الأربعاء، تشرين الأول 23، 2019

سنعيد “إسرائيل” إلى العصر الحجري… السيد نصرالله: نسعى للتهدئة بخصوص حادثة الجبل والعقوبات الأميركية إساءة للمجلس النيابي

12 تموز
, 2019
, 11:21م
سنعيد “إسرائيل” إلى العصر الحجري… السيد نصرالله: نسعى للتهدئة بخصوص حادثة الجبل والعقوبات الأميركية إساءة للمجلس النيابي

أكد الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله أن “المقاومة ما زالت أقوى من أي زمن مضى وتمتلك قوة هجومية على مستوى المشاة مسلحة مزودة بأسلحة نوعية، وسلاح الجو مسير يعتدّ به”.
وفي مقابلة تلفزيونية على قناة “المنار”، بارك السيد نصرالله للبنانيين بذكرى مناسبة النصر لافتاً إلى أنه “يفتتح ذكرى عدوان تموز بالمقابلة وسيختتمها بعد 33 يوماً باحتفال جماهيري”، مشدداً على أن “الصهاينة يعملون للمقاومة مليون حساب، والثقة مفقودة بين القيادة العسكرية والسياسية نتيجة الحرب والفشل في قطاع غزة”.
ورأى أن الحديث عن إعادة لبنان الى العصر الحجري فيه استخفاف بلبنان، وقال: “اسرائيل أكثر من أوهن من بيت العنكبوت ولدي دليل علمي على ذلك”، مستعرضاً خريطة فلسطين تظهر “قدرة صواريخ المقاومة التي تطال كل منطقة الشريط الساحلي لإسرائيل بعمق 20 كلم وطول 60 الى 70 كلم والذي يضم كل المراكز الحكومية والمصانع النووية والموانئ والكهرباء”، متساءلاً: “هل يستطيع الكيان أن يصمد أو أن يتحمل؟”.
وأضاف السيد نصرالله أن “العدو يمتنع عن خيار القيام بعدوان على لبنان لأنه خائف من المقاومة القادرة على اعادته الى العصر الحجري، والحرب المقبلة سيضع كيان العدو على حافة الزوال”، مذكراً بأن “اقتحام الجليل جزء من خطة الحرب القادمة”.
وعن صفقة القرن اعتبر أن “الاستكبار العالمي أطلق رصاصة الرحمة على “صفقة القرن” حين اعتبر أن القدس عاصمة لكيان الاحتلال”. وأضاف أن وحدة الموقف الفلسطيني، وصمود إيران، والشهداء الذي سقطوا في سوريا، والإنتصار في العراق، وتضحيات اليمنيين، وقوة محور المقاومة من العوامل المانعة لتنفيذ الصفقة.
وحول ترسيم الحدود اللبنانية أوضح أنه “اذا كانت أميركا راعية للمفاوضات فـ “لنخبز بالأفراح”، لأن الحدود مرسمة منذ زمن وهناك نزاع تقني على بعض الأمتار”.
وأضاف أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري يصر على تلازم الترسيم البري والبحري من نقطة الناقورة ولو حددناهما فلن يجرؤ كيان العدو على خرقهما”.
وفي الشأن السوري أكد الأمين العام لـ “حزب الله” أن “القيادة السورية هي الجهة المعنية التي ينسق معها حزب الله وليس روسيا، وتخفيف أعداد المجاهدين في سوريا ليس له علاقة بالعقوبات الأميركية ومستعدون للعودة بأعداد كبيرة وبكل سهولة”. وأضاف هناك تنسيق كبير بين إيران وروسيا، وهما أقرب الى بعضهما أكثر من أي وقت مضى، ممازحاً “هذا بفضل ترامب، والأولوية في سوريا مواجهة الجماعات المسلحة والعدوان “الاسرائيلي” من خلال الدفاعات الجوية”، مشدداً على “دور روسيا في منع سلاح الجو الصهيوني من استهداف سوريا”، ولافتاً إلى أنه عند جهوزية الـ”أس 300” في سوريا سيختلف الوضع.
وإستبعد السيد نصرالله أن “تقدم أميركا على حرب ضد ايران ابتداءً لأنها تعرف تكلفة الحرب”، ونفى فرضية أن تقدم إيران على الحرب، موضحاً أن الإيرانيين أرسلوا لأميركا رسالة عبر دولة ثالثة يوم إسقاط الطائرة مضمونها “إذا قصفتم أي هدف لدينا سنقصف أهدافاً اميركية، وقد وصلت الرسالة قبل وقت قليل من قرار ترامب فكان موقفه بـ “إيقاف الرد”.
وشدد على أن “إيران لن تفاوض أميركا بشكل مباشر، وأن العقوبات المفروضة عليها لن تركعها وستدفعها لتقوية انتاجها الداخلي”، لافتاً إلى “ايران الان منفتحة على الحوار مع السعودية، لكن المشكلة تكمن في الطرف الاخر”. وتساءل: “مِن مصلحة مَنْ أن تذهب المنطقة الى حرب يصفها الجميع بأنها مدمرة؟ هل من مصلحة الامارات والسعودية أن تحصل حرباً مدمّرة في الخليج وهم يعرفون أنهم لن يستطيعون مواجهة ايران؟”.
كما أوضح أن ما يمنع أميركا من الذهاب الى حرب في المنطقة هو أن مصالحها كلها معرضة للخطر، إذ أن إيران قادرة على قصف “اسرائيل” بشراسة وقوة، في حين تسعى الادارة الاميركية الحالية الى فتح قنوات اتصال مع حزب الله.
وفي الشأن اليمني أكد السيد نصرالله على قدرة اليمنيين على قصف أغلب المطارات في السعودية والأهداف المطلوبة في الامارات ولكنهم يتدرجون في قصفها، وحول بدء انسحاب العدوان نقل عن مسؤولين إماراتيين أن “هناك قراراً بالخروج النهائي من اليمن”، متمنياً على السعودية المراجعة كما الامارات.
وحول تداعيات حادثة قبرشمون في جبل لبنان، أوضح السيد نصرالله مساعي الحزب لمعالجة الوضع وتهدئته، مشدداً على أنه من الطبيعي الوقوف إلى جانب الحليف طلال ارسلان المعتدى عليه وتأييد مطلبه بتحويل الحادث إلى المجلس العدلي. ورفض تعطيل الحكومة ووصف قرار تأجيل الجلسة بالحكيم.
وحول العلاقة مع جنبلاط، قال أن الأخير هو من أخطأ معنا والخلاف بدأ بحديثه عن “سلاح الغدر”، كاشفاً أن الوزير أبو فاعور فور تسلمه وزارة الصناعة شطب قرار سابق للوزير حسين الحاج حسن بانشاء معمل اسمنت لبيار فتوش في عين دارة ما اعتبر إهانة للوزير السابق، وحزب الله.
وعن العلاقة مع “التيار الوطني الحر” كشف أن “الحزب سهل التسوية بين التيار والمستقبل، وأن العلاقة مع الوزير جبران باسيل ممتازة ومن حقه القيام بزيارات في كل المناطق”. وفي سؤاله عن الرئاسة المقبلة أجاب “من المبكر تحديد من يدعم حزب الله”.
وفي سياق أخر أكد السيد نصر الله دعمه لاستثناء الجامعة اللبنانية من قرار وقف التوظيف والتعاقد، والسعي إلى إيجاد حل بالحوار الهادئ في موضوع الناجحين في مجلس الخدمة المدنية.
وأشار السيد نصرالله إلى أن “الجديد في موضوع العقوبات الأميركية على حزب الله هو في استهداف النائبين المنتخبين من الشعب اللبناني، وهو إساءة للمجلس النيابي ومؤسسات الدولة”، ممازحاً “باركت للمسؤولين بوضع أسمائهم على لائحة الارهاب، لأنه مفخرة في الدنيا وذخراً في الاخرة. العدو أمام خيارين إما الحرب وهو ليس قادراً عليها وإما العقوبات لكننا في مقابلها نزداد يقيناً وإيماناً”.

وحول ملف الموازنة وصف السيد نصرالله النتائج التي صدرت من لجنة المال بالمعقولة، مؤكداً استمرار معركة الفساد الطويلة والصعبة المشروطة بوجود قضاء قوي. ومشدداً على ضرورة معالجة مسألة ضريبة الـ 2% على البضائع المستوردة.
وفي ختام المقابلة عبر عن فرحته بنجاح ابنه محمد مهدي في الشهادة الثانوية العامة، موضحاً أنه هنأه في اتصال هاتفي، وأنه “اختار دراسة اختصاص ادارة الموارد البشرية”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(539751)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}