الخميس، تشرين الثاني 30، 2017

جنبلاط يكشف المزيد عن مغارة عبد المنعم يوسف

25 كانون الأول
, 2015
, 9:12م
جنبلاط يكشف المزيد عن مغارة عبد المنعم يوسف

بعد الحملة التي شنها الحزب التقدمي الاشتراكي ضد مدير الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات ورئيس هيئة أوجيرو ومديرها العام عبد المنعم يوسف، أطل رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في تصريح إعتبر فيه أنه “يبدو أننا سنشهد على فضيحة جديدة مدوية في قطاع الاتصالات”، وقال: “فبعد مسلسل كشف حلقات الفساد المستشري، وعلى خلفية مناقصات الخليوي، نشطت أوساط وزارة الإتصالات بالتكافل والتضامن مع بعض الوزراء والمستشارين والمتنفذين والمرجعيات السياسية على هذا الخط، فتحركت الذئاب الكاسرة للإنقضاض على هذا القطاع المربح للإستفادة من خيراته؛ فإذا ببعض الذين يتباكون يومياً على الشغور الرئاسي ويطالبون بإنتخاب الرئيس يستعجلون إتمام الصفقات قبل إنتخاب الرئيس.

وأضاف: “ثمة طريقة غامضة مشوبة بكثير من علامات الاستفهام تم فيها تطيير المناقصات لتشغيل شبكتي الخليوي، ومع قرب إنتهاء عقدي الشركتين المشغّلتين حالياً Alfa و Mtc touch دون التوصل لعقودٍ جديدة، فإنّ ما يتم تداوله من حلولٍ مفترضة في الأروقة والكواليس لا تشي بأيّ من الشفافية المطلوبة لإدارة هذا القطاع الحيوي، بل بالعكس تماماً تدل على محاصصة ومحسوبيات جديدة تهدّد هذا المصدر الأساسي الذي يمدّ خزينة الدولة بإيرادات وفيرة”.

وختم: “إنّ الخيار الأمثل لا يكون بتسليم القطاع لمستشارين ومقرّبين من هذا المرجع وذاك الوزير، دون أي مسوّغ قانوني، ودون أي وضوح في آلية العمل وإدارة الشبكتين، بل بإجراء مناقصة جدّية سريعاً تفتح المجال أمام منافسة حقيقية تشارك فيها أرقى الشركات العالمية المتخصصة، لتطوير القطاع ونقله إلى مستوى أفضل في الخدمات والأسعار، وتحويله إلى موردٍ دائم للخزينة لا لجيوب المتجلببين بجلباب النزاهة، والطامعين بمزيد من مزاريب الهدر التي تخدم أرصدتهم المصرفية.فحبذا لو يرتدع هؤلاء الذئاب لأننا لسنا في غابة يطبقون فيها شريعتهم!”.

الحزب التقدمي الاشتراكي بدأ حملته ضد مدير الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات ورئيس هيئة أوجيرو ومديرها العام عبد المنعم يوسف، عبر أسئلة طرحها رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط عن الجهة السياسية التي تغطّي هذا المدير “دون أن يسميه”، مشيراً الى أن “أكبر وزير لا يستطيع أن ينفّذ خطة تطوير القطاع من دون موافقته”.

منظمة الشباب التقدمي في لبنان ومفوضية العدل في الحزب التقدمي الاشتراكي، قدّمت بعدها إخباراً بحق يوسف، عنوانه «هدر واختلاس أموال عامة في هيئة أوجيرو»، أما مضمونه فهو ملخّص على ثلاث صفحات وموثّق بمجموعة ملاحق تتضمن مستندات تدعم الاتهامات التي يوجهها المستدعي ضدّ يوسف، ليقوم النائب العام المالي، القاضي علي ابراهيم، على إثر الدعوى بإستدعائه والتحقيق معه. انطلقت حملة الحزب التقدمي الاشتراكي ضد يوسف واتهمه بحرمان مناطق لبنانية من خدمات الإنترنت… ثم تلتها مواقف صدرت عن وزير الصحة وائل أبو فاعور في مؤتمر لمنظمة الشباب التقدمي، مشيراً إلى عدم تعاون يوسف مع التفتيش المالي في التفتيش المركزي. يومها، صدر عن يوسف بيان ينفي ما قاله أبو فاعور، الأمر الذي دفع المفتش العام المالي صلاح الدنف إلى إصدار بيان يؤكد فيه أن يوسف يرفض استقبال المفتشين منذ أكثر من سنة، وأنه يرفض تسليم الملفات المالية التي يطلبها للمفتشون! ردّ يوسف على الدنف، وسعى الى تحويل القضية الى سجال شخصي، وتحدث نيابة عن التفتيش المركزي، نافياً أن يكون ما صدر عن الدنف يمثل هذا الجهاز الرقابي.

عرضت مفوضية الشباب التقدمي في مؤتمر صحافي المخالفات التي تتهم عبد المنعم يوسف بها، إذ إن السجال استمرّ وجاءت تتمته في الإخبار الذي قدّمته مفوضية الشباب التقدمي لدى النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، وأوضح مصدر قضائي في حديث صحفي ، أن «الأمر يتطلب الكثير من التحقيقات، ولا سيما أن الملفات المرفقة بالإخبار المقدّم، تتضمن لائحة طويلة من الاتهامات، علماً بأن كلّ بند من هذه البنود هو إخبار بحدّ ذاته يجب التحقيق فيه بشكل منفصل». وبحسب المصدر، فإن القاضي ابراهيم استدعى يوسف للمثول أمامه خلال أيام معدودة حيث ستعقد جلسة للاستماع إليه وبدء التحقيقات.

الإتهامات الموجهة في الإخبار ضد يوسف
أول الاتهامات، كما ورد في الإخبار، أن يوسف يمارس صلاحيات مدير عام ورئيس مجلس إدارة أوجيرو، على الرغم من انتهاء ولايته منذ عام 2007، وهو يشغل في الوقت نفسه منصب المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات. ويضيف الإخبار، إن يوسف استغل هذا الأمر لكي يوقع عقوداً ويبرم صفقات لنفسه بين شركات يديرها ومؤسسات يتولى رئاستها والتي تخالف القانون.

ويستعين الإخبار، بمحاضر التفتيش المركزي، ليشير إلى أن يوسف أقدم على تجديد العقد مع أوجيرو على الرغم من قرار هيئة التفتيش المركزي القاضي برفض تعديل عقد الصيانة مع هيئة أوجيرو لعدم ذكر التفاصيل الفنية ومؤشّرات جودة الخدمة وتأمين الجهاز الفني المستقل الذي سيمنح صلاحية مراقبة حسن تنفيذ العقد… هذا الأمر سهّل الهدر والاستفادة المالية، فلم يتم تشكيل وتجديد الإدارة ولم تستبدل الأجزاء القديمة، بل جرى تجديد العقد بحالته المشوبة والمَعيبة من دون أي تعديل، ما فوّت على الخزينة أموالاً طائلة.

كذلك، يتضمن بنداً عن رفض يوسف طلبات شركتَي الخلوي بتحديث الشبكة واستعمال المعدات الحديثة المشتراة، ما فوّت على الخزينة أرباحاً وزاد الكلفة الواجبة على المواطنين. ثم أجرى يوسف عقد صيانة مبرماً بين وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو، فوقع هو كممثل للطرفين، وفي هذا العقد موافقة منه على طلب عقد النفقة الذي فيه هدر للمال وأمور أخرى تستوجب التحقيق.

ويورد الإخبار أمثلة عن استعمال يوسف نفوذه وسلطاته الواسعة في حقل الاتصالات، فهو يقوم بتوظيف أبناء وأقرباء كبار الموظفين وأنه يحرم موظفين من حقوق ثابتة ومكتسبة لهم ويجدد التعاقد مع موظفين أحيلوا إلى التقاعد ويصرف حوافز ومكافآت لعدد من الموظفين وفقاً لولائهم له. ويذهب الإخبار أكثر من ذلك، عندما يشير إلى أن يوسف يملك جهازاً للتنصت على كل المكالمات وفقاً لرغبته ومصلحته، من دون أي مبرّر قانوني، وأنه وضع جهازاً بتصرفه تعود ملكيته للدولة اللبنانية، يمكّنه من اعتراض أي مكالمة والتنصت عليها.

ويقتطع يوسف مبالغ مالية طائلة كبدل سفر سنوياً، من دون إبراز أين وكيف ولماذا صرفت ومن دون أي رقابة أو مساءلة مسبقة ولاحقة. وتبيّن للمفوضية أن وزارة الاتصالات تحوّل مبالغ مالية إلى أوجيرو، ومنها بدل القيمة المضافة، لكن «يوسف يقتطع هذه المبالغ ويحتفط بها لنفسه، إذ يتبيّن أن وزارة المال لا تتسلم مبالغ منه على حساب القيمة المضافة المحوّلة من وزارة الاتصالات».

ومن أبرز البنود المتعلقة بمخالفات يوسف، هي تلك المتعلقة بامتناعه عمداً عن تسهيل أي مراقبة على المال العام في الهيئات التي يتولاها، فهو لا يجيز الرقابة الداخلية والخارجية ويرفض تحديث نظام الفوترة وخدمة الـ DSL والتخابر الدولي، ما يفوّت على الخزينة أموالاً طائلة، أو على الأقل لم يتبيّن أوجه صرفها وكيفيتها وقيمة المبالغ المحصلة.

وبحسب ما ورد في الإخبار،«فهذا غيض من فيض، اذ إن المخفي داخل هيئة أوجيرو والمديرية العامة للاستثمار والصيانة أكبر بكثير مما يمكن التحدث عنه»، ولذا، طلبت مفوضية الشباب التقدمي ومفوضية العدل في الحزب الاشتراكي، تحريك دعوى الحق العام بحق يوسف ومن يظهره التحقيق، باعتبار أنه استغلّ موقعه الوظيفي، إذ «أبرم لنفسه عقوداً مالية مستغلاً سلطته»، كذلك «صرف نفوذه والتمس منفعة لنفسه وأهمل وأخّر أعمالاً كان واجباً عليه القيام بها، وحرم الدولة من أموال كان يمكن صيانتها وتحصيلها وزيادة إيراداتها منها … وحصل على منفعة شخصية من الإدارة التي ينتمي إليها والتي تقع ضمن الأفعال المعاقب عليها بموجب قانون العقوبات المنصوص عليها في المادة 351 وما يليها لجهة الجرائم المخلّة بواجبات الوظيفة واستثمارها والاختلاس».

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(133491)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}