الإثنين، تموز 15، 2019

خاص “ملحق”: فصل جديد من فصول التلوث المميت.. كارثة بيئية خطيرة تطال شاطئ جدرا

2 أيار
, 2019
, 5:21م

لا يزال المشهد البيئي في لبنان يزداد سوءاً، إذ يشهد شاطئ الجية وجدرا فصلاً جديداً من فصول التلوث المميت الذي یھدد صحة المواطنین والحياة البحرية في المنطقة.

تطفو على وجه المياه، وعلى مسافة 2 كلم تقريباً، طبقة سوداء سميكة نتيجة التسرب النفطي للفيول مهدّدة الثروة السمكية ومعظم الكائنات البحرية.

وهناك عدة إحتمالات قد تكون إحداها السبب وراء تسرّب الكميات الكبيرة من المشتقات النفطية:
أولاً- معمل الجية الحراري، الذي يُستبعد أن يكون المسبب الرئيس نتيجة عدم ظهور المادة النفطية قرب الخزانات المخصصة لحفظها، إذ تقبع هذه الخزانات قرب الطريق العام ولا بدّ من ملاحظة المادية النفطة قربها.

ثانياً- الباخرة التركية “أورهان بيه” الراسية في حوض معمل الجية الحراري، والمخصصة لإنتاج الطاقة الكهربائية، وهي صاحبة الحظ الأوفر في تحمّل مسؤولية هذه الكارثة البيئية.

ثالثاً: بواخر الفيول التي تفرغ حمولتها في معمل الجية.

وكان قد صدر عن مؤسسة “كهرباء لبنان” بياناً جاء فيه أنه “توضيحاً لموضوع التسرب النفطي قبالة الشاطئ في جدرا، تؤكد مؤسسة كهرباء لبنان أنه، وبعد معاينة معمل الجية الحراري ومحيطه من قبل فريق من مديرية الإنتاج وفريق من المراقبة العامة في المؤسسة، لم يتبين وجود أي تسرب لمادة الفيول اويل سواء على الشاطئ المحاذي للمعمل أو من أي من منشآته، كما أن متعهد صيانة واستثمار الخط البحري أكد عدم حصول أي تسرب خلال عملية تفريغ باخرة الفيول اويل حمولتها مؤخرا في خزانات المعمل. وبالتالي فإن معمل الجية الحراري ليس هو مصدر التسرب، وقد تم إبلاغ الجهات المعنية كافة بهذا الأمر”، في حين أكدت معلومات خاصة لموقع “ملحق” أن “مدير المعمل خضع للتحقيق من قبل الجهات المختصة”.

لا شكّ بأن وزارة الطاقة والمياه تتحمّل مسؤولية الإنهيار البيئي في لبنان، والذي تستمر فصوله بحراً وبراً وجواً دون رقيب، وهذا ما أشار اليه النائب محمد الحجار في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، أكد فيها إن المطلوب هو “تحرك سريع وعاجل من وزارة البيئة ووزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان لمعالجة الفيول المتسرب على شاطىء جدرا والجية والذي ينذر بمشكلة بيئية كبيرة”.

وبالرجوع في الزمن الى عدة أعوام خلت، نستذكر شركة “بريتش بتروليوم” التي كانت قد أعلنت أن “تكاليف حادث تسرب النفط في خليج المكسيك، الذي وقع عام 2010 سترتفع بمقدار 5.2 مليار دولار لتصل في النهاية إلى 61.6 مليار دولار”.
حسناً، ها نحن أمام حادثة مشابهة في لبنان، فهل ستتم المعالجة وفق عقاب مماثل؟.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(517165)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(27)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}