الثلاثاء، تشرين الثاني 19، 2019

جزيرة الدمى المسكونة بالمكسيك

8 شباط
, 2016
, 10:37ص
  • Hashtags »
  • كلمة المفتاح »

بسبب حادث مؤسف، تحولت الحدائق العائمة الجميلة من جزيرة دي لاس Munecas في المكسيك إلى مكان مروع، وَوفقا لأسطورة محلية، بدأت قصة الجزيرة بغرق فتاة في قنوات زوتشيميلكو خارج مكسيكو سيتي منذ عقود.

وتعتبر جزيرة La Isla de la Munecas من بين أغرب المناطق في العالم وأكثرها رعبا، وذلك بسبب وجود الآلاف من الدمى المخيفة والمشوهة المعلقة في كل أشجار هذه الجزيرة المهجورة، وتعود أصول هذه الجزيرة إلى قصة مأساوية غريبة قبل أكثر من نصف قرن، تحديدا في عام 1950، حيث كان بالجزيرة كوخ واحد يقطن به رجل وحيد يدعى “جوليان سانتانا باريرا”، وقد كان معروفا على أنه غريب الأطوار، كان هذا الرجل متزوجا ولديه أطفال بالمدينة قبل أن يهجرهم دون أسباب معروفة ليذهب ويعيش في هذه الجزيرة لوحده، وفي أحد الأيام، عند قدوم “جوليان سانتانا باريرا” لأول مرة للجزيرة وقبل أن يهجر عائلته، كان واقفا لوحده على ضفاف الجزيرة يتأمل المياه، تماما في البقعة التي غرقت فيها الفتاة قبل سنين طويلة، تعلقت عيناه فجأة بطيف باهت لفتاة صغيرة يتهادى جسدها بهدوء تحت الماء، كان ثوبها الأبيض ذو الشرائط المزركشة الطويلة يتموج بوضوح تحت الماء، لكنها لم تكن تطفو، بدت وكأنها عالقة بشيء ما يمسك بجسدها ويبقيها تحت سطح الماء، وقد ظن جوليان لوهلة بأن الفتاة ميتة، لكنه غير رأيه حين اقترب وجه الفتاة من السطح لدرجة كافية لرؤية ملامحها، فقد بدت كأنها حية، كانت عيناها مفتوحتين، وكانت تنظر إلى جوليان بغرابة، فقفز الرجل إلى الماء على الفور ظنا بأنها ما زالت على قيد الحياة، لكن ما سحبه دون جوليان من تحت الماء، بعد جهد كبير، لم يكن سوى دمية أطفال.

كاد جوليان أن يفقد صوابه، فقد كان متأكدا بأنه شاهد فتاة حقيقية لكن يداه لم تقع سوى على دمية من المطاط، وقد زادت حيرة الرجل بعدما أخبره أحد المزارعين لاحقا بقصة الفتاة التي غرقت في تلك البقعة في عشرينيات القرن المنصرم والتي لم يعثروا على جسدها أبدا، فأيقن دون جوليان بأن ما رآه في الماء لم يكن سوى شبح تلك الفتاة الغارقة وبأن الدمية هي علامة ودليل على صدق ما رآه، ومنذ ذلك الحين بدأ يعلق الدمى على أشجار الجزيرة، إلى أن اختفى ولم يعرف أحد مصيره.

تحولت الجزيرة إلى مكان يقصده السياح والمستكشفون والمهتمون بالظواهر الغريبة، ففي كل ركن من أركان الجزيرة، وعلى كل شجرة، كانت هنالك دمى وعرائس مخيفة معلقة تحدق بالناس، كانت تحدق بهم وكأنها تبحث وتفتش عن أحد الوجوه لعلها تعثر على أصحابها، أو على أولئك الأطفال الصغار الذين كانوا يدللونها في يوم من الأيام، وفي عام 2001، تم العثور على جثة جوليان طافية على سطح الماء في نفس البقعة التي شاهد فيها طيف الفتاة الغارقة قبل نصف قرن من الزمان.

 

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(149092)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["tag__in"]=>
  array(4) {
    [0]=>
    int(12363)
    [1]=>
    int(467)
    [2]=>
    int(3371)
    [3]=>
    int(10040)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}