الأربعاء، أيار 22، 2019

ما حصل أثناء مداهمة نجلي كان أشبه بـ “ميني جاهلية”… والد حسان الضيقة لـ “ملحق”: احتفظ بفضيحة سأؤجل كشفها

13 أيار
, 2019
, 9:58م
ما حصل أثناء مداهمة نجلي كان أشبه بـ “ميني جاهلية”… والد حسان الضيقة لـ “ملحق”: احتفظ بفضيحة سأؤجل كشفها

شيعت بلدة شمسطار وقرى غربي بعلبك، يوم أمس، المخلص الجمركي حسان الضيقة، الذي قضى في سجن مستشفى الحياة، في موكب حاشد.
قضية مقتل حسان، بعد أن تم توقيفه منذ ستة اشهر بموجب مذكرة وجاهية صادرة عن قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان بتورطه في ملف مخدرات، شغلت أهالي المنطقة وباتت قضية رأي عام.
والد الفقيد المحامي توفيق الضيقة، قال خلال التشييع أن ولده “بقي تسعة أيام رهن التحقيق تعرض فيها لابشع أنواع التعذيب والعنف وأنا حاولت وبجميع الطرق التواصل معه ومنعت من ذلك كي لا اكشف عما تعرض له من عنف وتعذيب”.
وأضاف الضيقة: “القانون 65 /2017 يمنع التعذيب ويعاقب عليه ولبنان ملتزم بالمعاهدات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يمنع التعذيب، ولقد أبلغتهم أني تقدمت بعدد من الشكاوى للقصر الجمهوري والأمم المتحدة وللقضاء، والدعوة التي تقدمت بها للأمم المتحدة في جنيف سيتعين موعد لها لمحاكمة من تسبب بموت ابني وعدم السماح له بإجراء عملية وعدم إخلاء سبيله إلا للقبر”.

بيان المركز اللبناني لحقوق الإنسان

في السياق، أعلن “المركز اللبناني لحقوق الإنسان” في بيان، انه “يوميا تنتهك حقوق المواطنين من قبل أجهزة الدولة اللبنانية، ضاربة بعرض الحائط القوانين اللبنانية وكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية المصادق عليها، ومن ضمنها اتفاقية مناهضة التعذيب.
واشار البيان الى “وفاة السجين حسان الضيقة في مستشفى الحياة يوم السبت في 11 الحالي، بعد امتناع القضاء اللبناني المختص في جبل لبنان عن إخلاء سبيله من أجل إخضاعه لعملية جراحية عاجلة في الظهر بعدما أصيب بالشلل نتيجة تعرضه للضرب والتعذيب في التحقيقات الأولية لدى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وذلك بحسب تصريحات والده المحامي توفيق الضيقة”.
واستنكر المركز “ما تعرض له الموقوف حسان الضيقة، علما إن والد الضحية كان قد أبلغ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غادة عون بهذه الواقعة، غير أنها لم تصدقه وألصقت بالشاب الراحل تهمة الكذب، ما يتعارض مع القانون 65/2017، والذي ينص على تجريم التعذيب ومعاقبة مرتكبيها لغاية عشر سنوات حبس إذا ما أفضى جرم التعذيب الى الوفاة. أيضا، كما أن تكليف فرع المعلومات، المتهم بالتعذيب، بالتحقيق في هذه الجريمة هو مخالفة واضحة للقانون 65/2017.
واستنكر “الانتهاكات الصارخة لاتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الملحق بها”، معتبرا أنه “كان يجب عرض الضحية على طبيب مستقل للكشف عن حالة الضحية الصحية وإجراء المقتضى القانوني اللازم وليس انتظار قيام الأهل بذلك”.مطالبا “بإحالة هذا الملف الى التفتيش القضائي والتحقيق بشكل مستقل بدعوى التعذيب مع كل من المدعي العام في جبل لبنان، القاضي المعني، وعناصر فرع المعلومات”.

ردّ قوى الأمن الداخلي

قوى الأمن الداخلي- شعبة العلاقات العامة، أصدرت بياناً أوضحت فيه “ما يتم تداوله عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وعلى لسان والد المرحوم حسان الضيقة”، وأشارت أنه يهم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ان توضح “لبيان ملابسات هذه القضية امام الرأي العام”، ما يلي:
“اولا: بتاريخ 3/11/2018، تم توقيف المرحوم حسان الضيقة من قبل شعبة المعلومات بجرم تهريب مخدرات وختم التحقيق بتاريخ 5/11/2018، واستبقي في سجن المقر العام لغاية 9/11/2018 حيث اودع النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان واصبح منذ ذلك الحين في عهدة القضاء المختص.
استمر توقيف المرحوم حسان الضيقة في نظارة قصر عدل بعبدا لغاية تاريخ 6/2/2019، بعدها تم نقله الى سجن رومية لغاية تاريخ 22/2/2019 ومنه الى سجن عاليه.
وبتاريخ 2/4/2019 نقل الى مستشفى الحياة بسبب آلام في الظهر، وكان ذلك بعد 5 اشهر من توقيفه وتوفي بتاريخ 11/5/2019 مع الاشارة انه كان يخضع للمعاينة الطبية في جميع اماكن توقيفه.
ثانيا: بنتيجة التحقيق مع المرحوم تم توقيفه مع 11 شخصا آخر بجرم تهريب مخدرات بناء على اشارة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان.
ثالثا: استمر التحقيق مع المرحوم حسان الضيقة من قبل شعبة المعلومات لمدة 48 ساعة فقط، جرى بعدها ختم التحقيق وايداعه القضاء المختص، ولم يتم التحقيق معه من قبل الشعبة منذ تاريخ 5/11/2018 ولحين وفاته بتاريخ 11/5/2019.
رابعا: مثل المرحوم حسان الضيقة امام قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان بتاريخ 16/11/2018 ولم يدل بأية معطيات حول تعرضه للضرب والتعذيب.
خامسا: بتاريخ 23/11/2018 (بعد 20 يوما من عملية التوقيف).
نظم الطبيب الشرعي (ن.م) الموقوف حاليا بجرم تزوير تقارير طبية شرعية تقريرا صرح فيه بانه يوجد علامات ضرب وكدمات على جسد الموقوف.
بتاريخ 3/4/2019 وبناء على إشارة القضاء المختص وعلى خلفية التأكد من قيام الطبيب الشرعي بتنظيم تقارير طبية مزورة في عدة قضايا، اوقف من قبل شعبة المعلومات، وبنتيجة اجراء الدراسة الفنية على هاتفه، تبين وجود تسجيلات ومحادثات صوتية بينه وبين والد المرحوم حسان الضيقة، تم خلالها الاتفاق بين الاثنين على تنظيم تقرير طبي لمصلحة ابنه بحيث يتم ذكر تعرض المرحوم حسان الضيقة لكدمات نتيجة تعرضه للتعذيب. وبنتيجة مواجهة الطبيب بالتسجيلات والمحادثات، صرح بأنها صحيحة وبانه على معرفة بالمحامي توفيق الضيقة الذي طلب منه الكشف على إبنه، وأصر عليه بتنظيم تقرير طبي يظهر فيه تعرض إبنه للضرب والإيذاء، حيث قام بهذا الأمر وعمل على الكشف عليه، وتنظيم تقرير مخالف للواقع ذكر فيه أن المرحوم حسان الضيقة قد تعرض للضرب والإيذاء أثناء التحقيق، خلافا للواقع، كما اعترف بالأخطاء التي ارتكبها داخل التقرير تلبية لرغبة المحامي الضيقة وآخرين بعد أن أثاروا عواطفه بالموضوع، مؤكدا أن المحامي توفيق الضيقة أعلمه سابقا بأنه مستعد لأي شيء يطلبه الطبيب المذكور.
سادسا: بتاريخ 20/3/2019 وبعد علم ومعرفة المحامي توفيق الضيقة بوقائع التحقيق المجرى مع الطبيب الشرعي، قام بتنظيم رجوع واسقاط نهائي عن الشكويين الذي كان قد تقدم بهما سابقا ضد عناصر من شعبة المعلومات بموضوع تعرض ابنه للضرب والتعذيب صادر عن كاتب العدل نزار بو نصار.
سابعا: بتاريخ 11/5/2019 وبعد الكشف على الجثة من قبل الطبيب الشرعي لم يتبين وجود آثار عنف على كل انحاء الجسم، وطلب تشريح الجثة لتحديد سبب الوفاة، فرفض الاهل ذلك، كما اخذت عينة من دم المتوفي لاجراء الفحوصات الطبية.
ثامنا: باشرت النيابة العامة التمييزية باجراء تحقيق في القضية بغية تحديد أسباب الوفاة، وتؤكد هذه المديرية انها مستعدة لتحمل أي مسؤولية قد تنتج عن هذا التحقيق، وتهيب بالمواطنين عدم اطلاق احكام مسبقة وانتظار نتائج التحقيقات”.

نفي القاضي منصور وتوضيح القاضية عون

في المقابل، نفى قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور، في اتصال مع الوكالة الوطنية للاعلام، “جملة وتفصيلا ما ورد في نشرات إخبارية ومواقع الكترونية حول ملف وفاة الموقوف حسان توفيق الضيقة جراء التعذيب خلال التحقيقات الأولية معه لدى “فرع المعلومات” لناحية ما أدلى به والد الشاب المحامي توفيق الضيقة من اصطدامه بتغطية النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون للشعبة وشاركها القاضي منصور خوفا منها”، وفق ما ورد على لسان المحامي الضيقة بعد تقديمه شكاوى عدة ضد شعبة المعلومات.
وأوضح منصور أنه “قبل الشكوى على المحققين في فرع المعلومات على الرغم من عدم بيان كامل هويتهم وفقا للأصول ولما هو متعامل به عليه أمام قاضي التحقيق الاول في الشكوى المباشرة، إلا أن والد المرحوم عاد وتراجع عن الشكوى لأسباب نترك له إيضاحها”، مضيفا “أن اختصاص النظر بتعيين طبيب شرعي يعود للنيابة العامة وكذلك نقل المريض إلى المستشفى، علما أننا اتخذنا قرارا بتكليف طبيب لمعاينة الموقوف إلا أن النيابة العامة لم توافق على اعتبار أن ذلك هو من اختصاصها، وان الوالد هو على علم بذلك”.
يشار إلى أن القرار الظني في هذا الملف كان قد صدر عن قاضي التحقيق الاول منذ أكثر من عشرة أيام وأحيل إلى الهيئة الإتهامية.
بدورها، اوضحت المدعي العام جبل لبنان القاضية غادة عون، أنه “ورد خطأ على لسان قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، بأني رفضت تعيين طبيب شرعي لمعاينة الموقوف حسان توفيق الضيقة، وهذا غير صحيح بتاتا. انا نقلت الموقوف الى المستشفى وعينت لجنة طبية لمعاينته ويمكن سؤال الوالد المحامي الضيقة عن ذلك، كما أن القرار موجود في الملف، لذا وجب التوضيح”.
وأشارت: “كما لا بد من التوضيح بان ملف الموقوف المذكور اصبح بعهدة قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية منذ عدة اسابيع والتي كان بإمكانها اخلاء سبيله لو تبين لها بالفعل انه يعاني من مرض خطير”.

والد الفقيد لـ “ملحق”: ما حصل أثناء مداهمة نجلي كان أشبه بـ “ميني جاهلية”

والد الفقيد، وفي اتصال له مع موقع “ملحق”، رأى أن “مدعي عام ​جبل لبنان​ القاضية ​غادة عون​ وقاضي التحقيق الأول بجبل لبنان ​نقولا منصور​ عرقلا عملية اطلاق سراح حسان مما تسبب بعدم تلقيه العلاج اللازم”، وأشار الى أن “حسان اوقف قبل يومين من تاريخ بيان ​قوى الامن الداخلي​”.
وكشف لموقعنا أنه “يحتفظ بفضيحة سيعلن عن تفاصيلها في الوقت المناسب”.
وأكد أنه سيتحلى الان “بأعلى درجات التريّث ريثما تزول أجواء الحزن والغضب، بالتزامن مع إنتظار وترقب تطورات القضية”، مشدداً على أنه سيعمل جاهداً مستغلاً ما أصاب نجله لـ “الدفاع عن حقوق أي مواطن تعرض أو سيتعرض لهذه التجربة المؤلمة”.
وسأل: “في حال كان إبن أحد المسؤولين مكان ولدي حسان، هل كان ليتلقى المعاملة عينها ويستحيل به الأمر جثة هامدة في القبر”، مضيفاً: “لماذا لا يتم العمل بالقانون 65 / 2017 الذي يمنع التعذيب ويعاقب عليه بالرغم من أن لبنان ملتزم بالمعاهدات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يمنع التعذيب”.
وإذ قال إن “ما حصل يوم 31/10/2018 (المداهمة التي أوقف على إثرها الفقيد) والتي حصلت ليلاً كانت أشبه بـ “ميني جاهلية” (دهم القوة الأمنية منزل الوزير السابق وئام وهاب في منطقة الشوف)، كشف أنه يمتلك “صوراً لعملية المداهمة سينشرها في وقت لاحق”.
وختم توفيق الضيقة داعياً الجميع والاعلام لمواكبة قضية حسان لانها قضية “حقوق إنسان”.

بيان تكتل بعلبك الهرمل النيابي

وكان تكتل بعلبك الهرمل النيابي عبر عن “حزنه وأسفه لوفاة الموقوف حسان توفيق الضيقة”، وإذ تقدم بـ “أحر التعازي من والد وأسرة المتوفى، ومن عائلة الضيقة الكريمة وأهالي البقاع عموما، طالب وزارتي الداخلية والعدل بضرورة المسارعة الى بدء تحقيق فوري، جدي وشفاف، والاستماع الى والد الفقيد وتضمين ما يملكه من وثائق ومستندات متن التحقيق توخيا للدقة للوصول الى كامل الحقيقة وتحقيق العدالة”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(520198)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(27)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}