الخميس، تشرين الثاني 30، 2017

بصبوص يمثل وزير الداخلية في حفل “إفتتاح القرية التدريبية النموذجية” بحضور هيل

8 تشرين الأول
, 2015
, 6:01م
بصبوص يمثل وزير الداخلية في حفل “إفتتاح القرية التدريبية النموذجية” بحضور هيل

أقيم قبل ظهر اليوم، في معهد قوى الأمن الداخلي – عرمون، حفل “إفتتاح القرية التدريبية النموذجية”، برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وحضور السفير الأميركي في لبنان دايفيد هيل، ممثل سفارة الإتحاد الأوروبي في لبنان ماسياج غولوبسكي، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار، ممثلين عن قيادة الجيش والمؤسسات الأمنية، عدد من ضباط الإرتباط، قادة الوحدات وكبار الضباط في قوى الأمن الداخلي.

بدأ الحفل بالنشيد الوطني، تلته كلمة لعريف الحفل رئيس شعبة العلاقات العامة المقدم جوزف مسلم، مما جاء فيها:”يأتي افتتاح القرية التدريبية النموذجية الذي نحن في صدده، خطوة عملية في مسيرة تجسيد الأحلام والرؤية الجامعة إلى رفع مستوى الأمن في لبنان في سياق إحتواء العمل الأمني الأمثل، تحقيقا لإيجابية التعاون الدولي الذي تجسد في هذه المساعدة الكريمة المقدمة من الولايات المتحدة الاميركية. وإذا كان التطور ضرورة ملحة في هذا العصر، فلا مناص لنا من مواكبته، والإفادة منه، بإزاء تنامي الفكر الإرهابي والإجرامي الذي لا يعدم وسيلة لاختراق الأمن. لذلك، نواصل تطوير قدراتنا التقنية والمهارية والحرفية لمكافحة الظواهر الاجرامية، وملاحقة المجرمين وسوقهم الى العدالة، وتفكيك الشبكات التجسسية على اختلافها، واضعين نصب أعيننا الهدف المنشود، توازيا مع المحافظة على الحريات العامة في ظل احترام حقوق الإنسان”.

بعدها، تم عرض فيلم يلقي الضوء على موقع الحدث وأهميته، تولى إعداده المركز السمعي البصري في معهد قوى الامن الداخلي وهو باكورة اعماله، وقد ساهم في انشائه الاتحاد الأوروبي.

بعدها ألقى قائد معهد قوى الأمن الداخلي العميد أحمد الحجار كلمة ذكر فيها ان “القرية التدريبية The training village تم تشييدها بتمويل من الولايات المتحدة الأميركية، وتم تزويد بعض مبانيها بالتجهيزات اللازمة بمساهمة من الإتحاد الأوروبي. تمتد القرية التدريبية على حوالي أربعين ألف متر مربع, وهي تتضمن شوارع وساحات ومباني متعددة الإستخدامات، يمكن التدرب فيها على سيناريوهات مختلفة تحاكي تنوع مهام قطعات قوى الأمن الداخلي، كما تضم قاعات للدرس وقاعة محاضرات تتسع لما يفوق ثلاثمئة شخص، وهي مزودة أيضا بتجهيزات تقنية تتيح تصوير وتوثيق عمليات التدريب ومن ثم نقلها إلى قاعات الدرس ليصار إلى تحليلها من قبل المدربين والمتدربين، وذلك بالتكامل مع عمل ضباط وعناصر المركز السمعي والبصري Audio visual and multimedia center الذي أنشئ حديثا في المعهد”.

اضاف: “تكمن أهمية استلام هذه المنشأة في أنها تتماهى مع عملية التطوير المستمرة في المعهد، والتي بدأها أسلافنا وكان آخرهم حضرة اللواء إبراهيم بصبوص، الذي تم في عهد قيادته للمعهد وضع حجر الأساس للقرية التدريبية، وها هو اليوم يفتتحها مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي وممثلا معالي وزير الداخلية والبلديات. إن مسيرة التغيير والتحديث طويلة، ونحن نعول في نجاحها على فريق عمل متجانس نعتز به، إنطلاقا من إيماننا بأهمية عمل الفريق Team work. فالمعهد يضم حاليا مدربين محترفين من الضباط والرتباء، ونعمل على رفده بمدربين جدد، ورفع مستوى المهنية لديهم وصولا إلى الإحتراف. والمناهج التدريبية المعتمدة يتم العمل على تطويرها وتحديثها، توصلا لنقل التدريب في المعهد من الإطار التقليدي إلى التدريب الحديث، حيث يتم التركيز على عمليات محاكاة الواقع Scenario based training، وهنا تكمن أهمية القرية التدريبية التي تشكل منشأة فريدة لاستقبال هذا النوع من التدريبات على مستوى لبنان والمنطقة”.

وتابع: “إننا في وحدة المعهد جاهزون لتلبية طلبات التدريب على اختلاف أنواعه، الأساسي والمستمر والترفيعي والمتخصص، وذلك لصالح وحدات قوى الأمن الداخلي كافة، إضافة إلى مختلف الأجهزة الأمنية والشرطة البلدية. فالتدريب والتنشئة وفقا لمعايير محددة ترتكز على ممارسة الوظيفة بمناقبية، واحترام القوانين والأنظمة المرعية، وتطبيقها بكل جدية وصرامة دون أي محاباة، ومراعاة حقوق الإنسان، واحترام الحريات العامة، إنما يؤدي إلى تأمين الأمن والإستقرار للوطن، ويكسبنا ثقة المواطنين واحترامهم. لذلك، نعمل على تطوير وتوسعة منشآت المعهد شيئا فشيئا، وقد شكل الإنتقال إلى المباني الجديدة في عرمون نقطة إنطلاق، وها هي القرية التدريبية أنجزت، كما سيتم قريبا الإنتهاء من بناء وتجهيز حقلي الرماية، المقفل والمكشوف، ونحن نعول على دعم معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق بغية استكمال تشييد أبنية ومنشآت المعهد وفقا للمخطط التوجيهي الموضوع لهذه الغاية”.

وختم: “باسم ضباط ورتباء وأفراد معهد قوى الأمن الداخلي وباسمي الشخصي، أتقدم من حضرة اللواء المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالشكر على الدعم اللامحدود الذي دأب على تقديمه لوحدة المعهد إيمانا منه بأهمية التدريب في مسيرة بناء وتطوير قوى الأمن الداخلي، والشكر أيضا لسفارة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان على تمويل إنشاء هذه القرية التدريبية، ولسفارة الإتحاد الأوروبي ولدوله كافة على كل الدعم الذي يقدمونه، كما نشكر كل من ساهم في إنجاز الأعمال وإنهائها قبل موعد الإفتتاح، وبصورة خاصة فريق العمل المكلف من قبل سفارة الولايات المتحدة، والشركة الملتزمة، وجميع الضباط والرتباء الذين واكبوا الأعمال من بدايتها حتى نهايتها، والشكر أخيرا للجنة التحضيرية لهذا الإحتفال، ولكل من شارك فيه وساهم في إنجاحه”.

ثم القى هيل كلمة قال فيها: “شكرا حضرة اللواء بصبوص والعميد حجار لإستقبالكما الحار، والضيوف الكرام السيدات والسادة. إنه لمن دواعي سروري ان أكون هنا للاحتفال بتدشين منشأة قوى الأمن الداخلي للتدريب التكتي ومبنى الإدارة والتدريب. لقد بدأ هذا التعاون المهم بين بلدينا منذ أكثر من عامين، ويسعدني أن أنضم إليكم هنا اليوم بمناسبة خطوة أخرى متقدمة في شراكتنا مع لبنان. المنشأة التي نفتتح اليوم تمثل إلتزام الولايات المتحدة الدائم تجاه لبنان، وإلتزامنا الدائم بالأمن الإقليمي. فمنذ العام 2008 قدمت الولايات المتحدة أكثر من 150 مليون دولار لتدريب وتجهيز قوى الأمن الداخلي من خلال مكتب إنفاذ القانون الدولي ومكافحة المخدرات. إن قرية التدريب التكتي ومبنى الإدارة والتدريب يمثلان إستثمارا بقيمة 2,10 مليون دولار في الأجهزة الأمنية في لبنان مقدمة من الشعب الأميركي”.

اضاف: “إنها أوقات صعبة في لبنان فإمتداد الإرهاب والتطرف من سوريا، ووجود أعداد كبيرة من اللاجئين في لبنان، يعتبران تحديات خطيرة عليه. لكن إلتزام أميركا بالشعب اللبناني يبقى قويا كما كان دائما. وسوف نستمر في القيام بدورنا في دعم مؤسساتكم الجوهرية، كمؤسسة قوى الأمن الداخلي، ليتمكنوا من الحفاظ على النظام والأمن، وحماية حقوق الأفراد والمساعدة في الدفاع عن لبنان ضد تهديدات المتطرفين، والحفاظ على قيمنا المشتركة وطرق الحياة”.

وتابع هيل: “ان إفتتاح اليوم لهو دليل على شراكتنا وصداقتنا المستمرة. ونحن نأمل بأن يساعد هذا المشروع على تشكيل جيل جديد من العاملين على إنفاذ القانون اللبناني بكل مهنية والذين سوف يكونوا على مستوى عال من الأداء. وانني على يقين انه وفقا لرؤية العميد حجار وإشرافه وقيادة اللواء بصبوص القوية والمستمرة، سوف تزدهر هذه الأكاديمية وتصبح مركز تدريب للمنطقة”.

وختم: “شكرا لكل الذين عملوا على إنجاح هذا المشروع. اللواء بصبوص، والعميد حجار انني أدرك ان هذه المنشآت هي في أيد أمينة جدا. تلامذة قوى الأمن الداخلي وضباطه، انني أشجعكم على الإستفادة القصوى من هذه المرافق ومن التدريب الممتاز الذي سوف تتلقونه هنا كي تصبحوا قادة متميزين في إنفاذ القانون في مجتمعاتكم”.

وقال بصبوص: “يحتل التدريب مكانة بارزة بين أنشطة الموارد البشرية، لما له من دور كبير في تنمية مهارات العاملين ورفع قدراتهم الشخصية، إضافة إلى توجيه الأنماط السلوكية الوظيفية بشكل إيجابي، وتاليا، الإسهام في تحسين الأداء ورفع الكفاءة وزيادة الإنتاجية في العمل. وتزداد أهمية التدريب في الوقت الحاضر بسبب التطور التقني الهائل الذي يشهده العالم اليوم وما ترتب عليه من إدخال التقنية الحديثة في المجالات كلها، لذلك فإن تطوير أساليب التدريب أصبحت ضرورة ملحة لمواكبة هذا التطور، وتحسين أداء قوى الأمن الداخلي عند ممارستها لمهامها الأساسية المتمثلة في حفظ الأمن والنظام، ومكافحة الجريمة والإرهاب”.

أضاف: “المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، إيمانا منها بأهمية التدريب، سعت منذ سنوات إلى بناء معهد حديث للتدريب، وكان لها ما أرادت، وأصبح الحلم حقيقة، وها هي مباني معهد عرمون ارتفعت، وأصبحت جاهزة لتستقبل المتدربين من رتبهم واختصاصاتهم كلها. واستكمالا لهذا المشروع، ولتدعيم التدريب النظري بتدريب عملي يحاكي الواقع، ولتحقيق المواءمة بين العلوم الشرطية النظرية وعملية التدريب الشرطي العملي، أتى دعم سفارة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان، ليتحقق هذا المسعى بتمويل مشروع القرية التدريبية التي نحتفل اليوم بافتتاحها، لتكون أحد أكبر مثيلاتها أهمية في الدول العربية، وبعض دول العالم، ولتحقق آمالنا في رفع مستوى كفاءة ضباطنا وعناصرنا، وأهليتهم لتنفيذ مهامهم، على أكمل وجه”.

وتابع: “ان التحديات التي تواجهنا اليوم، في أثناء تصدينا لظاهرة الجريمة العادية والمنظمة لم تعد خافية على أحد، فالمجرمون لا يتوانون عن استغلال كل ما هو متاح لهم من وسائل وإمكانات لوجستية ومالية وبشرية، وعن تسخير مختلف أوجه التقدم العلمي والتقني، والاستفادة مما وفرته أدوات العولمة من تسهيلات، في الأخص الإعلام المرئي والمسموع، ووسائط التواصل الاجتماعي، وذلك لاختيار أهدافهم والأمكنة والأوقات الملائمة لتنفيذ جرائمهم بالأساليب والوسائل المناسبة لهم. في المقابل، نحن ملزمون بمشروعية إجراءاتنا، وتدخلنا، وبمواقفنا المسؤولة التي تنبثق من قيمنا وأدبياتنا ومناقبيتنا التي تملي علينا حماية المجتمع بأفراده وممتلكاته، والسعي إلى مجابهة أولئك المجرمين، من دون التعرض للأبرياء، وبأقل قدر من الخسائر، وبالتوازن بين مقتضيات ضمان حقوق الإنسان، ومقتضيات التصدي للمجرمين وملاحقتهم قضائيا، وهذا ما يوجب علينا: السعي الدائم إلى تطوير أدائنا من خلال التدريب المتواصل، واستغلال التقنيات الحديثة وكل ما توصل إليه العلم، وترشيد استغلال كل ما هو متوفر لدينا من إمكانات بشرية ولوجستية في مواجهة الجماعات الإجرامية وكشف أساليبها وإحباط مخططاتها، ومنعها من تنفيذ اعتداءاتها، والحد من مخاطرها، وتوقيف فاعليها وسوقهم إلى القضاء”.

وقال بصبوص: “من هذا المنطلق، تأتي أهمية هذه القرية التدريبية التي نفتتحها اليوم، لتكون مسرحا عملياتيا حيا شبيها بمسارح المجابهة الفعلية مع المجرمين، وإنني لعلى يقين من أنها ستتيح فرصة فعلية لضباطنا وعناصرنا لاكتساب مهارات أمنية وتحقيقية وقتالية عالية، وتجعل منهم رجال أمن أكثر مهارة، ومحققين بارعين، ومقاتلين محترفين قادرين على تقفي آثار المجرمين ومواجهتهم مهما كانت درجة خطورتهم. كما أن التدريب سيسهم، في هذه القرية، في رفع مستوى أداء الوحدات الأمنية المتخصصة في حفظ الأمن والنظام، كي تكون تدخلاتها مدروسة ومتناسقة وفعالة”.

أضاف: “إن المجتمع الدولي بكل مؤسساته مدعو، اليوم، إلى مزيد من التعاون، ومن المستويات كلها: النظرية والعلمية، لمجابهة المخاطر التي أضحت تهدد السلم والأمن الدوليين، وللبنان الحصة الوافية من هذا التعاون، خصوصا في مجال التجهيزات والتدريبات، وتبادل الخبرات والمعلومات، علما أن تحقيق هذه القرية التدريبية لم يكن باكورة هذا التعاون، بل سبقه كثير مما اندرج في برامج الدعم والتدريب المدروسة، والتجهيزات المختلفة، ومما لا شك فيه، سيكون هناك العديد على شاكلتها في المستقبل. وفي هذا الإطار، لا يفوتني توجيه الشكر الجزيل إلى الجهات المانحة، وفي طليعتها حكومة دولة الولايات المتحدة الأميركية، وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، على كل ما قدموه وما سيقدمونه لقوى الأمن الداخلي”.

وتابع: “يمر وطننا العزيز بظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة، لعلها الأسوأ في تاريخه، وتنعكس سلبا في الوضع الأمني. وفي ظل هذه الظروف، انطلق الحراك الشعبي على شكل تظاهرات عمت المناطق اللبنانية، وفي الأخص وسط بيروت. في هذا المجال، أكدنا، وما زلنا نؤكد بإصرار وتصميم، أن حرية التظاهر والتعبير عن الرأي، والمطالبة بالحقوق المشروعة، هي حريات مقدسة كفلها الدستور، ونحن ملتزمون باحترامها والدفاع عنها، وحماية المتظاهرين، ومواكبتهم، وتأمين الظروف المناسبة لممارسة حقوقهم، كما أننا ملتزمون، في الوقت نفسه، بحفظ الأمن والنظام، وحماية عناصرنا، وحماية الممتلكات الخاصة والعامة، والمؤسسات الرسمية جميعها”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(101038)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}