الثلاثاء، تشرين الثاني 12، 2019

الملك وحاشيتهُ يعبثون بالنجمة.. جرايا خط أحمر: وإلا!

1 آب
, 2019
, 7:06م
الملك وحاشيتهُ يعبثون بالنجمة.. جرايا خط أحمر: وإلا!

أمين حجازي – ملحق سبورت-

استوقفتني حادثة حصلت امامي عندما كنت اشاهد مشروع تخرج احد الاصدقاء في الجامعة اللبنانية كلية الاعلام-الفرع الأول، يتكلم فيه عن الديربي بين النجمة والانصار، وفي مقابلة الزميل مع رئيس نادي النجمة،  اسعد سقال، ينعتُ الاخير الجمهور بالفئة الجاهلة، ويقول حرفياً: “الفيسبوك يسمح لاتفه الاشخاص بمهاجمة رئيس نادي”، كلمة الرئيس تعجبت لأمرها اللجنة التي تناقش المشروع بأكملها، تقول الدكتورة (أ.ح.) وهي دكتورة في قسم العلاقات العامة بالكلية في تعليق لها، “الشاب الذي نعت الجمهور بالجهلة الا يعلم انه أتى لهذه اللعبة ليكون رئيساً من أجل الجماهير! ووافقتها الرأي الدكتورة (م.ع.ا) ،”الامر الذي يدل على استخفاف بالعنجهية التي تحدث بها، (كما أنها لا تعلم من يكون)” اما الدكتور (ع.ز.) وهو دكتور لقسم الصحافة، استفزه الأمر وعلق على هذه الجملة قائلا:” على السقال ان يعلم ان هذه الجماهير صاحبة قضية ولا يمكن لاحد ان ينعتها بهكذا اوصاف، فكم من مرة ثارت في الشارع دفاعاً عن هذه القضية وعن حقها بحضور مباريات النجمة، حقاً ثقافة عجيبة”.

هل فكر احد من جمهور النجمة بالحال التي قد تؤول اليه الأمور لاحقاً،  ان الفريق يعاني اليوم من ازمة كبيرة، وهي ليست وليدة اللحظة بل عمرها سنوات، والأمر لا يخفى على احد، ويظهر جلياً في كل مكان يتعلقُ باسم النبيذي: مشاكل، “بُوط”، حروب داخلية،حروب فايسبوكية، بين الادارة، بين الجماهير، بل واكثر من ذلك، فالفريق فقدَ العديد من لاعبيه ثم خسر صفقات بالجملة،  وفي كل يوم مشكلة جديدة ولا تتعلق بأختها، أما الأتي سيكون أعظم، اذا ما استمر الملك في تجويع شعبه، وجعلهم “شحادين” وقد قالها بالفم الملئان مسبقاً!

 

النجمة والمشاكل: قصة عشق في زمن سقال!

 55576621_2036347253080359_5969950819989061632_n

المشاكل في نادي النجمة، تكادُ لا تنتهي منذ لحظة إستلام الرئيس أسعد سقال لإدارة الفريق، وقد برزت هذه المشاكل داخل اروقة الفريق عقب رحيل حسن معتوق، النجم الأول للفريق في الموسمين الماضيين، فقد كان معتوق المنقذ دائماً، ولولاه لكان وضع الفريق داخل الملعب بالحضيض، حيث إشترك بأكثر من 40% من أهداف الفريق في الموسمين الماضيين، وعلى الرغم من ذلك، سُمح له بالرحيل بسبب مبلغ بسيط في عالم كرة القدم، تكفلَ فيه أكثر من مُحب، لكن لا رغبة للملك بقبول أي هدية من أحد أو حتى إستخدام ماله الشخصي، بالإضافة إلى العديد من علامات الإستفهام حول صفقات الفريق التي وصلت معظمها إلى نهايات سيئة، كصفقة المغترب إياد حمود، أو إدمون شحادة، وزين طحان، وحسن كوراني، والذين كانوا قريبين من الفريق وفقاً للأخبار الواردة من المنارة، لكن في كل مرة كانت النهاية سيئة، حتى أن بعض الفرق جاء في بيانتها لاحقاً “إنتهت المفاوضات لان إدارة النجمة غير جدية بالتفاوض معنا”، أضف الى ذلك الفشل، مشكلة إنتقال معتز بالله الجنيدي، فبعد الإعلان رسمياً عن إنتقاله للنجمة وتوقيع العقود، كانت المفاجآة بتواجده في تدريبات الأنصار لاحقاً، بسبب مادة في عقده مع الأخضر تجبرُه على دفع مبلغاً من المال، نظير رحيله عن الفريق حتى بعد نهاية عقده، لتصدر الإدارة لاحقاً بياناً تؤكد فيه تمسكها باللاعب، الأخذ والرد بين الفريقين قد يطول وبالعامية “ما حتروح إلا عمعتز”، وما زالت جماهير النجمة تنتظر البديل لمعتوق ولكل هذه الصفقات التي إنتظرتها.

و قد يزيد الطين بلة، فشل إنتقال اللاعب الغاني إيزاكا، والذي لاقى أدائه إعجاباً خلال ظهوره الأول ضد الأنصار، والمباريات الودية التي شارك فيها، وهو الذي أتى بناءً على رغبة المدرب طارق جرايا، لكن المشاكل سترافق صفقة إنتقاله إلى النجمة، حيث راسل نادي الفحيحيل الكويتي إدارة النبيذي ليبلغهم أن اللاعب لديه عقد مع الفريق الكويتي، وبالتالي تعاقد النجمة معه، سيورطهم في مشاكل مع الإتحاد الدولي في كرة القدم، والغريب في الأمر أن إدارة النجمة لم تُصدر أي بيان حول الموضوع.

هذه المشاكل التي تحدثنا عنها، كلها في شهر واحد فقط، وإن أردنا الحديث عن مشاكل الأشهر الماضية، فالموضوع قد لا ينتهي في كتاب من عدة اجزاء، ويمكن أن نضيف، على مشاكل الشهر، وداع ابو بكر المل للجماهير عبر تطبيق الإنستاغرام، حيث تؤكد مصادر موثوقة لملحق سبورت، ان “الحاشية تحاول التضييق على المل ليرحل عن الفريق، دون معرفة الأسباب وراء ذلك”، وماذا عن حديث بعض اللاعبين في الجلسات الخاصة حتى الأن عن عدم حصولهم على حقوقهم المادية، وهو الحديث الذي إنتشر منذ أيام المدرب موسى حجيج والذي هناك علامات إستفهام كبيرة على طريقة خروجه من النجمة”.

بالإضافة إلى ذلك كله، دائماً ما يقع رئيس نادي النجمة في المشاكل لأن اللفظ يخونه، هذا ما يقوله المقربون منه بعد كل تصريح، فمرةً يستخف بالفرق الأخرى ثم يخسر امامها، ومرةً يؤكد بقاء أحد اللاعبين، ثم يرحل الأخير سريعاً، ثم ينعت جماهيره بالجهلة، ووصل به الأمر قوله في إحدى المقابلات أنه “لم يكن يعرف حسن معتوق قبل نادي النجمة”،  هكذا أمر لا يمكن المرور عنه مرور الكرام أبداً، بالنسبة للنجمة تحديداً، فهل من أحد لم يتابع منتخب لبنان وهو يقترب من نهائيات كأس العالم؟، هل من أحد لم يشاهد “ميسي العرب” حينها؟ هل من ضليع في شؤون كرة القدم اللبنانية لا يعرف من هو حسن معتوق منذ أكثر من عشر سنوات؟ ليس هناك داعٍ للحديث عن معتوق لتذكير أي شخص بذلك، فهذا تقليل من شأن ما فعله في لبنان، وخارج بلاد الأرز لأجل لبنان، المشكلة ليست بالحديث عن معتوق، ولكن على جماهير النجمة أن تتيقظ، للشخص الذي يدير الفريق، ومدى معرفته بكرة القدم، وهل يمكن أن يقود من لا يفقه في كرة القدم شيئاً، فريقٌ إلى بر الأمان؟ ما هي إلا “بيزنيس” بالنسبة له!

 

رهان الإدارة على فشل جراياً.. ورهانه على جمع الجماهير

 30415246_872905606222478_8028053174902325248_n

يؤكد الزميل عبد القادر سعد، في مقال له نُشر في جريدة الأخبار ان”لائحة طويلة من الممارسات التي قام بها صقال، لم تعجب جرايا، والعكس صحيح. فإن بعض التصرفات يمكن أن توضع بخانة النكايات، والنكد. فمنذ لحظة وصول جرايا، كانت هناك بعض الأمور التي وتّرت جو العلاقة بين الرجلين. من مكان السكن الذي خصص له في طريق الجديدة، ولم يجده المدرب لائقاً وتنقّل من بعده بين أكثر من فندق وشقة حتى استقر، الى السيارة المخصصة للمدرب التي وجدها جرايا متواضعة، كما موضوع مدرب اللياقة البدنية الجديد ومكان إقامته الذي أصر صقال على أن تكون في ملعب النادي، الى جانب تخفيض راتبه 250 دولاراً اضطر جرايا الى دفعها من جيبه. ومسألة الحديث والتفاوض مع مدربين آخرين”.

وبالحديث عن موضوع المعد البدني الذي طلبه جرايا، فقد نشر الأخير مقطع فيديو “مرفق في أخر المقال” للغرفة الي خُصصت له، ويقول فيه “لا يمكن للحيوان ان يسكن هنا”، الأخير الذي غادر لبنان متذمراً، وهذه الطريقة في خروجه تطرح سؤالاً صريحاً، أليس هذا “تهشيلاً” له؟ أوليست محاربة هذا الشخص تحديداً هي حربٌ على المدرب! على كل حال رحل رمزي الدريدي الذي فضل النجمة بسبب جرايا “بالرغم من تلقيه أكثر من عرض مؤخرًا” كما يقول، لكن التونسي الأخر باقٍ حتى اللحظة، حيث يؤكد مصدر موثوق ، قريب من النجمة، رفض ذكر إسمه ان “جرايا لن يتأثر مهما كانت الحرب ضروس عليه، وسيتعامل مع الموضوع بجنونه المعتاد، ويعتبر أنها حربه، فهو جاء ورهانه على جمع الجماهير الذين فرقتهم الادارة، لكنه قُوبل كالعدو عند الملك وحاشيته، فقط لأنه لن يكون تابعاً له”.

 

الملك والحاشية يحركون “فيسبوكيونهم” ضد جرايا!

 21078508_758194907693549_7808959953136745990_n

يضيف المصدر لملحق سبورت “النجمة حصل على مدرب لن يتكرر لهم، فعلى الرغم من تلقيه أكثر من عرض خارج لبنان، لكنه رفض الأمر، كرمىً لعيون جماهير النجمة في تحدٍ كبير له، ورهانهُ أنه سيكون المنقذ، وسيفعل المستحيل من أجل النجمة، ولكن التهجم عليه لا يتوقف، إذ يظهر البعض دوماً على الفيسبوك ويتهمونه بأنه يفتعل الأزمات ويخلق المشاكل، وهو السبب في خروج اللاعبين، واحداً تلو الأخر!”، مستغرباً “أن يتم تحريك أشخاص على الفيسبوك للهجوم على شخص لم يبدأ بمهمته بعد،  فمن الذي يرمي لها بالمعلومات أو “الأوامر”! التي ليس لهم اي علاقة فيها وهي أمور إدارية فقط”، معتبراً انهم “سينتظرون أول تعثر له، وسنرى الأبواق كيف ستتحرك جماعياً حينها وأمل ان لا يحدث ذلك”.

 

ليس مستغرباً، ما يقوم به الملك وحاشيته اليوم، فالذي يراقب الغيورين على الفريق عبر “الفيسبوك”، بل يحاسبهم على كلامهم، ثم يصفهم بـ “الجهلة”، أو “التافهين”، ويلاحق منهم في المحاكم أيضاً، حتى ان البعض ممنوع من ان تطأ قدماه ارض لبنان بسبب الدعاوي ضده، ماذا لو كانت كل ادارات الفرق في العالم تتعامل هكذا مع جماهيرها، ألن نرى نصف شعوب الأرض يتابعون فرقهم امام شاشات صغيرة في السجون!

 

لجماهير النجمة: جرايا قد لا يتكرر.. فإنتظروه او قدسوه!

 17155567_10212021150554703_100208179252591487_n

عندما تعاقد النجمة مع المدرب جمال الحاج، قال الأخير انه يبني فريقاً للمستقبل ولن يكون منافساً في الموسم الاول وقد يستمر الامر في الموسم الذي يليه، طالباً عدم الحُكم على أدائه قبل ذلك، اليوم التشكيلة التي استلمها جمال لم يعد هناك منها إلا لاعبين او ثلاثة، و من الواضح أن النجمة دخل نفقاً جديداً، ويبدو أنه سيكون مظلماً نظراً للوقائع الملموسة، فالنادي سيعتمد على لاعبين غالبيتهم من الشبان، منهم من لم يلعب سابقاً في الدرجة الاولى على غرار علي فروخ الذي أظهر مستواً مميزاً أمام الأنصار، واخرين تجربتهم قصيرة كمهدي الزين وعلي الحاج وخليل بدر وغيرهم، بالإضافة إلى الاستغناء عن معظم لاعبي الفريق الذين كانوا أساسيين في المواسم الماضية،  وعلى رأسهم اللاعب الذي حمل النجمة على كتفيه “حسن معتوق”، ثم تأتي معاناة لاعبي الفريق من ازمة المعاشات، وبإمكاننا أن نضيف الحرب منذ لحظة وصول جرايا الى المنارة.

جرايا وفي مؤتمره الصحفي، كان على عكس الحاج، بحيث أكد انه سيكون منافس على اللقب، قد يكون كلامه فقط لكي لا يترك اي ذريعة للحاشية بان تقرب منه، خاصةً وان امله كبير في إعادة النجمة الى عهدها الذهبي، ولكن إن عدنا للوقائع الموجودة لدينا، هل الامل بفريق قوي، قرار صائب، وهل ستحاسب الجماهير المدرب من البداية حقاً!، وهل هناك مدرب قادر على إنتشال الفريق في هكذا ظروف؟ الرسالة هنا لجماهير الفريق، بأن لا تلوموا جرايا على ترتيب الفريق في نهاية أول مواسمه، كما لا تقتربوا منه مهما كانت النتائج سيئة في البداية، وإحكموا فقط على الاداء، ومدى تطور اللاعبين، اما ان تمكن جرايا من تحقيق المستحيل والوصول بالنجمة الى أي منصات التتويج مع منافسين يملكون رؤساء أقوياء، إذاً “قدسوه”.

منطقياً مهمة جرايا بالبقاء، اشبه بالمستحيل، فهل سينقذ التونسي الموقف، هو الامل الاخير المتبقي الأن للنجمة والذي قد لا يتكرر، وإنجازاته مع السلام وفي البطولة العربية مع النجمة يتحدثون عنه، ومهما كانت النتائج على الجماهير ان تنظر الى المدى البعيد وتقبل بالواقع، فهي لا تملك فريقاً للألقاب، ولكن مع تطوير الشبان على طريقة جرايا، لا بد أن تصل النجمة إلى اليوم الذي تحتكرُ فيه البطولات، فحافظوا على ما تملكون كي لا تصلوا إلى مرحلة الندم.

 

فيديو نشره المعد البدني لنادي النجمة والذي غادر لبنان اليوم

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(546609)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(24)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}