الخميس، تشرين الثاني 30، 2017

قبلان في رسالة المولد النبوي: لحفظ الوطن بحفظهم لمؤسساته وحدوده وامنه واستقراره

28 كانون الأول
, 2015
, 5:24م
قبلان في رسالة المولد النبوي: لحفظ الوطن بحفظهم لمؤسساته وحدوده وامنه واستقراره

وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان رسالة عيد المولد النبوي الشريف التي هنأ فيها المسلمين واللبنانيين، وجاء فيها: “نحتفل كل عام بذكرى ولادة رسول كريم بعثه الله رحمة للعالمين، لينقذ البشرية من الضلال إلى الهداية، وينقلها من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى العلم، فكانت ولادته بشارة لولادة أمة أرادها الله أن تكون خير امة أخرجت للناس شريطة إيمانها بالله، والتزامها برسالة النبي محمد الذي بعثه الله تعالى مبشرا ونذيرا وسراجا منيرا، فعمت الفرحة أصحاب الديانات السماوية الذين انتظروا بفارغ الصبر ولادته ومبعثه الشريف لينضووا تحت لواء الحق الموعود الذي جسده رسول الله بدعوته، كما ينتظر المؤمنون اليوم ظهور صاحب الأمر الموعود ليرفع راية الحق ويقيم دولة العدل والانسان ويخلص البشرية من الظلم والفساد والطغيان”.

أضاف: “كانت دعوة النبي محمد إيذانا بتحول جديد على مستوى البشرية، فكان الإسلام خاتم الرسالات السماوية واستجابة لطموحات المعذبين والمستضعفين وتلبية لحاجة البشرية إلى منقذ معلم يهدي إلى الصراط المستقيم. فجسد النبي نور الله على الأرض فمزج الحلم بالعلم، والصبر بالشجاعة، والصدق بالأمانة، حتى مدحه الله بقوله )وإنك لعلى خلق عظيم، فالرسول وسع الناس بقلبه فتواضع لهم وأحسن تعاطيه معهم، فنصر ضعيفهم وأغاث ملهوفهم وعاد مريضهم وعفا عمن ظلمه وأحسن لمن أساء إليه، فجسد الكمال في أعلى مراتبه حاملا أعظم الصفات التي جعلت منه أعز المرسلين وحبيب رب العالمين، وإمام المتقين”.

وإعتبر أن “ذكرى المولد النبوي الشريف التي يتزامن إحياؤها مع عيد الميلاد المجيد، كانت ولا تزال عنوانا لتلاقي القيم والمكارم والأخلاق لتؤكد مجددا أن المسيح ومحمد رسولا الله إلى البشرية جمعاء ويحملان قيم السماء ورسالتها فالنبي محمد رحمة والنبي عيسى محبة ورسالة السماء لا تقوم الا على الرحمة والمحبة، مما تحتم على أصحاب الديانتين السماويتين أن يعودوا إلى تعاليم الدين وقيمه ويقدموا أنصع صورة عن تعايش المسلمين والمسيحيين، لاسيما وأن اللبنانيين (مسلمين ومسيحيين) طوروا هذا التعايش إلى عيش واحد في إطار الانصهار الوطني الذي شكل ولا يزال ضمانا لاستقرار لبنان وازدهاره. وعلى المسلمين والمسيحيين في العالم ان يتعاونوا ويتضامنوا لاحلال السلام في منطقتنا بعدما بثت فيها الصهيوينة روح العنصرية والفساد، فاغتصبت فلسطين وانتهكت المقدسات والحرمات وشرذمت الشعب وارتكبت المجازر، فاسرائيل هي مصدر الشر في منطقتنا، وتتحمل المسؤولية الكاملة في ضرب الامن والاستقرار باغتيالها الشهيد سمير القنطار ورفاقه في عدوان ارهابي تتحمل مسؤولية تداعياته على المنطقة، وعلى دول العالم لجم اسرائيل عن عدوانها وغطرستها بالضغط عليها لعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ودعم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ولاسيما أن العودة الى فلسطين ونصرة شعبها تعني العودة الى القيم والمعاني المعنوية والروحية والأخلاقية من خلال حفظ فلسطين وشعبها ومقدساتها، وبخاصة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة”.

وناشد قبلان المسؤولين في لبنان “أن ينبذوا الأحقاد والمناكفات ويتعاطوا الشأن السياسي انطلاقا من روحية الأديان التي تأمر بالتعاون على البر والتقوى، فيضعوا مصلحة الوطن وشعبه فوق مصالحهم الشخصية ويبادروا الى انتخاب رئيس للجمهورية مخلص لوطنه ومحب لشعبه يحظى بثقة كل اللبنانيين ومحبتهم ومتعاون مع الجميع لتحصين الدولة العادلة التي يحكمها القانون والمؤسسات ويتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات حتى تكون لنا دولة مدنية تستمد قيمها من تعاليم الدين التي تحفظ الانسان بمنأى عن انتمائه الطائفي والمذهبي والمناطقي ، وعلى اللبنانيين ان يحفظوا وطنهم بحفظهم لمؤسساته وحدوده وامنه واستقراره مما يقتضي دعم الجيش والقوى الامنية بكل الامكانيات والوسائل ليظل لبنان سدا بوجه الارهاب الصهيوني والتكفيري، وهنا لا يسعنا الا ان ننوه بجهود الجيش والاجهزة الامنية في ملاحقة الخلايا الارهابية وافشال مخططاتها واهدافها الاجرامية”.

وأكد أن “إحياء عيد المولد في أسبوع الوحدة، يستدعي من المسلمين التوقف مليا عند دعوة الوحدة التي أوصانا بها رسول الله وأئمة أهل البيت حيث جعلوها مقدسا من مقدسات المسلمين. فهذه الوحدة هي السياج الذي يقي الأمة الأخطار ويجنبها المآزق والمنزلقات، ولا سيما أن أمتنا عرضة لحملات استعمارية شرسة في أكثر من بلد وقطر إسلامي، حيث ينشر أعداء الدين الفتن المذهبية وتتحرك المخابرات الأجنبية وتبث الإشاعات والأكاذيب فتسهم في صنع حركات تكفيرية ارهابية تعيث قتلا وتشريدا بالمدنيين الابرياء وتشوه صورة الاسلام النقية في اعمال اجرامية لا يقرها عقل ولا يقبلها دين،من هنا نطالب المسلمين على تنوع مذاهبهم ان يتضامنوا وينخرطوا في معركة محاربة الفكر التكفيري والقضاء على ادواته الارهابية من منطلق واجبهم الانساني والديني في حفظ الشعوب والامم التي تتعرض للارهاب الذي يستبيح كل الحرمات ويمتهن القتل والتعذيب وكل الاساليب والوسائل المنافية للقيم الدينية والانسانية. فالاسلام دين المحبة والتسامح والدعوة الدائمة الى الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة، والمسلمون مندمجون في المجتمعات الغربية التي يقيمون فيها الى ابعد الحدود فهم يعيشون مع الشعوب الاخرى في ود واحترام متبادل ويسهمون في تنمية المجتمعات التي يعيشون فيها، فلا يحق لاحد ان يتهم المسلمين بالارهاب لان الاسلام يدين الارهاب وينبذ العنف ويرفض الظلم والبغي، فالارهاب والعنف اعمال محرمة في الاسلام الذي حرم ظلم الانسان للانسان وامر بالرفق بالحيوان، فكيف الحال مع الانسان”.

وختم مطالبا المسلمين بأن “ينتصروا على الظلم والتخلف والجهل كما انتصر الأنبياء على الاهواء، فيعيدوا النظر بكل المسلكيات ويكونوا مع النبي محمد فيسيروا على نهجه وسنته وسيرة اهل البيت، فيتمسكوا بالحق ويعودوا الى معالم الإسلام وثوابت الدين فيتشاوروا ويتعاونوا لوقف الحرب في سوريا واليمن من خلال دعم الحوار وصولا الى إنتاج حل سياسي يحفظ الشعبين الشقيقين ويعيد الامن والسلام الى ربوع سوريا واليمن”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(134401)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}