الخميس، تشرين الثاني 21، 2019

مخزومي من جامعة الحكمة : لبنان يعاني من انقسامات طائفية تنعكس على فرص عمل شبابه المتعلم

12 آذار
, 2016
, 11:54ص

نظمت كلية إدارة الأعمال والإقتصاد في جامعة الحكمة بالتعاون مع حزب الحوار الوطني، ندوة تحت عنوان “كيفية ضمانة الحوكمة السليمة في قطاع النفط والغاز في لبنان في مرحلة المناقصة والتشريع القادمة”.

وقد إفتتحت المؤتمر السيدة لوري هايتيان الخبيرة في شؤون النفط والغاز، بالتأكيد على دور المجتمع المدني في النهي عن توزيع الحصص الطائفية في انشاء هيئة ادارة قطاع البترول في لبنان، وذلك لتفادي تحويل ثروة الغاز والنفط إلى نقمة. وأكدت على أن الشفافية هي المدخل الأساسي للادارة الفعالة، فهي تعطي الشرعية والالية للمجتمع المدني، وكذلك تضمن شفافية المعلومات، وتفتح الباب للحوار والاصلاح.
ثم ألقى السيد وليد نصر، رئيس وحدة التخطيط الاستراتيجي في هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان، كلمةً عرض فيها التحدّيات المتعلّقة بالحوكمة، مشدداً على ضرورة تحويل الموارد الهيدروكربونية من موارد طبيعية إلى ثروة وطنية بهدف تحقيق التنمية المستدامة. وأوضح نصر أن هذا المسار الطويل الأمد، محكومٌ بالمنظومة التشريعية لقطاع البترول. كما عرض نصر دور كل من مجلس الوزراء، وزارة الطاقة والمياه، و هيئة إدارة قطاع البترول، في اتخاذ القرارات المتعلقة بمنح التراخيص، الاستكشاف، التطوير والإنتاج، ووقف التشغيل. و قد أكد على أن الشفافية تكمن في عملية التأهيل المسبق من خلال نشر لوائح الشركات المتقدمة بطلبات، توزيع الأسئلة المتداولة ومعايير التقويم، إضافةً إلى المزايدة على أساس تنافسي.
من جهته تطرق النائب جوزيف معلوف إلى الدور الذي يلعبه المشرّع في تأمين الحوكمة السليمة، التي تبدأ عبر إدخال المواطن ضمن دائرة التأثير في أخذ القرار والمشاركة فيه. إلا أن التقصير الحكومي يحول دون إصدار المراسيم، وبالتالي، البدء بأعمال التنقيب والإستكشاف. وأكد على ضرورة وضع ضوابط رقابية على كل المستويات لمكافحة الرشوة والفساد في قطاع النفط والغاز، وهو إقتراح كان قد قدمه النائب معلوف سابقاً لسد الثغرات. وختم النائب قائلاً أن “الحوكمة السليمة لا يمكن ان تكون محدودة بقطاع معين بل عليها ان تكون على مستوى النظام ككل.
كما شارك المؤتمر البروفسور روك أنطوان مهنا، عميد كليّة إدارة الأعمال والإقتصاد في جامعة الحكمة، قائلاً أن ثروة النفط يمكن أن تكون نعمة، إذا تم إتباع منطق العلم لا المحاصصة السياسية في التشريع، وهو التحدي الأصعب، إلى جانب أهمية الإستثمار في البنى التحتية.
نبه مهنا من ظاهرة نقمة الموارد إذا تم التركيز على قطاع النفط وإهمال قطاعات الإنتاج الأخرى، فيجب المحافظة على التنوع في الإنتاج والصادرات اللبنانية. وختم مشدداً على ضرورة الإستثمار في القطاع التعليمي وتمويل معاهد تدريبية وتقنية لمواكبة سوق العمل في قطاع النفط، بما في ذلك زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة. وفي هذا السياق، أعلن عميد الكلية وبكل فخر، عن حصول جامعة الحكمة على الموافقة الرسمية من اللجنة الفنية للتعليم العالي، لمباشرة التدريس في الماستر في إدارة النفط والطاقة،وهو المنهاج الأول من نوعه في لبنان والمنطقة.
ثم ألقى رئيس “منتدى الحوار” المهندس فؤاد مخزومي، كلمة شكر فيها بدايةً مؤسستي الحكمة والمقاصد على دورهما الأساسي في رفع مستوى التعليم في لبنان. ولفت مخزومي إلى أن لبنان يعاني من انقسامات طائفية تنعكس على فرص عمل شبابه المتعلم. كما أن أزمة النزوح زادت من هذه المشكلة، خاصةً أن الوضع السياسي في لبنان قد دفع بالبلدان المستقبلة لليد العاملة اللبنانية بإتخاذ قرارات تهدد إستقرار الجاليات اللبنانية. وأكد مخزومي على ضرورة النأي بالحكومة عن الصراعات السياسية وعزلها عن شؤون البلد الذي يعتمد، وبدرجة أولى، على تحويلات المغتربين إلى لبنان. وكذلك، فإن الركود في إقرار المراسيم اللازمة للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز، هو ليس إلا نتيجةً لفشل القوى السياسية الحالية. و شدد مخزومي قائلاً أنه بغض النظر عن وجود الشفافية، فإن القرار النهائي سيبقى بيد مجلس النواب. وتوجه إلى الشباب الحاضر قائلاً “إن اردتم الحفاظ على مستقبلكم الكامن في البحر، فعليكم بوضع البرنامج والتوجه به إلى القوى التشريعية بأنفسكم. فالهجرة لم تعد خياراً في ظل الوضع السياسي والإقليمي الهش، وإنما خلاص اللبنانيين يكمن في حراكهم الشعبي الغير طائفي، فهو الوحيد القادر على هز العصا ل ١٢٨ شخص في المجلس النيابي، و24 شخص في مجلس الوزراء”. ودعا إلى رفع الصوت اليوم من أجل تأمين النمو الإقتصادي، وذلك عبر تكاتف المجتمع المدني والجامعات مع هيئة إدارة قطاع البترول، للضغط على القوى السياسية المعنية حالياً بسلطة القرار.
وختم الندوة الأب خليل شلفون رئيس جامعة الحكمة، مؤكداً على أهمية الثروة النفطية لللبنانين بالرغم من تدهور سعر النفط وإرتفاع كلفة إنتاجه، راجياً من السلطات المعنية التهيئة في اطارها الإداري والقانوني والتقني، لكي يستفيد لبنان من هذه الثروة، ويزداد نموه، وتتراجع نسبة الفقر فيه. كما تمنى الأب شلفون على الدولة السهر على تطبيق القوانين بشفافية ونزاهة. وأشار إلى أن جامعة الحكمة تشارك مع غيرها من الجامعات، في خدمة الوطن، علمياً وإقتصادياً ومهنياً، وذلك من خلال تحضير أصحاب الخبرات في مجال الطاقة. فإن جامعة الحكمة، وبموافقة مجلس التعليم العالي، ستكون من المؤسسات التعليمية الأولى في المنطقة المخولة لتنشئة الكوادر والإداريين المتخصصين في الشؤون النفطية، وذلك إبتداءً من السنة الجامعية المقبلة. كما أن الجامعة هي بصدد إنشاء كلية هندسة (polytech) بما فيها فرع للهندسة الكيميائية النفطية.
وإختتمت الندوة بنقاش بين المتحدثين والحضور، ساهم فيه العديد من الطلاب والشباب وأعضاء من مختلف الجمعيات.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(163209)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(31)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}