الخميس، تشرين الثاني 15، 2018

طالما الحريري وعون متفقان فليشكلا حكومة… الجميل: لسنا المأزومين انما البلد يعيش ازمة

9 تشرين الثاني
, 2018
, 12:13ص
طالما الحريري وعون متفقان فليشكلا حكومة… الجميل: لسنا المأزومين انما البلد يعيش ازمة

قال رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل أن “هدفنا لبنان وان يعيش أبناؤنا في بلد يليق بهم وان نبني بلدا حقيقيا”.
الجميل وفي حديث لقناة “أم تي في” ضمن برنامج “صار الوقت” مع الإعلامي مارسيل غانم، رأى انه “من المفيد أن نطرح طريقة جديدة في العمل السياسي ومشروعا للمستقبل وان نرسي قواعد حياة سياسية حقة، ولا يمكن ان نؤجل بناء الدولة، وان الدخول في النظام الحالي والتماشي معه يعني تأجيل المشكلة”.
واوضح الجميل: “لقد أعطينا فرصة للعهد ولكن بعد سنتين هناك أمر ما يجب ان يتم العمل عليه، فالنهج نفسه من خلال المحاصصة يجعل البلد يتراجع على كل المستويات، فالسيادة منقوصة والقرار مخطوف”، معتبرا “ان مشكلتنا ليست مع أشخاص انما مع النهج الذي اوصل البلد الى ما وصل اليه”.
واضاف: “الاولوية كانت للحفاظ على سيادة لبنان، وكنا في موقع مقاومة، واليوم نحن في موقع بناء الدولة، ذلك أن هناك مشاكل كبيرة تتعلق ببناء الدولة وطريقة إدارة البلد، لقد أخذت قرارا بأن أمارس السياسة بطريقة مختلفة عن الماضي، والكتائب يجب ان تعود لتمثل انتفاضة على الواقع لا جزءا من نظام قائم، وقد أتخذنا قرار المواجهة والعمل السياسي بطريقة مختلفة”.
وسأل في موضوع تشكيل الحكومة:”ما هذه البهدلة الحاصلة من خلال المحاصصة القائمة”؟ وقال: “لقد عرض علينا العهد الدخول الى الحكومة ورفضنا،افهم مبادرة الرئيس عون وفريقه السياسي تجاهنا والمبادرة مشكورة ولكننا لسنا مقتنعين بحكومة طبق الاصل عن السابقة، حكومة تناقضات، لدينا حلفاء من مستقلين وكان يمكننا ان “نركب” كتلة للدخول الى الحكومة، ولكن هل يجوز في بلد فيه 100 تحد الا يكون هناك اي نقاش بما يجب ان نقوم به بعد تشكيل الحكومة وكيفية النهوض بالبلد؟ حتى اليوم ليسوا متفقين على اي شيء وهم يختلفون ويتفقون على المصالح والمحاصصة، حكومة “بزق ولزق” هجينة وستكون حكومة خلافات، وعندها على البلد السلام”.
ورأى النائب الجميل “ان الانتخابات النيابية أفرزت أكثرية لدى حزب الله، والحكومة الآتية سيكون للحزب اليد الطولى بتشكيلها كما يقرر عن اللبنانيين ونتمنى ان يكمل عون والحريري بتشكيل سد منيع وطالما هما متفقان فليشكلا حكومة”.
واضاف: “عندما ترشح عون للانتخابات الرئاسية كان حزب الله الوحيد الى جانبه، ولاحقا سار الجميع به فحزب الله يفرض رأيه في الملفات المطروحة. اتوجه الى حزب الله والتيار والاطراف الموجودة في الحكم والى شبابنا والأصدقاء في المجتمع المدني والاطراف التغييرية وادعو الجميع للتفكير في ما إذا كان البلد يسير بالشكل الطبيعي اليوم، فإذا كانوا مقتنعين فلنكمل بالسياسة عينها واذا لم يكونوا مقتنعين فعلينا القيام بما هو استثنائي لإنقاذ البلد.أدعو الحريري إلى الاقلاع عن سياسة الترقيع، والقيام بتغيير في العمق. فليشكل الحريري حكومة اختصاصيين ويضع الازمات على الطاولة ويضعوا خطة انقاذية للواقع الاقتصادي الاجتماعي ونجتمع في مجلس النواب لبناء لبنان مختلف ونضع على الطاولة كل ما يعيق بناء البلد، لنجتمع بشكل مواز حول طاولة لحل الامور السياسية العالقة بعيدا عن سياسة الترقيع والتأجيل. رئيس الحكومة بموافقة رئيس الجمهورية يختار الاختصاصيين ونحن المعارضة الحقيقية واذا كان الرئيس عون مستعدا لضرب يده على الطاولة وتنفيذ سياسته فلديه الاكثرية بالاتفاق مع سعد الحريري”.
واشار الى انه “في الستينات كان لبنان جنة وللأسف بعد نهاية الحرب نكمل بطريقة حرب وطريقة تشكيل الحكومة حرب أهلية مستورة”.
وردا على سؤال قال: “وضعنا انفسنا بالتصرف لاقفال ملف المفقودين وفي الملفات الحياتية والاجتماعية سنكمل الى النهاية”.
وردا على سؤال آخر قال: “لو كان لدي ما هو ملموس كوثيقة او رقم حساب للاشارة الى الفساد ما كنت لأسكت، لكن في موضوع “سوكلين” على سبيل المثال كانت لدي الوثائق فذهبت بها الى القضاء”.
وسأل:” لماذا أراد حزب الله القانون النسبي؟ أليس الهدف منه وصول سنة 8 آذار إلى مجلس النواب، حزب الله فعل كل شيء لإيصال سنة 8 آذار الى مجلس النواب وبالتالي الى الحكومة، فلماذا تتفاجأون بما يحصل الآن مع تشكيل الحكومة وبما يسمى عقدة سنة 8 آذار؟ فما يحصل هو نتيجة التسوية، لقد عارضنا التسوية وما زلنا ولكن سنتكلم مع الجميع من دون تغيير قناعاتنا فالمسألة ليست شخصية مع أي فريق، مفهومي للحياة السياسية مختلف عما هو قائم اليوم ولا اريد السير بهذا المنطق ومفهوم المحاصصة لا يقنعني وخرجت منه لأنني غير مقتنع به”.
واوضح النائب الجميل: “هدفي بناء البلد لا تحقيق مصالح خاصة وعملي ينصب على خلق تغيير بنيوي في لبنان يبدأ بالعقلية وطريقة التفكير وصولا الى النظام والاداء اليومي في الحياة السياسية”.
واعتبر ان “النسبية هي التي أدخلت المعارضة السنية الى المجلس النيابي وحزب الله بذل المستحيل من اجل ايصالهم الى المجلس”.
وردا على سؤال مفاده لم لا ينشر حزب الكتائب حساباته المالية قال الجميل: “نفكر بذلك، ولكن بكل فخر أقول: إن وضعنا المالي غير مريح وحساباتنا واضحة”.
وعن الوضع البيئي في المتن قال:”المتن الشمالي وبرج حمود ليسا “حماما” وثمة حلول كثيرة بديلة عن المكب، لست واثقا من القدرة على انشاء محرقة في بيروت وادارتها بشكل سليم وكل ما نعيشه اليوم في البلد حذرنا منه والشعب اللبناني يعرف من كان على حق ومن اخطأ بحق لبنان”.
ورأى ان “المشكلة في لبنان ألا ثقة لدينا بدولة قادرة على ضبط الفساد، لطالما اتهمونا بالشعبوية في ملف النفايات والضرائب وغيرها من الملفات وقد رأينا ورأى الناس أننا كنا على حق وسنبقى نقول الحق ولو اتهمونا بالشعبوية وما نراه اليوم حذرنا منه سابقا. نسبة الفرز لا تتخطى 7% وما ارتكب جريمة بحق لبنان المستقبل وصحتنا اليوم، والبديل موجود فقد طرحنا حلا موقتا الى حين بناء مصانع ذات معايير بيئية بنقل النفايات الى مكان ناء بعيد كالسلسلة الشرقية. نسب السرطان الى ارتفاع في لبنان وتحديدا في المناطق الاكثر اكتظاظا والمتن على سبيل المثال، بسبب المكبات والمطامر”.
وعن عجز الدولة قال: “الايرادات انخفضت ومصروف الدولة ارتفع كما العجز وللأسف نحطم ارقاما قياسية بسبب غياب التخطيط وحصول الجشع فهم صرفوا بطريقة عشوائية لخوض الانتخابات، حيث استعملت الوزارات واحذر من انهيار الدولة”.
اضاف:” لا أرى ذهنية إصلاح في حكومة محاصصة كما هو حاصل اليوم واقترح وقف الهدر في قطاع الكهرباء عبر انشاء معامل بالشراكة مع القطاع الخاص. اقترح أيضا تنظيف الادارات من الرواتب الوهمية والتوظيف العشوائي والمحسوبيات والمحاصصة. أقترح ثالثا ضبط التهرب الضريبي الكبير أقله ضبط نصفه عبر توفر الارادة، هناك شخص اسمه زياد حايك مسؤول عن الخصخصة يجب ان يسمح له بالقيام بعمله. أقترح رابعا تشجيع القطاعات المنتجة وفتح المجال امام القروض، لا يجوز ايقاف قروض الاسكان وقروض المصانع والشركات الجديدة، وأحمل المسؤولية لطريقة الادارة الخاطئة، أعترف أن لدي عملا كبيرا لأقوم به وأخطاء يجب تصحيحها، والكتائب لا تقاس بعدد النواب انما بالدور الذي تقوم به، لقد ارتكبنا أخطاء بحق أنفسنا لا بحق البلد وفكرت كثيرا وقمت بمراجعة داخل الحزب والخلاصة التي خرجت بها اننا لسنا نحن المأزومين انما البلد الذي يعيش أزمة، طريقة ادارة البلد أوصلتنا الى ما نحن عليه فالبلد جامد ومتوقف ولو سمعوا كلامنا لما انتظروا تقرير البنك الدولي الذي جاء مطابقا لما كنا نقوله، “البهدلة” التي يعيشها لبنان في الاقتصاد أوصلت البطالة الى 35 % والهندسات المالية التي حصلت هي تراكم لسياسة خاطئة اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم”.
واشار الى اننا “عندما اخذنا قرار عدم السير بالتسوية وطرحنا الموضوع في المكتب السياسي كان القرار ان الكتائب لا تعود الكتائب اذا ربحت العالم كله وخسرت نفسها، وفي تلك اللحظة دخلنا في النفق وبالنسبة إلي كانت الطريقة الوحيدة لنحافظ على ذاتنا والقضية ودماء الشهداء، كانت الاولوية بالنسبة إلي ان تبقى قضية الكتائب قائمة من دون ان التفت الى عدد النواب، انا اعيش الالم والتحدي الذي يعيشه المواطن”.
وقال الجميل عن الخيار بين المولدات والبواخر: “هل يمكننا ألا نختار بين مافيا ومافيا بل نختار الدولة؟ لو أقرت صفقة البواخر لذهبت الى القضاء ولكنها لم تقر لأننا وقفنا في وجهها فأوقفت”.
وردا على سؤال قال:” كنت وشباب التيار الوطني الحر في الخندق نفسه وأحترم الجنرال ولكن اختلف معه في السياسة، وفي ملف البواخر ثمة اخطاء وهدر ومن واجبي كنائب ان اشير الى الفساد الحاصل، كل المبادئ التي ناضلنا من اجلها مهددة، وخياري بين ان احافظ على معنى وجود الكتائب او ان تكون جزءا من السياسة القائمة واتحمل مسؤوليتي الى جانب الناس لتصبح الحياة السياسية على صورتنا لا العكس”.
ورأى ان “ثمة كارتيل برعاية حزب الله يحول البلد الى مغانم وحصص”.
وقال:”أمد يدي الى كل الناس الذين لديهم النية لبناء الدولة،انا اليوم مع كل الجيل الكتائبي نريد ان نبني الدولة وان نضع يدنا بيد كل من يرغب بناء الدولة لان العيش في الماضي لا يبني دولة”.
وردا على سؤال قال رئيس حزب الكتائب:”أخضع للمحاسبة والمساءلة في حزبي كما في مجلس النواب، وثمة مساحة ديمقراطية في الانتخابات و داخل التركيبة الحزبية، ولكن عندما نأخذ قرارا يجب على الجميع الالتزام به”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(467736)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}