السبت، تشرين الأول 6، 2018

طوني سمعان يروي تفاصيل انتصار إليسا على السرطان

9 آب
, 2018
, 12:59م
طوني سمعان يروي تفاصيل انتصار إليسا على السرطان

يروي المدير التنفيذي للشؤون الفنية في شركة “روتانا” طوني سمعان في حديث لـ”سيدتي” تفاصيل رحلة الفنانة إليسا مع مرض السرطان، الذي لم تكتفٍ بهزيمته، بل حوّلته إلى تجربة ملهمة أرادات من خلالها أن تحثّ النساء على إجراء فحصٍ دوري للوقاية من سرطان الثدي، وأن تقول إنّ القوة والمحبّة والدعم المعنوي أهم علاج للمريض، وإنّ الشهرة والمال مجدٌ باطل، وإنّ الفنان بشر يتألم ويتوجّع وعندما يظهر أمام الكاميرا يبتسم رغماً عن آلامه.

من اللحظة التي علمت فيها بأنها مصابة بالداء الخبيث، إلى إصرارها على مقارعته وتسجيل انتصارها عليه، وما بينهما من محطات تخلّلها الكثير من الوجع، يحكي الصديق الصدوق طوني سمعان تفاصيل عن امرأة جبّارة احتفظت بوجعها لنفسها وفرحها لكل الناس. يقول “أمر جميل أن يكون في حياتك شخص مثل إليسا”.

كنت من الأصدقاء المقرّبين الذين ساندوا إليسا في رحلة علاجها، كيف تلقّيت خبر مرضها؟
-كنا في دبي خلال فترة رأس السنة حين قدمت إليسا حفلها مع ماجد المهندس وشيرين وعادت إلى بيروت، وكان من المقرّر أن أعود خلال أسبوع، في هذه الفترة كنّا نتواصل عبر الهاتف وكنت أشعر أنّ ثمة أمر غير طبيعي في نبرة صوتها، كنت حينها بصدد إنهاء الترتيبات لحفل دبي التي أقيمت في فبراير الماضي حين وقعت إليسا على المسرح، عدت في السابع من يناير إلى بيروت واتصلت بها فطلبت مني أن نلتقي في أحد مستشفيات بيروت.
وجدت إليسا في السرير شعرت بصدمة شديدة، لكنّها طمأنتني وبدأت الحديث عن العمل وعن حفلة دبي إلا أنّها قالت لي “ثمّة موضوع أريد أن أحدّثك به قبل الحفلة، أنا مصابة بالسرطان”.

-كانت تشعر بالانكسار حينها أم أنّها ظهرت متماسكة؟
شعرت بصدمة وكأنّ أحدهم ضربني ضربة غير متوقّعة، إلا أنّها حاولت أن تمدّني بالقوّة، قالت لي إنّها بخير ومنذ ذلك اليوم بدأنا رحلة العلاج إلى أنّ شفيت.

-الحفل الشهير في دبي حين غابت إليسا عن الوعي كان بعد ثلاثة أسابيع من العمليّة الجراحية التي خضعت لها، كيف أقنعتها بإحيائه وهي لا تزال متوعّكة صحّياً؟
أقنعتها من باب أنّ هذه الحفلة ستكون بمثابة لقاء يجمعها بمحبيها، وستكون بمثابة تغيير جو ولم تكن حينها قد بدأت بالعلاج بواسطة الراديو، كانت منهكة لكنها كانت تقاوم لدرجة أنّ الطبيب قال لها أنت لم تستوعبي أنّ معك مرضاً مميتاً وتتعاملين معه وكأنّه مجرّد رشح. ومع إصرارها وعزيمتها وقوّتها قدّمت الحفل بناءً على طلبي، خصوصاً أنّ الجهة المنظّمة طلبتها يومها بالإسم.

-لم تكن معها في الحفلة، كيف وصلك خبر سقوطها وغيابها عن الوعي؟
كنت يومها في الجنادرية في السعودية ولم أتمكّن من مرافقتها إلى الحفل، أخبروني بواسطة الهاتف أنّ إليسا سقطت على المسرح، ظننت لوهلة أنّها تعثّرت بشيء ما على المسرح، إلى أن علمت أنّها غابت عن الوعي.

-هل شعرت بتأنيب ضمير لأنّك أقنعت إليسا بإحياء الحفل؟
شعرت بتأنيب ضمير نعم، كنت في مسرح يتّسع لـ5 آلاف شخص، جلست وحدي آخر المسرح وكنت شارداً، شعرت أنّني مذنب في وقت كنت أريد فيه الخير لإليسا، وأنّ تغنّي وتلتقي بجمهورها عسى أن تكون المحبّة التي يمدّها بها جزءاً من علاجها. كان الشعور مؤلماً إلى أن تحدّثت معها شخصياً وأخبرتني أنّها بخير وأنّها في الفندق.

-كيف اكتشفت إليسا مرضها؟
هي ككل فتاة وامرأة تجري فحوصاً دورية وخلال الفحص اكتشفت إصابتها بالمرض في شهر دسمبر الماضي.

-كيف كانت حالة إليسا النفسيّة خلال العلاج؟
كانت قويّة بصورة مذهلة. كانت تخضع للعلاج صباحاً، ترتاح قليلاً ثم تذهب إلى الستوديو، كنت أستغرب من قوّتها وأحاول أن أشحنها بالمزيد من القوّة، لكنّي كنت أقول لها باستمرار إذا شعرتِ بالتعب لا داعٍ للحضور إلى الستوديو وتسجيل الأغاني، صحّتك هي الأهم. لكنّها كانت مصرّة بطريقة جبّارة على أن تغلب وجعها وأن تحوّله إلى نجاحِ وتحدِ وكانت تقول رغم المرض أريد أن أغنّي وأن أطلق الألبوم وأن أصوّر وأن أسافر. التحدّي الأكبر خلال فترة العلاج، كان تصوير الحلقات المباشرة من برنامج “ذا فويس”، حيث كانت تتغلّب على وجعها لتحضر بأبهى حلّتها أمام الكاميرا، فضلاً عن تدريبها للمشتركين في البرنامج وإشرافها عليهم.

-في فترة كانت تحتاج فيها إلى الكثير من الدعم المعنوي لم ترحمها الانتقادات، كيف تعاملت مع هذه الانتقادات؟
كان يصلها كل شيء، وكانت تقول وحده الله يعرف “اللي عم بمرق فيه”، كان هذا تعليقها الوحيد. هي شخص لا يأخذ ويعطي كثيراً في أمورٍ كهذه، اعتادت دوماً على أن تقلب الصفحة، كانت قويّة بطريقة مذهلة، قاومت المرض وانتصرت عليه، كنت دوماً أقول لو أنّ رجلاً رياضياً مرّ بما مرّت به إليسا لشعر بالوهن، أما هي فكانت جبّارة، وقريباً سنطلق فيديو ما وراء الكواليس من الستوديو، يسلّط الضوء على عفويّة إليسا وقوّتها.

-من أين كانت تستمد إليسا كل هذه القوّة؟
لا أحد يعطيك القوّة إلا الله، عندما يحدث الابتلاء، يأتي معه الصبر والقوّة والنفس الطويل، هذه قناعتي في الحياة.

-تحويل معركتها مع المرض إلى فيديو كليب هل تمّ بالتشاور بينكم أمّ أنّه كان قراراً فردياً من إليسا؟
كنا في ستوديو ناصر الأسعد، أخبرتني إليسا أنّها ستصوّر الأغنية، وأنّها ستقدّم رحلة مرضها ضمن الكليب لأنّه ليس ثمّة أصدق من الواقع الذي عاشته لتنقله إلى الشاشة كما هو، وأخبرتني أنّها تحدّثت إلى المخرجة إنجي جمال بهذا الخصوص، فعلمت حينها أنّها اتّخذت القرار.

-ظهرت في مشهد من الكليب مع مجموعة من أصدقاء إليسا، كيف تصف تجربتك في تمثيل مشهد مؤثّر وصادق إلى هذا الحد؟
استحضرت في المشهد نفس الصدمة التي عشتها عندما كنت في المستشفى وسمعتها تتألّم، كنت جالساً يومها في صالون المستشفى، سمعت صوتها فركضت إليها، في الكليب استعدنا اللحظة بتفاصيلها.

-كانت شركة “روتانا” بصدد تحضير حفل توقيع ألبوم لإليسا، هل تأجّل الحفل؟
الكليب أخذ الكثير من الوهج ما ترتّب عنه تأجيل أمور كثيرة لإعادة ترتيب الأولويات. لكن بالطبع سنقيم لإليسا حفلاً نحتفل فيه بألبومها وبعودتها بالسلامة. فمن أحق من روتانا بالاحتفال بإليسا وبسلامتها.

-كيف تصف علاقتك اليوم بإليسا بعد أن عايشت معها تفاصيل مرضها؟
علاقتي بإليسا بدأت منذ العام 2001، ما أستطيع قوله هو أنّه من الأمور الجميلة أن يكون بحياتك شخص مثل إليسا، معها تختبرين معنى كلمة إنسان بعمق الكلمة، في الحزن والفرح والشقاوة ومزاجية الفنان وجنونه وعفويّته وفي المواقف الكبيرة. باختصار “إليسا حدا حلو يكون بحياتك”.

jpg

سيّدتي

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(444212)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(2) {
    [0]=>
    int(32)
    [1]=>
    int(3)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}