الخميس، تشرين الثاني 30، 2017

طالب كلية الإعلام العائد إلى الحياة “أحمد بواب”.. معجزةً ‘الإعلام’ على العلم

30 تشرين الثاني
, 2015
, 9:24م
طالب كلية الإعلام العائد إلى الحياة “أحمد بواب”.. معجزةً ‘الإعلام’ على العلم

أمين حجازي

عندما تدخل الى تلك الكلية سيقابلك على أحد حيطانها علم لبنان، لونته أيادي طلابها، واسمٌ أحاط الأرزة من جانبها الأيسر، يحيطها من الجانب الأخر عائلته إنه أحمد بواب، فتتساءل من هو “أحمد بواب” الذي كُتب إسمه بجانب الأرزة، هل هو نائب او وزير حتى يحظى بهذا الشرف!

أحمد طالب في كلية الإعلام بالجامعة اللبنانية، يعمل بدوام ليلي بسبب دراسته، اذ أن الحصول على لقمة العيش في هذا الوطن ليس سهلا، فلا تغفى له عين حيث ينطلق بعد عمله مباشرةً الى مبنى الكلية في الأونيسكو.
هذا الفتى ألبس الكلية ثوبها الأسود بمناسبة سعيدة للوطن وهي عيد الاستقلال، عندما تلقته الأرض بضربة صادمة، وتلقاه لطف السماء برحمة ربها، حتى أصبح اسمه الجديد “المعجزة” ، فما حصل معه يكاد لا يصدقه طلاب الكلية من هول المشهد ما رأوا امام أعينهم.

نظرة الى الأرض من فوق سطح الكلية من بواب ليرى زملاءه الطلاب يتجمعون بحماس أسفل المبنى المتألف من سبع طبقات، وأطلق احد اكثر الطلاب شعبوية في الكلية العد العكسي، من ثلاثة إلى واحد، قبل ان يسقط بجسده من الأعلى. حمل علم وطنه بيده اليسرى، وعلم جيش لبنان بيده اليمنى، في استعراض النزول بالحبال أو ما يسمى بـ”الرابيل” والذي يقدمه طلاب كلية الإعلام كل عام بمناسبة عيد الاستقلال.

الملعب الذي تجمع فيه الطلاب متحمسون لرؤية ما سيفعله زميلهم، تحول في لحظات إلى ساحة تفيض بالدموع، فأحمد اندفع بقوة لدرجة أن الحبل لم يستجب للمدرب الذي كان يجب أن يلتقطه في الأسفل، فكانت الكارثة وهي سقوطه على الأرض بشكل مباشر، فما كان من أحد أصدقائه إلا أن يتحدى تلك اللحظات القاتلة كما يقول، ويتلقاه راكضاً نحو أقرب مستشفى.

هناك بدأ دور العناية الإلهية التي استجابت لدعوات أهله وأصدقائه ومحبيه وجعلت من أحمد بواب معجزة أبكت محبين يرفضون تسمية ما حصل سوى بالكابوس الذي استيقظوا منه سريعاً. فيما إختار أصدقاء الطالب في الكلية أن يحتفلوا بشفائه بكتابة اسمه على قطعة القماش التي كان يجب ان يرسم عليها علم لبنان بعد انتهاء النشاط الطلابي الذي تحول الى يوم الشؤم.

غداً ستخرج كلية الإعلام معجزة أنقذتها عناية الرب، ولكن اليوم تخرج العشرات على يد أحمد بدروس الأمل، فلم يكن يعلم اصحاب تلك الدموع التي تلقتها باحة ذلك المبنى فاقدةً الأمل بعودة صديقهم إليه، انه سيعلمهم درساً عن حب الحياة، فيما هو كان يعلم ان دموعهم ودعاءهم فقط من يستحقون الحياة.

12309308_10205463683531576_1516765397_n

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(122919)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(2)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}