السبت، تشرين الأول 6، 2018

فؤاد مخزومي: مستقبل لبنان سيظل مرتبطاً بشكل وثيق بدول الخليج.. ونرفض الاتهامات حول علاقتنا بالحكومة السورية

10 آب
, 2018
, 10:22ص
فؤاد مخزومي: مستقبل لبنان سيظل مرتبطاً بشكل وثيق بدول الخليج.. ونرفض الاتهامات حول علاقتنا بالحكومة السورية

 

برز السياسي اللبناني فؤاد مخزومي كوجه جديد على الساحة السنية في لبنان إثر انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت في الانتخابات النيابية في أيار الماضي.
فابن بيروت الأصيل الذي صنع ثروته بعرق جبينه، يتحدى العائلات السياسية التقليدية التي تحكم لبنان منذ أربعينيات القرن الماضي. وهو يعتبر فوزه في الانتخابات دليلاً على أن اللبنانيين سئموا من احتكار السلطة من قبل أطراف محددة في بلد مقسم طائفياً.
على الرغم من ذلك، يؤكد مخزومي أن لا نية لديه لخوض أي مواجهة ضد رئيس الحكومة سعد الحريري، السنّي الأقوى حالياً في لبنان.
وأكد النائب مخزومي خلال مقابلة مع صحيفة “غولف نيوز” على الدور الرائد للملكة العربية السعودية في المنطقة، وفي لبنان بشكل خاص، في ضوء توسع النفوذ الإيراني في لبنان وعلى المستوى الإقليمي عموماً.
واعتبر أن مستقبل لبنان مرتبط ارتباطاً وثيقاً بدول الخليج، مشيراً إلى أن أكثر من 250 ألف لبناني يعملون ويعيشون مع عائلاتهم في الخليج.
وقد تفادى مخزومي الغوص في مسألة تنامي دور حزب الله في لبنان ودعمه للرئيس السوري بشار الأسد، معتبراً أن الأزمة السورية ستنتهي قريباً، ولن يكون هنالك سبب لبقاء الحزب عسكرياً في سوريا، من دون أن يدين صراحةً تورط الحزب في الحرب السورية.

لقد انتخبت مؤخراً كنائب مستقل عن بيروت، لماذا تعتقد أن السنة صوتوا لك؟
في لبنان، التعددية والديمقراطية أمران أساسيان. وتاريخياً كان لبيروت أكثر من زعيم سنّي واحد. فمحاولات احتكار الزعامة البيروتية قد فشلت وبدأ زعماء جدد يبرزون على الساحة السنية.
إن التنوع هو الأساس. وأنا أرى أن البيارتة قاموا بردة فعل ضد النظام القائم الذي فشل في تحسين مستوى معيشتهم وساهم في تفشي الفساد.
لقد سئم اللبنانيون من السياسيين التقليديين بشكل عام، وأعتقد أن البيارتة اختاروا التصويت لي لأنهم لم يشعروا أنهم ممثلون فعلياً في البرلمان.

أنا اختلف عن بقية السياسيين لأنني لم أعقد صفقات مع حكومات الدول، ولم أحقق ثروتي في لبنان. أنا لست واحداً من الـ10 آلاف شخص الذي يتحكمون بـ48% من الأصول في البلاد.
لقد صوّت لي البيارتة لأنني طرحت برنامجاً واضحاً ومباشراً يقدم حلولاً لمشاكلهم.
كما أعتقد أن أعمالي الخيرية خصوصاً في بيروت على امتداد أكثر من عقدين من الزمن ساهم في تعزيز شعبيتي.
كذلك، رأى الناس كيف دافعت عن مقدرات لبنان كي لا تؤول الثروة النفطية إلى جيوب السياسيين وجماعاتهم.

اتهمك العديد في تيار المستقبل بأنك كنت مدعوماُ من السوريين لتولي منصب رئاسة الحكومة عام 2000. كيف تردّ على ذلك؟
إذا كنت حقيقة مرشح سوريا كما يزعمون، لماذا إذاً لم أعيَّن في أي منصب وزاري إبان الحقبة السورية في لبنان؟ لقد لجأ خصومي السياسيين إلى مثل هذه الاتهامات لأنهم لم يجدوا شيئاً ضدي. فمن المعروف أن غالبيتهم، إن لم نقل جميعهم، كانوا متفقين مع السوريين في ذلك الوقت وتشاركوا معهم ثروات البلاد مقابل انتخابهم أو تعيينهم في المناصب العامة.
مع ذلك، أنا لا أرغب في أي مواجهة سياسية مع الرئيس الحريري أو غيره من السياسيين.

ما هو موقفك حيال مسألتين دقيقتين في لبنان حالياً: أزمة النازحين السوريين، وتدخل حزب الله في سوريا؟
في ما يتعلق بأزمة النزوح السوري، من الضروري جداً أن يعود النازحون السوريون إلى بلادهم، وقد شهدنا بالفعل عودة البعض منهم، وآمل تسريع هذه العملية لأن لبنان لم يعد يحتمل الأعباء الاقتصادية والمالية الناجمة عن تواجد النازحين على أراضيه.
أما في ما يخص تورط حزب الله في سوريا، أعتقد أن الأزمة السورية ستستمر لبعض الوقت قبل التوصل إلى حلّ نهائي، ولكنها ستنتهي في نهاية المطاف. وعندها لن يكون هنالك سبب لبقاء حزب الله عسكرياً في سوريا، وسينسحب عاجلاً أم آجلاً.

تتصارع السعودية وإيران على النفوذ في المنطقة منذ فترة طويلة، وقد ظهر هذا الصراع في لبنان بشكل خاص. كيف تصف علاقتك مع البلدين؟
علاقتي ممتازة بالمملكة العربية السعودية، فقد بدأت مسيرتي المهنية هناك عام 1975. أمّا في ما يخص علاقتي مع إيران، فهي مثل علاقتي مع أي دولة أخرى ذات تأثير في المنطقة. لكن ليس لدي أي أعمال في إيران، ولم أتواصل مع الإيرانيين منذ فترة طويلة.
أمّا في ما خصّ النزاع السعودي – الإيراني وتأثيره على لبنان، أعتقد أنه بغض النظر عما يحصل، فإن مستقبلنا سيظل مرتبطاً ارتباطا وثيقاً بالخليج.
فأكثر من 250 ألف لبناني يعيشون ويعملون مع عائلاتهم في دول الخليج، وتسهم تحويلاتهم بدعم الاقتصاد اللبناني، كما أن تدفق السياح الخليجيين إلى لبنان عزز العلاقات التاريخية بين دول الخليج ولبنان، ويشكل دعامة أساسية للاقتصاد اللبناني.

مقابلة المهندس فؤاد مخزومي مع “غولف نيوز”

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(444424)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(29)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}