكن سيعمل الطرفان بقوة على عدم التدحرج الى حرب»، واضاف أن الإيرانيين أرسلوا رسالة عبر دولة ثالثة في نهار ذلك اليوم إذا قصفتم اي هدف في إيران أو لإيران نحن سنقصف اهدافاً أميركية، ولهذا تم إيقاف الضربة، وتابع «إيران لن تفاوض أميركا مباشرة. وهذا موقف كل المسؤولين فيها وهم منفتحون على كل المبادرات بما يحفظ مصالحهم»، وأكد ان «إيران لن تركع نتيجة العقوبات بل هذه العقوبات ستقوي الانتاج الداخلي الإيراني»، وسأل «من مصلحة من أن تذهب المنطقة الى حرب مدمرة؟»، واعتبر أن «مسؤوليتنا جميعاً في المنطقة العمل لمنع حصول الحرب الاميركية على إيران، لأن الكل يُجمع أنها مدمرة»، ولفت الى ان «إيران الآن منفتحة على أي حوار مع السعودية، لكن المشكلة في الطرف الآخر الذي حسم خياراته»، وأشار الى أن «الإيرانيين كانوا دائماً ينادون بحوار مع السعودي ودائماً كانت الأجوبة سلبية والمزيد من التآمر والعدوانية»، وتساءل «هل من مصلحة الإمارات أن تحصل حرب مدمرة في الخليج؟ قطعاً لن يقبلوا بها»، واوضح «اذا تم تدمير الامارات عند اندلاع الحرب، هل سيكون ذلك في مصلحة حكام الامارات وشعبها؟»، وتابع «هل السعودي له مصلحة في الحرب وهو يعرف أنه لن يستطيع مواجهة إيران»، وشدّد على أن «كل دولة ستكون شريكة في الحرب على إيران أو تقدّم أرضها للاعتداء على إيران سوف تدفع الثمن».

وأكد السيد نصر الله «يجب أن تفهم اسرائيل أن أي حرب في المنطقة لن تكون محيّدة عنها أبداً»، ولفت الى ان «إيران قادرة على قصف «اسرائيل» بشراسة وقوة». وأوضح «عندما تفتح الحرب على إيران يعني فُتحت الحرب في المنطقة كلها»، وأشار الى ان «الذي يمنع الاميركي من الذهاب الى حرب هو أن مصالحها في المنطقة كلها معرضة للخطر»، واوضح ان «الإدارة الأميركية الحالية تسعى حالياً الى فتح قنوات اتصال مع حزب الله».

أكد السيد نصر الله ان قوّة المقاومة، أنها اقوى من أيّ وقت مضى، وأنّها تطورت خلال السنوات الثلاث عشرة التي مرت منذ حرب تموز 2006. وكشف عن القدرات الصاروخية لديها، وأيضاً قوة المسيرات وهو سلاح قوي ويعتد به، متوقفا أمام الإحاطة المعلوماتية ايضاً، رافضاً الكشف عن قدرات أخرى تملكها المقاومة. مؤكداً قدرة المقاومة على النصر. وأشار إلى خشية العدو الإسرائيلي من قوتها. كما رفض تأكيد او نفي وجود صواريخ مضادة للطائرات، واصفاً ذلك بالغموض البنّاء.

وردا على سؤال حول الحرب إذا وقعت، قال «أنصح الاسرائيلي بعدم القول إنه سيعيد لبنان الى العصر الحجري، لأن هذا القول فيه استخفاف بلبنان، لا بل يمكننا السؤال ماذا سنفعل بالمستوطنات وغيرها، وقد صرت على قناعة أن «إسرائيل» أوهن من بيت العنكبوت. واستدل على ذلك بخريطة فلسطين المحتلة، مؤكداً أن «المقاومة تستطيع استهداف المواقع فيها وصولاً إلى ايلات، وأن الشمال هو في دائرة نيراننا، كما أن الشريط الساحلي وطوله ما بين 60 الى 70 كلم وعرض 14 كلم إلى 20 كلم، مما يعني أن المسافة أضيق، ويتضمن الجزء الأكبر من المستوطنات وكل مراكز الدولة الأساسية من حكومة وقيادة الجيش ومطار بن غوريون ومنشآت عسكرية فيها أسلحة غير تقليدية ومصانع نووية ومراكز الصناعات العسكرية والمدنية والمالية ومحطات الكهرباء ومحطات استقبال وضخ الغاز وتحلية المياه ومصافي تكرير النفط».

من جهة ثانية، دعا الرئيس نبيه بري أمس، إلى «عدم استحضار لغة الحرب الاهلية وسحب الفتيل والاكتفاء بالنزف الحاصل في حادثة الشحار الغربي»، مؤكداً «إننا نؤيد اجراء تحقيق حول ما جرى وإجراء مصالحات. فالمعركة ليست بيننا بل المعركة معنا. فلبنان في خطر اقتصادي وتوطيني وفي عقوبات من كل انحاء العالم فماذا ننتظر حتى نتصالح»، متسائلاً «أتهدم اسوار لبنان ونحن نناقش جنس المحاكم؟»، مشيراً إلى أن «النواب استخدموا حقهم في عصر الموازنة».

وإذ قال «اليوم ذكرى مرور 13 عاماً على حرب تموز الذي انتصر فيه لبنان بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة»، أشار إلى «أننا سندافع عن مواردنا البحرية أكثر مما دافعنا فيه عن حدودنا البرية، قائلاً «إسرائيل تريد خلق مزارع شبعا جديدة، لكن هذه المرة في البحر، لبنان ومنذ خمس سنوات يخوض مفاوضات شاقة والموقف اللبناني هو هو. فالمعارك السياسية ليست أقل خطورة وأهمية من المعارك العسكرية مع العدو»، مشيراً الى أن لبنان مصمّم على أن يكون ممراً لعودة اللاجئين الفلسطينيين ولبنان ملتزم بالموقف الفلسطيني الموحّد».

من جهة ثالثة، على خط احتواء تداعيات أحداث البساتين، زار الرئيس سعد الحريري رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعدما اجتمع في السراي مع رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب. وإذ لفتت مصادر مطلعة «البناء» الى ان الحريري ركّز على ضرورة العمل على معالجة ملف حادث قبرشمون وفصل هذا الملف عن مسار مجلس الوزراء وضرورة العمل على التحضير لعودة جلسات مجلس الوزراء المعلقة منذ اسبوعين، اشارت المصادر الى ان الامور لا تزال غير واضحة، صحيح ان الأجواء إيجابية وهناك تقدم في مساعي اللواء عباس ابراهيم، لكن الاتصالات لم تتوصّل بعد الى حل وسطي يقبل به الطرفان المعنيان، مشددة على أن العمل منصبّ على معالجة الحادثة بالسياسة والأمن والقضاء معاً، مرجّحة أن يشهد الأسبوع المقبل بعض التطورات التي من شأنها أن تضع الحلول على السكة.

وكان الرئيس الحريري أكد أنه بحث والرئيس عون الشؤون العامة في البلاد وعلى رأسها المساعي الرامية لتهدئة نتائج حادثة قبرشمون، لا سيما أن مشروع الموازنة يفرض نفسه في الأسبوع المقبل. ودعا الى التركيز على الاقتصاد، وقال: «ما نقوم به في الموازنة هو تجزئة الإصلاحات على مدى 3 سنوات وعلينا أن نعرف أن الإصلاحات غير شعبية». وشدّد على أن «لا شيء سيوقف جلسات الحكومة»، وقال: «أنا من طلب تأجيل الجلسة لأنني رأيت أن هناك احتقاناً كبيراً وبالهدوء يمكن حل كل شيء».

وكان الحريري قد استقبل قبل زيارته بعبدا رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان والوزير صالح الغريب. وقال أرسلان «إن ما حصل في الجبل ليس إشكالاً فقد تمّ إقفال طريق عام بوجه وزير وإصابة سيارته الخاصة بـ19 طلقة كما أصيبت كل السيارات في الموكب». وأكد «أننا منفتحون على كل الحلول، لكن هذا لا يعني أن نسمح بأن يكون الشهداء الأحياء والأموات عرضة للسياسة قضائياً وأمنياً». ولفت ارسلان الى أن «الحريري حريص على الدور الذي يقوم به اللواء إبراهيم ونحن مع المسار القضائي الصحيح بتحويل المسألة الى المجلس العدلي».

وفي حديث تلفزيوني، قال ارسلان «أحدهم قال لي إنهم ظنوا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل في الموكب، وبالأمس وصل لي تسجيل صوتي فيه تحريض علينا وعلى دمنا في حال أقدم باسيل على زيارتي في حاصبيا خلال جولته في الجنوب. ولو فرضنا قال لي باسيل إنه سيزورني في حاصبيا فحكماً سأرحب بالزيارة رغم ما حدث»، مشيراً إلى انه «بعد أن قرر باسيل عدم الاستمرار بجولته في الجبل، قام أحد الوزراء بالاتصال به لطمأنته ان هناك طريقاً فرعياً آمناً، وبعد أن سلكها الغريب بعد عودته من شملان تبين أن ثمّة كميناً محضراً».

وسط هذه الأجواء، واصل وفد الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب السابق غازي العريضي جولته على القيادات السياسية والروحية، فزار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده. وقال العريضي إن «المؤسسات هي لكل اللبنانيين وترعى شؤونهم ويجب على الحكومة أن تتعاطى مع كل قضية انطلاقاً من المؤسسات والقانون من دون الاستعلاء ويجب على اللبنانيين جميعاً أن يكونوا تحت سقف القانون».

من جهة أخرى، وعشية الجلسة العامة التي دعا اليها الرئيس نبيه بري على مدى ثلاثة أيام لبحث وإقرار موازنة 2019 الاسبوع المقبل، التأمت اللجنة الوزارية المالية في السراي الى الاجتماع عصراً في سياق بحث مشروع موازنة العام 2019، في ضوء التعديلات التي ادخلتها لجنة المال والموازنة النيابية عليه، فضلاً عن صيغة تتيح إقرار الموازنة من دون قطع الحساب المطلوب قانوناً.

وتشير مصادر متابعة للقاء لـ»البناء» الى أن الرئيس الحريري يعتبر أن البدائل المطروحة بشأن رسم الاستيراد ليست مجدية ولن تأتي بالنتيجة المالية المطلوبة، معتبرة أن الحريري سوف يطلب التصويت خلال الجلسة العامة لإسقاط الصيغة المعدلة من لجنة المال حول رسم 2 في المئة. وتذكر المصادر ان الحريري والوزير جبران باسيل اعترضا على تعديلات لجنة المال، علماً انها خفضت العجز من 7.59 الى نحو 6.59.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(539773)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(2) {
    [0]=>
    int(30)
    [1]=>
    int(29)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}