الأحد، شباط 17، 2019

رادولوفيتش والحظ قتلا الحلم.. وجورج مِلكي لملحق: دعم جماهير لبنان دفعني لأقاتل لأجلهم

18 كانون الثاني
, 2019
, 4:16ص
رادولوفيتش والحظ قتلا الحلم.. وجورج مِلكي لملحق: دعم جماهير لبنان دفعني لأقاتل لأجلهم

 -أمين حجازي-

بطاقةٌ صفراء فقط، كلّفت منتخب لبنان الخروج، أمرٌ حقاً لا يصدق، قانون اللعب النظيف هذا؟ من ظن أننا سنكون من أوائل المنتخبات في العالم التي ستصبح ضحيةً له؟المنتخب الذي لم يخيب الآمال التي عُلقت عليه، في المجموعة التي وقع فيها، وكانت من بين الأقوى بلا أدنى شك.لبنان خسرَ مباراةً بمساعدة الحكم، وأخرى كان نداً فيها لأحد أقوى منتخبات القارة الصفراء، ولكن في النهاية عندما يلعب الحظ ومدربك أمامك، فحلم التأهل لا بُد أن يُقتل.

رادولوفيتش.. علامات استفهام من البداية حتى النهاية

49948821_10157596059788268_6827078253337903104_n
سؤال افتتاحي لا بد من طرحه على المدرب المونتنغري ميودراج رادولوفيتش، هل حقاً تتابع مباريات الدوري اللبناني؟ إذا كنت متابعاً للدوري المحلي، فهناك العديد من الأسئلة التي يجب طرحها عليك، أين حسين الزين؟ لاعبٌ من بين الثلاثة الأفضل في الذهاب، وحسين منذر الذي فاز وبجدارة بمركز سمير إياس في فريق العهد! هل هناك عاقلٌ أو مجنون حتى، يصدق أن لاعباً احتياطياً في فريقه، يأتي لتمثيل وطنه على حساب اللاعب الأساسي، أما عن وليد إسماعيل، فكيف لرادولوفيتش أن يكون منحازاً للاعبٍ تراجع مستواه بشكل واضح للجميع وهو بعمر 34 عاماً.

لدينا عددٌ من الخيارات التي تستحق التواجد مكانه، نظراً لأن المنتخب الذي حضر للبطولة أصغر عناصره الأساسيين هما جورج ملكي، وهلال الحلوة، بعمر 24 سنة، وهذا الأمر على قدر ما هو إيجابي لنا، حيث سنستفيد منهما لسنوات وسنوات، هو على المقلب الآخر سلبي أيضاً. حين نرى أن هداف العراق مهند علي مواليد عام 2000، و الأردني موسى التعمري المطلوب في فيورنتينا الإيطالي عمره 21 عاماً، كذلك عمر لاعب قطر المعز علي هداف البطولة بسبعة أهداف البطولة، 22 عاماً، سنطرح على أنفسنا سؤالاً، أين عنصر الشباب في منتخب لبنان، وهل سنتذكرهم حين يفوتنا القطار ونجد أنفسنا أمام منتخب عديم الخبرة!؟

قناعات رادولوفيتش المستغربة هذه لم تكن المشكلة الوحيدة، فالخطة الدفاعية التي أصر عليها بعد 4 مباريات ودية لم تهتز فيها شباك الخصم، كانت مشكلة كبيرة، حتى أن باسل جرادي أبرز المحترفين اللبنانيين، فاتح مدربه بأن هذه الخطة لا تنفع، على حسب ما جاء في بيان والده، فما كان منه إلا وأزاحه عن التشكيلة الأساسية، ليغادر جرادي البعثة، بتصرف قد يظهر بأنه طائش ظاهرياً، هو بنظرنا محترف في أحد الأندية الكراوتية البارزة، وما كان عليه أن يفعل ما فلعهُ، ولكن ماذا عن تصرف المدرب بإدخال اللاعبين في تفاصيل القضية بينهما، هل هذا تصرفٌ واعٍ من المدرب؟ وما الذي بينهما منذ لقاء العراق في بيروت، ومن المخول إيجاد حل لهذه المشكلة؟

خسارة قد تكون ظالمة أمام قطر، على الرغم من أفضلية القطريين، وبعدها خسارة أخرى من المنتخب المونديالي السعودي، لتأتي الفرصة الوحيدة للتأهل، وهي الفوز بنتيجة كبيرة على كوريا الشمالية، الأمر الذي لم يكن بحسابات المدرب قبل البطولة، هو الذي لعب 4 وديات دون تسجيل الأهداف، ولم يواجه أي منتخب عالي المستوى، بل وأصر على خطته لنخسر مباراتين في البطولة الآسيوية دون أن نسجل، كيف لنا أن نسجل 5 أهداف في كوريا الشمالية! المباراة الكبيرة التي قدمها المنتخب أمام كوريا، ليس لميودراج أي فضلٍ فيها، هو أشرك سمير أياس مكان محمد حيدر منذ البداية لنخسر حيدر طيلة شوطٍ كامل، وأشرك وليد اسماعيل الذي لا يقدم أي إضافة هجومية لمعتوق، بدلاً من إدخال شبريكو المتألق مع الأنصار، وبعد إدخال ربيع عطايا، الذي كان يجب إشراكه منذ البداية، ومع تغيير الأماكن، وعودة حيدر إلى مكانه المفضل في وسط الملعب، نجح المنتخب بفرض الأسلوب المفضل لدى لاعبيه، فتاولت الهجمات والفرص الخطيرة، حتى نجحنا بتسجيل 3 أهداف، مع كمِ هائلٍ من الفرص، أثبتت لرادولوفيتش أنه مع وجود هذا العدد من المواهب، إن كنتَ جباناً وتخاف الهجوم من الأفضل ألا تدرب.

الحظ.. الحكم.. حليفان في وجه لاعبي الأرز

49551490_10157575532798268_7568674068606484480_n

هفوات المدرب القاتلة، قابلها سوء الحظ الذي لعب دوره أمام رجال الارز، لا يمكن تصديق ما حصل حقاً، ظُلمنا على أقل تقدير ببطاقةٍ صفراء، وهدف شرعي حرمنا منه، إصابات بالجملة حرمتنا من الأظهرة التي بإمكانها أن تقدم إضافة هجومية كبيرة، بدلاً من الحاجة إلى أجنحة تساعد الأظهرة، وهذا ما شاهدناه في مباراة قطر الأولى حين ظل معتوق وجرادي يحاولان مساندة الظهيرين، أخطاء مهدي خليل التي نادراً ما نشاهدها في الدوري اللبناني، حتى أن حُسن الطالِع ساعد المنافسين، لتسجل عمان الشقيقة هدفاً قبل عشر ثوانٍ من صافرة النهاية في مباراتها مع تركمنستان! لولاه كنا في ثمن النهائي! وبعد كل ذلك، جاء الخروج بسبب بطاقة صفراء واحدة!.

فيليكس مِلكي.. جوهرة أوروبية للبنان

49895658_10157586496423268_2621095421216292864_n

جورج مِلكي الذي حفر تسمه بأحرفٍ من ذهب، دخل الى قلوب اللبنانيين بقتاله في الملعب، وبالروح العالية التي لا نجدها إلا عند أصحاب الإنتماء في كرة القدم، وقدم كل شيء بإمكان لاعب كرة القدم تقديمه في هذه البطولة، ما جعل الجميع في حيرة، هل هذا الرجل ولد خارج وطنه؟ هل هو ذاته الذي يصمت حين يبدأ عزف النشيد الوطني؟ ليست الروح كل شيء هنا، نحن نتحدث عن لاعب بإمكانات مميزة، من التمركز في وسط الملعب، إلى الدفاع على الكرة، والتمريرات الدقيقة، وتسجيل الأهداف حتى، جورج هذا مستقبل المنتخب الوطني وليس مستغرباً، أن نجده في أهم الدوريات العالمية لاحقاً، فبطولة كأس آسيا هي انطلاقة جورج ملكي نحو المكان الذي يستحق التواجد فيه.

الجوهرة جورج ملكي في حديث خاص لملحق سبورت، تحدث عن خروج المنتخب من البطولة، وأكد “أن منتخبي قطر والسعودية جيدين، الأمر الذي لا يغيب عن أحد، ولكن في مباراتنا أمام قطر كنا قليلي الحظ مع الحكم، ارتكب أخطاء فادحة. وبشكل عام أعتقد بأن الحظ وقف ضدنا، إذ ث ألغى لنا هدفاً، وحصلنا على بطاقتين صفراوين ظالمتين، وغير ذلك. أنا أعتقد بأن مستوانا كان جيداً والجميع أعطى قدر الإمكان”.

وعن أداءه في البطولة أوضح ابن الرابعة والعشرين عاماً انني “اعتقد بأن كل شيء كان ممتازاً بالنسبة لي، وقد واجهنا منتخبات قوية، والأداء المميز لا يظهر إلا في هكذا نوع من المباريات، وبشكل عام سعيد جداً بمشاركتي مع لبنان، إنما حزين بسبب الفشل في عدم التأهل”.

وفي سؤال عن رسالته إلى الجماهير اللبنانية، شدد على “أن امر الجماهير مهم جداً لي والسؤال عنهم هو الأهم، بحيث أنهم السبب الرئيسي الذي جعلني ألعب بهذه الطريقة القتالية، وعدم إهدائهم التأهل هو السبب الذي يجعلني حزيناً، هم يستحقون الأفضل وأنا أعتذر منهم لأني لم أتمكن من إعطائهم ما يستحقون، حقاً، هم جماهير رائعون، وشرفٌ لي أن ألعب لأجلهم”.

لدمج شبان بمن يستحق البقاء وخطة طويلة الأمد

50303825_10157595640508268_3890080351048957952_n

أما الآن، المنتخب اللبناني أصبح خارج البطولة رسمياً، وعلى الرغم من الطريقة التي تكاد لا تصدق، بات علينا أن نصبح تحت الأمر الواقع، ونتقبل الموضوع.

التفكير في التحديات المستقبلية مهم، في العقد الأخير، أثبت منتخب الأرز أن هناك قدرة كبيرة على التطور والمنافسة، فبعدما كنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى كأس العالم ٢٠١٤، ظهرنا اليوم كمنافس لا يستهان به في القارة الصفراء، وما عيلنا إلا إستغلال الموضوع، واعتباره إنطلاقة نحو بداية جديدة، بمزيج من الشبان ولاعبي الخبرة الذين أثبتوا علو كعبهم في البطولة، أمثال جورج ملكي، وهلال الحلوة، وجوان العمري، والقليل غيرهم، من القادرين على إعطاء الإضافة، الخلاصة تقول إنه على الاتحاد وضع خطة طويلة الأمد للتحضير لتصفيات بطولة كأس العالم ٢٠٢٢ في قطر، وتصفيات آسيا المقبلة منذ الآن.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(486872)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(24)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}