الإثنين، أيلول 16، 2019

المشنوق: الولاية والخلافة وجهان لعملة واحدة

22 تشرين الثاني
, 2015
, 5:12م
المشنوق: الولاية والخلافة وجهان لعملة واحدة

اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق “اننا نعيش صراعا بين هويتين ليستا منا ولسنا منهما: ولاية الفقيه التقسيمي للمجتمعات العربية وخلافة الفكر التكفيري”، مضيفا ان “هناك تحولات عقائدية وسياسية أعادت طرح الدولة الدينية باعتبارها مشروعا جديا، والواقع أن دخول الدين في الدولة يظلم الدين والدولة معا، فيقسم المجتمعات، ويهدد المواطنة، ولذلك لا بد مكافحة هذا المشروع الخطير صونا للدين والدولة معا”

وقال المشنوق في الاحتفال الذي اقيم في جامعة السوربون- ابو ظبي، تحت عنوان التضامن مع دولة الامارات المتحدة “نكاد ننسى عروبتنا باعتبارها، تاريخيا، عنوانا للتمدد الأمني المصري على الارض العربية وسلاح اعتداء للبعثيين من سوريا والعراق على الانظمة العربية”.

وتابع: “للمرة الأولى في التاريخ الحديث تكون عروبتنا رديفا للاعتدال وعنوانا للاستقرار وهوية نمتشقها في وجه الانشقاقات المذهبية التي تحاصر مدننا وحواضرنا وعواصمنا، من بيروت إلى بغداد إلى دمشق إلى صنعاء، حتى إلى قلب الخليج، وتهدد مصالحنا ومسقبلنا، وذلك في خدمة مشروع الهيمنة والتوسع الذي تقوده السياسة الايرانية. لنكن واضحين مع أنفسنا أيها الأخوة، وألتمس انتباه صاحب السمو الشيخ نهيان. لا يواجه هذا المشروع الايراني، بافتراض أنه مشروع مذهبي، وأن الوقوف في وجهه يتم عبر تعبئة مذهبية مضادة، لأن مؤدى ذلك تكريس الانشقاقات داخل مجتمعاتنا وتغذيتها، وهذا ما سعت وتسعى إليه ولاية الحق الحصري. آن لنا أن نستلهم عروبة الشيخ زايد، الأصيلة والرحبة والحقيقية لإسقاط مشروعي الولاية والخلافة معا. نعم، فالولاية والخلافة وجهان لعملة واحدة ومدخلان متلاصقان إلى جنون التطرف نفسه الذي يدمر فكرة الدولة قبل تدمير مجتمعاتنا. الولاية والخلافة جناحا مشروع واحد في نتائجه على العرب، وهي نتائج مدمرة، ما زال بوسعنا إسقاطها والتغلب عليها بالعقل والحكمة وبإعادة الاعتبار للعروبة. ليس صدفة أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولا عربية أخرى تصارع الآن، فيما نحن نتحدث، منتجات الولاية والخلافة معا في أرض اليمن وفي سوريا، وتدفع الأثمان الباهظة من دماء خيرة أبنائها ومن أرواحهم وأعمارهم. فهل نريد دليلا أوضح من شهادة هؤلاء لنؤمن بأن الدفاع عن عروبتنا قدر لا مفر منه؟ حان الوقت للمجاهرة بحقيقة مزدوجة ولإطلاق صرخة مدوية. لا لمشروع الولاية التقسيمية في المجتمعات العربية، الذي غيب بتمدده حضارة تاريخية لشعب عريق هو البديل المرغوب. ولا لمشروع الخلافة التكفيري الدموي الذي شوه دين الرحمة والتسامح هو النظام المطلوب. حان الوقت لكي نقول بأعلى الصوت: لا للولاية لا للخلافة ونعم لعروبة الاعتدال. وكما نسعى للمصالحة مع عروبتنا كذلك حان الوقت لكي نعمل على المصالحة مع جيراننا على قواعد الاستقرار السيادي منا ولهم”.

وقال: “في يوم التضامن مع شعب الامارات الشقيق، وهي مناسبة لقائنا اليوم كلبنانيين، نشارك أهل هذه البلاد في مصير واحد، أسمح لنفسي وباسمكم بالقول إن شهداء الشعب الإماراتي، بمقدار ما هم شهداء الإمارات، فهم أيضا شهداء مصر وسوريا والعراق واليمن، وفي ما يعنينا كلبنانيين مجتمعين، هم شهداء لبنان أيضا. هؤلاء الشهداء هم ببساطة شهداء العروبة العزيزة التي لا يكسر سيفها لأنها عروبة حق وعدالة وإنصاف وكرامة وإباء. عروبة منفتحة حضارية كل ما فيها صحي لأبنائها ولجيران أبنائها ممن يحترمون إرادات الآخرين وثقافاتهم ومصالحهم. ونحن حين نتضامن كلبنانيين مع الشعب الإماراتي الكريم، إنما نتضامن مع أنفسنا أولا باسم لبنان العربي الذي لا يسقط أحد هويته مهما تجاسر وبالغ في أوهام الاقتدار”.

وختم المشنوق: “لا فضل للبناني على لبناني إلا بمدى عروبته وانتمائه لمصالح العرب”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(119625)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}