الجمعة، كانون الأول 1، 2017

كرامي: أكبر جريمة ترتكبها دولة في حق الوطن هي تهجير شباب الوطن

4 كانون الأول
, 2015
, 5:02م
كرامي: أكبر جريمة ترتكبها دولة في حق الوطن هي تهجير شباب الوطن

أقام الاتحاد الفرعي في الشمال لكرة القدم احتفاله السنوي برعاية الوزير السابق فيصل كرامي، وخصص لتكريم رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر لفوزه بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، وذلك في فندق “كواليتي إن” في طرابلس.

حضر الاحتفال ممثلون عن الوزير أشرف ريفي، وعن النائبين سمير الجسر ومحمد الصفدي وعن أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، وعن النائبين السابقين مصباح الاحدب ووجيه البعريني، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس إتحاد بلديات الفيحاء المهندس عامر الطيب الرافعي، رئيس اتحاد الشمال أحمد فردوس ورؤساء بلديات وأندية رياضية وشخصيات.

وأوضح كرامي في كلمته انني “أمضيت معكم في عالم الشباب والرياضة خلال الحكومة الماضية زهاء 3 سنوات أحمل منها أطيب الذكريات، خصوصا وان المولى عز وجل أنعم علينا بالنجاح في تحقيق الكثير من الأنجازات، علما ان كل كثير في هذا القطاع يبقى قليلا بسبب تواضع الأهتمام الحكومي الرسمي بالرياضة والشباب نتيجة الأزمات المتفاقمة التي يعيشها لبنان منذ سنوات. أهنئ، أيها الأحبة، في البدء، الشمال ورياضيي الشمال بقيام اتحاد الشمال الفرعي لكرة القدم، مثمنا دور رئيسه الصديق احمد فردوس، ومثمنا الانجازات الطيبة التي حققها هذا الاتحاد والأندية المنضوية فيه خلال السنتين الماضيتين”.

أضاف:”لا بد من تحية للداعم الأكبر لهذه الخطوة رئيس الأتحاد اللبناني لكرة القدم الصديق هاشم حيدر، الذي نكرمه اليوم لفوزه بعضوية اللجنة التنفيذية للأتحاد الآسيوي لكرة القدم، ما يعيد لبنان الى حد ما إلى خارطة هذه اللعبة الأكثر شعبية في العالم على المستوى العربي والأقليمي. أشد على أيدي كل الأبطال الفائزين المكرمين اليوم لانجازاتهم خلال بطولات الموسم الكروي لهذه السنة”.

وتابع: “بلدنا يمر بأزمات كبرى على كل المستويات. وهذا ليس جديدا. ولطالما قلت خلال ولايتي في وزارة الشباب والرياضة ان على الدولة ان تستثمر الطاقات الشابة والرياضية عموما بوصفها النشاط الشبابي الجامع، في ايجاد مخارج من هذه الأزمات.

اليوم، وبكل أسف، نرى ان الأزمة غلبت الشباب ايضا، وها هم شباب لبنان لا يغادرون فقط طلبا للدراسة او للعمل، بل صاروا “يطفشون” عبر البحر بطرق غير شرعية طالبين اللجوء في دول اوروبا”.

أردف: “ان أكبر جريمة ترتكبها دولة، اي دولة او سلطة مسؤولة، في حق الوطن، هي تحديدا تهجير شباب الوطن بعد استفحال البطالة واليأس وانسداد كل الآفاق في وجوههم.
وحتى لا نجلد الدولة كمؤسسة، أسارع الى القول ان هذه الدولة المسكينة تكاد تكون غير موجودة، والمسؤولية الفعلية تتحملها الطبقة السياسية والأحزاب والتجمعات والكتل التي تؤلف هذه الدولة وتقبض على مفاصل القرار فيها سواء في البرلمان او في الحكومة. أكتفي بالقول ان الشعب لن يرحم ولن يسامح، وعلى الجميع ان يرتقوا الى مستوى المصلحة الوطنية العليا قبل خراب البصرة”.

وقال: “يدور اليوم، جدال عقيم في الساحة السياسية حول الانتخابات النيابية. وأشدد على وصفه بالعقيم، فالخلافات والصراعات والارتباطات والطموحات والأطماع لدى القوى السياسية لن تسمح بتمرير أي قانون انتخابات بدون ضغط اقليمي ودولي. وكل ما نسمعه من كلام حول حقوق المسيحيين وحقوق المسلمين، يكاد يكون بلا معنى، فلا حقوق يمكن حفظها لأي طائفة اذا ضاعت حقوق الوطن، والحل هو بالعودة إلى الشعب. هذا البرلمان هو المجلس التمثيلي للشعب اللبناني، وهذه الحكومة هي من انتاج هذا المجلس، والكلمة الفصل تكون للشعب، والشعب يريد انتخابات نيابية، ويريد القانون الأفضل الذي يتيح التمثيل الصحيح والعادل، ويخفف من تأثير المال السياسي والعصبيات الطائفية والمذهبية”.

أضاف: “لو أتيح للشعب اللبناني أن يكون صاحب الرأي، في استفتاء غير ملزم، لاختار النسبية. ولو اتيح للشعب اللبناني أن يقول كلمته، فأن مشكلة النفايات تنتهي في 24 ساعة، فالشعب يريد أن تستعيد البلديات أموالها وأدوارها وأن تعود الأمور الى نصابها الصحيح. ولو أتيح للشعب اللبناني أن يختار أولوياته، لقال لأهل السلطة، افتحوا ملف النفط والغاز واعملوا، لأن ثروتنا البحرية هذه كفيلة بأن تنتشلنا من المديونية القاتلة، وبأن تقينا شر التسول، وتعيد انعاش محركات العمل في كل البلد.
هنا أكرر تأييدي لأي تسوية داخلية بين اللبنانيين تعيد الانتظام السياسي والدستوري للمؤسسات، انطلاقا من الايمان البديهي بأن أية تسوية هي أفضل من أي نزاع داخلي، أيا تكن التضحيات والتنازلات”.

وتابع: “لكن، لا مجال للتنازل عن أولويات يفرضها الشعب اللبناني على الجميع، وهذه الأولويات تشمل بالدرجة الأولى قانون الانتخابات العادل والصحيح، والتركيز على إطلاق عجلة التنمية لانقاذ ما يمكن إنقاذه بعد سنوات من الخراب والشلل. اننا نطمح جميعا، أيها الأحبة، الى دولة قوية، ولكن لنعترف أن دولتنا اليوم هي دولة ضعيفة إن لم أقل شبه عاجزة. ومن الظلم توجيه اللوم والانتقادات الى صفقة التبادل التي جرت مؤخرا لتحرير 16 أسيرا من الجنود والعسكريين اللبنانيين، فلم يكن بالامكان أحسن مما كان، على أمل استكمال انهاء هذا الملف بتحرير الجنود الذين لا زالوا في الأسر”.

وختم: “اني، اذ اجدد انحيازي الى الأجيال الشابة، والى ما تقومون به من جهود تتناغم مع المصلحة الحقيقية للمجتمع والوطن، أدعو عبركم شباب لبنان الى انتزاع دورهم وحضورهم، وهذا لا يكون عبر الحماسات الغوغائية، وانما هو نتاج الوعي، ونتاج الحصانة الوطنية والأخلاقية التي تردع كل الأفكار الهدامة والعصبيات البغيضة من التسلل الى عقولهم. أيها الشباب أنتم الأنقاذ الذي يحتاجه لبنان، لا تترددوا ولا تسمحوا لأحد بأن يسرق أحلامكم، لا تتركوا الوطن لمن دمروا الوطن، وكونوا الطليعة في مسيرة بناء لبنان الذي نحلم به، عشتم وعاش شباب لبنان”.

وقدم فردوس درعا الى كرامي، ثم قدم كرامي دروعا لكل من: هاشم حيدر، عامر الرافعي، ريمون سمعان، بيار كاخيا، رجال الاعمال جوزيف ناصيف، حافظ ديب، الاعلاميين حسن شرارة، عدنان الحاج علي وبسام عابدين، والى رئيس لجنة الحكام والمراقبين في الشمال طارق الرفاعي، أمين سر لجنة الحكام في الشمال جرجس يرق، رئيس لجنة محافظة عكار وائل الحسن، سكرتيرة الاتحاد وداد بدرة فردوس، قائد نادي الاجتماعي الكابتن محمود حبلص، قائد نادي طرابلس الكابتن عبدالله طالب وقائد نادي السلام زغرتا الكابتن جان جاك يمين.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(124575)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(24)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}