الخميس، كانون الأول 7، 2017

موسى ممثلا بري في ورشة النازحين: لبنان يحتاج الى دعم مالي وتقني وخطة تلحظ حاجاته بفعل النزوح السوري الضاغط

14 كانون الأول
, 2015
, 4:34م
موسى ممثلا بري في ورشة النازحين: لبنان يحتاج الى دعم مالي وتقني وخطة تلحظ حاجاته بفعل النزوح السوري الضاغط

نظم مجلس النواب ممثلا بلجنة حقوق الإنسان النيابية ومنسقية الأمم المتحدة للعمل الإنساني ورشة عمل تهدف الى “تحديد حاجات لبنان الإقتصادية والخدماتية، وبحث المشاريع الإنسانية والمناطقية وتشجيع الإستثمارات ووضع نمو الإقتصاد اللبناني وايجاد فرص تعاون بين مجلس النواب والأمم المتحدة والمجتمع المدني”، في حضور النائب ميشال موسى ممثلا رئيس المجلس نبيه بري.

بدأت جلسة الإفتتاح العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم في مكتبة المجلس، في حضور وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب والنواب: سمير الجسر، ايوب حميد، ياسين جابر،روبير غانم، بهية الحريري،، جان اوغاسبيان، نعمة الله أبي نصر، محمد قباني، غسان مخيبر، علي بزي، جيلبرت زوين، وليد خوري، نوار الساحلي، حكمت ديب، نواف الموسوي، وامين وهبي، منسق الأمم المتحدة والمنسق الإنمائي فيليب لازاريني وحشد من الشخصيات السياسية، الإجتماعية، الأكاديمية، رؤساء مؤسسات، مجالس من المجتمع المدني والمهتمين والمعنيين بالشأن الإقتصادي والخدماتي والإنمائي.

بداية، رحب النائب موسى باسم الرئيس بري بالحضور وتمنى “النجاح لدعم لبنان في مواجهة التحدي البشري الإنمائي الذي يمثله النازحون”، وقال: “باسم دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وبإسمي وبإسم لجنة حقوق الإنسان النيابية، شريكة مكتب المنسق المقيم للعمل الإنساني ولأنشطة الأمم المتحدة في لبنان في إعداد ورشة العمل هذه بعنوان: “تحديد حاجات لبنان الإقتصادية والخدماتية لمواجهة موجات التهجير على خلفية النزوح السوري”، أتوجه بالتحية الى جميع السيدات والسادة حضور هذه الورشة من وزراء وممثلين للدول المانحة وكل من يهدف الى وضع حلول لمشكلة النزوح”.

وأضاف: “بعد هذه الاعوام من الوقائع المريرة التي يعيشها الإنسان في الشرق، خصوصا بلدان الأزمات وفي الطليعة الجارة الشقيقة سوريا، كان لا بد لنا جميعا أن نقف ونفكر في كل ما فعلناه وما سنفعله، وخصوصا ان المشكلة تكبر كل يوم أكثر وأكثر والمعالجات السريعة والمتسرعة لا تقدم حلولا مقبولة لواقع الحال.

ان صورة الوقائع المتصلة بالنازحين السوريين والنازحين الفلسطينيين من مخيمات سوريا تؤكد ان الأطفال والنساء يشكلون أكثر من النصف، تعيش أعداد منهم في مخيمات وسكن لا تتوافر فيه الشروط الضرورية التي تقيهم البرد والحر وسط عوامل مناخية متدرجة”.

وتابع: “أود أن ألفت الى ان التدفقات المالية وحدها والتوظيفات الكبيرة لمئات العاملين في الأجهزة الدولية على حساب المشكلة، لا يمكنها أن تحل مشكلة إنسانية متفاقمة لم تمنع أعدادا من النازحين من الإستعطاف على الطرقات ولم تمنع الموت المجاني في صقيع الخيم ولا الموت تفحما.

إضافة الى اننا نتابع بقلق شديد أوضاع النازحين الهاربين من وقائع الحرب في بلدهم الى واقع أمر وأدهى بحرا وبرا، وما يتعرضون اليه من معاناة على حدود العديد من الدول بسبب الإجراءات القاسية والمشاهد المؤلمة للنازحين على متن السفن وعبارات الموت وما حملته المعلومات المؤكدة من غرق الآلاف.

ثم ان لبنان حرص على التقيد بالإتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وصون كرامة الإنسان وخصوصا مبدأ عدم الإبعاد وضبط الهجرة عبرالموانئ البحرية والبرية”.

وتابع: “أود أن أؤكد ان الحل الجذري للمشكلة برأينا هو المساهمة في إعطاء زخم للحل السياسي في سوريا وعودة الإستقرار والأمن اليها، وبالتالي إعمارها وعودة النازحين الى وطنهم”.

ورأى ان “آلاف الملايين التي صرفت على مواجهة مشكلة النزوح كانت كافية لو صرفت منذ أعوام لاطلاق مشروعات التنمية الشاملة في البلد المنشأ وإعماره، ومنع سقوطه في أزمة بهذه الخطورة، إذ ان المشكلة في أوطاننا ليست سياسية بقدر ما هي تنموية”.

وقال: “باسم دولة الرئيس نبيه بري ومجلس النواب أشكر للأمم المتحدة أدوارها في المجال الإنساني، وللدول المانحة جهودها لمساعدة بلدنا في مواجهة المشكلات المتصاعدة المرتبطة بالنازحين بعدما زاد تعدادهم عن مليون ونصف مليون نازح سوري وفلسطيني من سوريا ومخيماتها.

ان هذه المشكلة، كما تعرفون، انعكست على أوضاع لبنان الإقتصادية والإجتماعية والبشرية، وضغطت على كل مناحي الحياة وهي تستدعي من الأمم المتحدة وضع مخطط واضح وتنسيق دعم الدول المانحة لحاجات لبنان، الذي اجتهد رسميا لمنع تصدير هذه المشكلة عبر موانئه الشرعية البحرية أو الجوية وحاول ضبط كل محاولة للاتجار بالبشر عبر حدوده السيادية”.

وأضاف: ان لبنان يعاني: “احتقانا اجتماعيا ناتجا عن ارتفاع اعداد النازحين نسبة الى عدد سكانه ومساحته الصغيرة وانتشار أعداد كبيرة من النازحين في الأرياف البعيدة التي تعاني أساسا من الحاجة والعوز حيث لم تصل الدولة وحيث الخدمات مقننة أساسا.

– منافسة النازحين للبنانيين في قطاعات الأعمال وازدياد حجم بطالة اللبنانيين ونسبة الفقر لدى اللبنانيين مئة وسبعين ألف حالة جديدة.

– ممارسات التكييف السلبية للنازحين كعمالة الأطفال والتسول بحيث سجل ارتفاع مخيف في هذا المجال، اضافة الى استخدام الأطفال كمتسولين وإصابة آلاف الأطفال بالإعاقة الجسدية، مع الإشارة الى زواج الأطفال.

– منافسة اللبنانيين على الطاقة والمياه في بلد يعاني اساسا من تقنين دائم بسبب مشكلة انتاج وتوزيع الكهرباء وشح مياه الشفة وتوزيعها وخصوصا في الصيف.

– ارتفاع نسبة زيادة حركة المرور على شبكة المرور.

– الضغوط التعليمية والاختلاف في المناهج واللغات حيث يوجد زهاء 400 الف طالب سوري زيادة عن 300 الف طالب لبناني مما يؤدي الى دوام عمل اضافي ويفرض الحاجة الى مدرسين والحاجة الى تجهيزات مدرسية.

– سعة شبكات الصرف الصحي التي لم تأخذ في الاعتبار زيادة الضغط بنسبة واحد على ثلاثة.

– الولادات المتزايدة والتي وصلت الى ما يزيد عن ربع مليون حالة جديدة.

– تراجع نشاط القطاع وانحسار ودائع السوريين في المصارف”.

وتابع: “ان حركة النزوح المستمرة الى زيادة الاعباء الصحية والضغوط على غالبية المستشفيات ووكالات الرعاية الصحية والمستوصفات، مع الاشارة المتزايدة الى حاجات ذوي الحاجات الخاصة الى تقديمات خاصة في مجال العلاج.

ان هناك حاجة وطنية شاملة لوضع خطة مقاربة متكاملة لا خطة مقاربة قطاعية آنية وقصيرة المدى او خطة قشرة تقتصر فقط على الاستجابة الانسانية والانمائية للنازحين السوريين.

ان أي خطة يجب ان تلحظ الحاجات الاضافية التي تخص اللبنانيين والتي تأتي انعكاسا للنزوح السوري والضاغط”.

وقال: “ان ما تقدم وعلى خلفية التجربة الدولية لمنسقية الامم المتحدة والدول المانحة وعلى خلفية التجربة اللبنانية الرسمية والاهلية، ان ما تقدم يستدعي ان نقف جميعا ونفكر على ارض تقويم التجربة واصدار توصيات عملية لا بد من الاخذ فيها لدعم لبنان في مواجهة هذه المشكلة.

اننا في مجلس النواب ندعو الى دعم لبنان من اجل:

– انشاء محطة جديدة للطاقة الكهربائية تنتج الف كيلواط من الكهرباء.

– زيادة شبكات نقل مياه الشفة والري وشبكات الصرف الصحي.

– مساعدات مالية لدعم عمليات التعاقد مع اساتذة في المجال التربوي وتقديم التجهيزات التربوية بطاقة عالية يتسبب في تقليص اعمارها ويستدعي درس توفير ابنية جديدة.

– دعم لبنان في المجال الدوائي والصحي وتقديم الدعم عبر وزارة الصحة لعلاج النازحين وليس وكالات خاصة اضافة الى تجهيز المستشفيات الحكومية والمراكز الطبية.

– دعم لبنان لتنظيف المناطق المزروعة بالقنابل العنقودية والالغام ما يؤكد الحاجة الى نحو 35 مليون دولار لاستكمال عمليات ازالة حقول الموت المزروعة بالقنابل العنقودية والالغام.

– دعم لانشاء مؤسسات انتاج صغيرة ومؤسسات حرفية وانشاء اسواق للمصنوعات اليدوية.

– ان لبنان يحتاج الى دعم مالي وتقني في المجال الامني للتدقيق في كشوفات النازحين الاجمالية والحركة عبر الموانئ الشرعية ومراقبة الحدود البحرية والبرية وكذلك تسجيل حركة الدخول والخروج الى المخيمات الفلسطينية.

– تطوير مرفأ صور خصوصا نظرا الى الحاجة الى ميناء مواد لبيروت لنقل مساعدات النازحين ولاستعمال القوات الدولية”.

وقال: “هذا غيض من فيض مما يجب ان يتوافر للبنان، علما ان ادارة العمليات الدولية للتنسيق في مجال توفير دعم النازحين استدعت منكم صرف مبالغ كبيرة على توظيف المئة الاداريين عدا عن الاموال التي تصرف على مشروعات المنظمات غير الحكومية في مختلف الاختصاصات والمناطق”.

وختم: “باسم دولة الرئيس نبيه بري والمجلس النيابي اتمنى النجاح لاجتماعنا في توفير أسس ضرورية صحيحة لدعم لبنان لجبه التحدي البشري الانساني الذي يمثله النازحون”.

والقى لازاريني مداخلة شكر في مستهاها الرئيس بري “لاعطائه المجتمع الدولي هذه الفرصة للمشاركة مع البرلمان”.

وشدد على ان “لبنان أظهر أقصى حدود السخاء في استضافة اللاجئين، هذا البلد الذي فيه اليوم شخص واحد لاجئ من بين كل اربعة اشخاص ويواجه ضغطا كبيرا على نسيجه الاجتماعي واقتصاده وخدماته وبنيته التحتية”، لافتا الى ان “مسؤولية التصدي لهذه الازمة هي مسؤولية جماعية”.

وقال: “يواجه لبنان تحديات متزايدة والتحديات التنموية قد اشتدت ولا يمكن تجاهلها، واننا نقترب من نقطة فاصلة خطيرة والعالم الخارجي يعول كثيرا على قدرة لبنان الحميدة على التعامل مع الازمات ومرونة البلاد ملحوظة”، مؤكدا “اننا في حاجة الى مساعدة لبنان على العودة من على حافة الهاوية وعلى المسافة بينه وبين النقطة الفاصلة التي نخشاها وتهيئة الظروف للبنان اكثر استقرارا”.

وأضاف: “أنا مقتنع بأن التحديات التي يواجهها لبنان يمكن التغلب عليها ونحن جميعنا نعلم ان الاقتصاد القوي هو شرط اساسي لتحقيق الاستقرار ولتحسين سبل عيش الاشخاص، وبالتالي ثمة حاجة الى تنويع الاقتصاد اللبناني وذلك يتطلب الابداع والابتكار ولحسن الحظ لبنان غني بكليهما”، معتبرا ان “ما نحتاج اليه اليوم هو ايجاد حلول دائمة تعالج الآثار الاقتصادية والاجتماعية الطويلة الامد لهذه الازمة على المجتمعات المضيفة”.

ولفت الى ان “مؤتمر لندن لن يكون مجرد مؤتمر للمانحين في المجال الانساني، وسيركز على توسيع الفرص الاقتصادية، وعلى الدول المجاروة لسوريا، مثال لبنان والاردن، ان تحصل على درجة من الاهتمام اكثر من تلك التي تلقتها في المؤتمرات السابقة”.

وقال: “يجب ان تضمنوا تحديد الاولويات فأمامكم فرصة بدء التكيف والتحضير لتحديد موضع لبنان من اجل اعادة اعمار سوريا وثمة مكاسب اقتصادية للبلد. استمعوا الى ما لدى مجتمع المانحين الدولي ليقدمه فقد استمعنا الى مخاوفكم وقمنا بتكييف استراتيجياتنا في خطة الاستجابة للازمات في لبنان لتحديد افضل للفرص لهذا البلد”.

واكد ان “اللاجئين السوريين لن يبقوا في لبنان، وسيعودون الى وطنهم وسيساعدون في اعادة بناء مجتمعهم واقتصادهم”، لافتا الى ان “الاستثمار في اللاجئين اليوم وبخاصة في المهارات التقنية والتعليم يمكن ان تحدث فرقا كبيرا في بناء الشركاء التجاريين المستقلين الاقوياء والثابتين”.

ورأى ان “لبنان سيكون بوابة لاعادة اعمار سوريا عبر موانئه وطرقاته وخبراته وقطاعه المصرفي ومعرفته العميقة بسوريا ومواطنيها”.

ودعا الى: “تعزيز الاستثمار المتزايد في البنية التحتية الاساسية وفي البنية التحتية العامة على الصعيد الاقليمي والمحلي والخدمات بما في ذلك الشمال والبقاع وتقديم تحفيزات للاستثمارات الخاصة في البلاد.

– تعزيز التفكير الابداعي ” خارج الصندوق” والذي ينتج افكارا جديدة توفر القروض بشروط ميسرة امكان وصول مميزة للموارد بغية تحسين الشراكة العامة والخاصة.

– استكشاف استراتيجيات تنمية القدرة الانتاجية للزراعة والصناعة والعوامل المحركة للاقتصادات الجديدة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبيئة والطاقة المتجددة.
تحديد الاسواق الجديدة والادوات والآليات للصادرات اللبنانية.

ضبط سياسات سوق العمل التي بدورها تعزز فرص العمل.

الاستمرار في دعم اللاجئين السوريين والتركيز على : الحماية، التعليم، الاعتماد على الذات والوظائف اعطاؤهم الفرصة للعيش بكرامة مما يحافظ بدوره على الامن والاستقرار”.

وختم: “قفوا في البرلمان لتعزيز نظام يوفر تحفيزات لاستخدام الموارد بالطريقة الاكثر حكمة والاكثر انتاجا في انتاج السلع والخدمات التي يحتاج اليها الناس ويطلبونها للعيش بكرامة”.

وأشارت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ الى “دور لبنان الريادي في تحمل العبء الاكبر للازمة”، وأكدت “ضرورة سماع اقتراحات اللبنانيين من جل نقلها الى المتجمع الدولي”.

ولفت الى ان “مهمتها تذكير المجتمع الدولي بعدم نسيان لبنان”.

ثم بدأت جلسة العمل الاولى التي أدارها النائبان جابر وغانم وتحدث فيها الوزير بو صعب فتناول “الوضع التربوي في لبنان في ضوء الصعوبات التي يواجهها نتيجة النزوح السوري والاعداد الكبيرة من الطلاب السوريين الذين يحتاجون الى المدارس الى حاجات الوزارة لتعليم هؤلاء الطلاب السوريين”، داعيا الى “الاستدامة في هذا الامر”،
مشيرا الى “مؤتمر باريس الذي سيعقد لمناقشة ما يمكن تقديمه الى اللاجئين السوريين”.

وتناول نقطتين: “الاولى ضرورة وضع خطة طويلة الامد لخمس سنوات حتى في حال توقف التمويل وألا يذهب كل ما أعد لمعالجة هذا الموضوع مع الرياح.

والنقطة الثانية العمل على بناء مدارس جديدة لاستيعاب الاعداد التي تنتظر من الطلاب السوريين”، لافتا الى ان “المدارس الحالية استوعبت وبالقوة 200 طالب ويبقى هناك اكثر من هذا العدد ينتظر فاذا لم نوفر لهم المدارس ويتم استيعابهم فسيشكلون مشكلة اجتماعية”، داعيا الى “توفير كل الاعمال التي تحافظ على القطاع التربوي”.

بدوره، سجل النائب نواف الموسوي ملاحظته على “غياب السفراء العرب ولا سيما الخليجين رغم دعوتهم”، وطالب بان “تتحمل الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي مسؤولياتهما بمساعدة لبنان في المشاريع الآتية:

– تنقية مياه الليطاني من المصب الى المنبع وبكلفة تصل الى مليوني دولار.

– انشاء مرفأ تجاري وترانزيت في الناقورة بكلفة اولية 150 مليون دولار.

– بناء اهراءات قمح ومطاحن في الجنوب والبقاع والشمال.

– الاستثمار في الصناعات الزراعية واستيعاب النتاج الزراعي في مناطق الارياف.

– تزويد لبنان بصورة عاجلة ثلاث محارق في اطار آلية التفكيك الحراري لمعالجة النفايات.

– المساهمة في اطفاء الدين العام عبر سداد فوائده التي قد تقتطع اكثر من 38 في المئة من الموازنة العامة”.

واتهم النائب حميد المجتمع الدولي ب”النفاق”، واعتبر أن في “امكان هذا المجتمع ان يوقف المأساة السورية”، مشيرا الى الولايات المتحدة الاميركية واوروبا مسؤولة مباشرة او غير مباشر عن التسبب بهذه الازمة واستمرار المأساة التي يعانيها لبنان وان تداعيات هذه الازمة بدأت تصل اليهم وبدأ خطر الارهاب يضرب العام”.

ولفت الى ان “ما يصل لبنان من المساعدات أقل بكثير قياسا بعدد اللاجئيين الذين يتحملهم من دون غيره”.

ودعا النائب مخيبر الى “مناقشة نصوص مكتوبة وان تتحول الى خلية أزمة تعرض فيها الخطط التي تضعها الحكومة لتذهب بها الى المؤتمر المزمع عقده في لندن، وبعد جلسة المشاريع المتعلقة بهذا الشأن وتضع دوائر المجلس قائمة باقتراحات القوانين ليصار الى اقرارها بحسب الاولوية قبل مؤتمر لندن، وان يعقد اجتماع آخر وتكون امامنا نصوص نناقشها يشكل عملي وموضوعي”.

وتوقف النائب وهبي عند موضوع نهر الليطاني فدعا الى “معالجة موضوع التلوث الذي حول نهر الليطاني الى مشكلة وكان في كل تاريخه مصدرا لخيرات البقاع والجنوب”.

ودعا ايضا الى “دعم السلطات المحلية حيث اعداد اللاجئين كبيرة وفق خطة تعدها وزارات الوصاية ودعم انتاج المناطق المضيفة للاجئين من حيث فتح الاسواق او شراء الانتاج الزراعي”.

وأدار الجلسة الثانية النائبان قباني وسيمون ابي رميا. وتحدثت روبني جردات من منظمة العمل الدولية فدعت الى “توفير فرص عمل وتنظيم هذا القطاع لدعم النمو الاقتصادي في لبنان”، ولفتت الى “خطة عمل وضعتها منظمة العمل الدولية لمنح لبنان الاستثمار ودعم تطوير المناطق الصناعية ووضع لبنان للعروض الميسرة”.

وتلتها ممثلة البنك الدولي فتناولت “التمويل الميسر من البنك الدولي للبنان وللاردن ولبعض الدول الاخرى التي تتأثر باللجوء السوري”، ولفتت الى ان “واقع العالم انه ينظر الآن الى ضرورة مساعدة لبنان الذي يحتاج الى الكثير من التمويل للنهوض الاقتصادي والانمائي ليس من البنك الدولي فحسب انما من السوق العالمية ككل”.

ولفت الى ان “البنك الدولي في صدد الدعوة الى جلسة عمل لمباشرة تطوير هذه الفكرة وتحديد حاجات لبنان”.

ثم تحدثت سفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن فلفتت الى “الدور الذي يقوم به الاتحاد الاوروبي لاستيعاب اعداد اللاجئين والمساعدات التي سيقدمها الاتحاد الاوروبي للبنان في هذا المجال”.

وقال النائب ابي رميا خلال ترؤسه الجلسة الثانية التي تركز على “حاجات لبنان الخدماتية”: “هناك تداعيات سلبية كبيرة على العمل الشبابي الذي يعاني التنافس غير العادل مع العمال الشباب السوريين من دون اي تنظيم قانوني لهذا القطاع”.

وأضاف: “ان الشباب الذي ينتمي الى وطنه يجب ان توفر له الحياة الكريمة ولا سيما عبر توفير فرصة عمل له”، لافتا الى “وجود احصاء بيئي ان هناك 83 في المئة من شباب لبنان يحلمون بالحصول على فيزا للحصول على فرصة عمل لهم في الخارج، وهذا ما يعرض ليس فقط الشباب انما كل لبنان لخطر النزوح”، مشيرا الى ان “لبنان غير مجهز اساسا من ناحية البنى التحتية لتوفير حاجات شعبه فكيف بالحري مع مليون ونصف مليون نازح سوري”.

وسأل عن “المبالغ التي تحدث عنها البعض في هذه الورشة والتي وصلت الى المليار ونصف مليار دولار الى لبنان من دون ان نعرف وجهة صرفها ولا الآلية المتبعة لذلك”.

وفي الثانية بعد الظهر، عقد النائب موسى مؤتمرا صحافيا مشتركا مع لازاريني، وقال: “عقدت اليوم في مجلس النواب ورشة عمل مشتركة بين مجلس النواب ومنسقية الامم المتحدة للعمل الانساني بعنوان “تحديد حاجات لبنان الاقتصادية والخدماتية لمواجهة موجات التهجير على خلفية النزوح السوري، وكما بات معروفا لدى الجميع ان هذا الملف هو اكبر من حجم لبنان كثيرا ولبنان فيه كثافة نزوح كبيرة جدا قياسا بالدول الاخرى، وبالتالي هناك متطلبات كثيرة تخص اللبنانين والسوريين للتخفيف من عبء هذه الازمة وتداعياتها على لبنان وسأعطي الكلام للسيد الممثل المقيم للامم المتحدة فيليب لازاريني قبل ان أذيع عليكم التوصيات التي خلص اليها المؤتمر”.

وقال لازاريني: “ان الامم المتحدة تدرك تماما أزمة النزوح السوري في لبنان على الصعد الاقتصادية والصحية والثقافية والتربوية وعلى البنى التحتية”.

وشدد على “ضرورة التحضير الجيد للملف الذي سيتضمن حاجات لبنان على هذا الصعيد قبل الذهاب الى مؤتمر لندن وبالتالي تحديد الاولويات”.

ودعا الى “البحث في الطرق المناسبة لايجاد حلول لتداعيات ازمة النزوح السوري على لبنان والى توفير الاستثمارات والقروض الميسرة وتوفير فرص العمل”، لافتا الى ان “الامم المتحدة ستتعاون مع الحكومة اللبنانية في هذا المجال لتخطي هذه الازمة الكبيرة على المدى الطويل”.

وشكر “المجلس النيابي على تعاون مع الامم المتحدة في هذا المجال”، لافتا الى انها “الجلسة الاولى التي شارك فيها” وأمل “ألا تكون الاخيرة.

ثم اذاع النائب موسى العناوين العريضة لتوصيات الورشة، وهي:

“- انشاء محطات جديدة للطاقة الكهربائية.

– تأهيل وزيادة شبكات الصرف الصحي.

– تقديم المساعدات والتجهيزات للمؤسسات التربوية.

– دعم لبنان في المجال الدوائي والصحي ولا سيما لجهة علاج النازحين عبر وزارة الصحة.

– دعم لبنان لتنظيف المناطق المزروعة بالقنابل العنقودية.

– دعم انشاء مؤسسات انتاج صغيرة ومؤسسات حرفية.

– دعم المؤسسات الامنية ماليا وتقنيا.

– تطوير مرفأي صور والناقورة.

– تحسين اداء قطاع العام.

– تحسين الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبلورتها.

– العمل على الافادة من القروض الميسرة وايجاد آليات تمويل جديدة.

– مشروع تنظيف نهر الليطاني.

– تنمية الصناعة الزراعية.

– مشاريع استثمارية خاصة.

– المساعدة على معالجدة الدين العام تسديد فوائد الدين العام.

– توفير المساعدة للسلطات المحلية للمجتمعات المضيفة.

– الذهاب الى مؤتمر لندن بقائمة موحدة للحاجات والاولويات من الدولة بالتعاون مع المنظمات الدولية.

– ايجاد سياسات تعنى بقطاع العمل للشباب.

– توفير فرص عمل للشباب.

– المساعدة في حل مشكلة النفايات في لبنان والاثار البيئية السلبية.

– انشاء آلية لمتابعة مجلس النواب لهذ التوصيات”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(128915)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}