الثلاثاء، كانون الأول 12، 2017

الراعي زار بطريركي الأقباط الارثوذكس والكاثوليك: اللبنانيون ساهموا في حياة مصر ونهضتها

11 كانون الأول
, 2015
, 4:26م
الراعي زار بطريركي الأقباط الارثوذكس والكاثوليك: اللبنانيون ساهموا في حياة مصر ونهضتها

استهل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي اليوم الثاني من زيارته الراعوية لمصر بلقاء قداسة البابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية للأقباط الارثوذكس في المقر البابوي – الأنبا رويس.

وأعد للبطريرك الراعي استقبال حبري حاشد تقدمه البابا تواضروس يحيط به أساقفة الكنيسة والكهنة والاكليريكيون وحشد من المؤمنين.

وفي صالون البطريركية كان للبابا تواضروس كلمة ترحيب أمل فيها ان “يسمع أخبارا طيبة وسعيدة عن لبنان “البلد الحبيب الذي لاسمه ولجماله ولعراقته وقع خاص”، وقال:
“نرحب بغبطة البطريرك الراعي باسم المحبة المتبادلة التي تربطنا. عندما تزورون مصر، تزورون تاريخا مسيحيا عظيما. فمصر هي مسيحية قبل ولادة المسيح ب 700 عام، اذ ان أشعيا النبي تنبأ عن المذبح الذي سيكون للمسيح في مصر، والكنيسة القبطية ولدت مع هروب العائلة المقدسة الى مصر”.

وأضاف: “هنا نعيش بكل محبة مسيحيين ومسلمين رغم كل الصعوبات والظروف ولا سيما كتلك التي عشناها في الأعوام القليلة الماضية بحيث مررنا بظروف قاسية وصعبة ولكن هذا أدى الى تضامننا اكثر فاكثر. ونحن كمصريين نحب الدين كثيرا، مسيحيين ومسلمين لكننا لا نقبل بأي حكم باسم الدين”.

وختم: “ستلتقون يا صاحب الغبطة خلال زيارتكم بالرئيس السيسي وستشهدون على المحبة الفاعلة التي يعيشها المصريون معا ونبذهم للتطرف وحبهم الاعتدال. الكنيسة المارونية والكنيسة القبطية في مصر وخارجها ترحب بكم، ونقول لكم بلهجتنا “نورتونا وشرفتونا”. ونصلي معا من اجل لبنان، البلد الحبيب، آملين ان نسمع أخبارا طيبة عنه”.

ثم كانت كلمة شكر للبطريرك الراعي تطرق فيها الى الاوضاع في لبنان متحدثا عن “نموذج العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين حيث فصلوا بين الدين والدولة مع احترام لبنان لكل المكونات الروحية والدينية والوطنية”.

واكد ان “الفسيفساء اللبنانية وان اهتزت احيانا فهي ستبقى متماسكة وثابتة ولن تقوى عليها أي مخططات”، لافتا الى ان “الكنائس في بلدان الشرق الاوسط هي ضمان لهذه البلدان وليست ضمانا للمسيحيين فقط”. واعتبر ان الرئيس عبد الفتاح السيسي يشكل باب الرجاء للشعب المصري الذي انتفض على الارهاب وعلى محاولة تخريب بلاده.

وأضاف: “الكنيسة تنمو وتكبر وتنتشر بفعل المحبة والتضامن وتقوى على العواصف. هي كأرز لبنان صامدة لانها عصية على الظروف القاسية، فالارز ينمو في أعالي الجبال ويجابه عصف الرياح وقساوة الثلوج، ولكن خشب الأرز هو الاصلب والأقوى وله الصمود والخلود. والكنيسة القبطية كأرزنا، تعرضت للرياح ولكن الكنيسة والشعب هبا في وجه العواصف المتطرفة وصمدا فصمدت مصر”.

وختم: “يسعدنا ان نكون هنا معكم نشهد للمسيح وعلى قدر معطياتنا نعيش معكم هذه الشهادة. اللبنانيون ساهموا في حياة مصر ونهضتها والتاريخ مليء بأسماء لمعت وبرزت في مصر وعادت الى الوطن مزودة الغنى”.

بعد ذلك، زار برفقة البابا تواضروس ضريح القديس مرقس الذي يحتوي على جزء من رفاته.

وظهرا، زار البطريرك الراعي والوفد المرافق، الكلية الاكليريكية للأقباط الكاثوليك حيث كان في استقباله البطريرك ابراهيم اسحق مع لفيف من المطارنة والكهنة والاكليريكيين.

وفي كلمة في صالون الإكليريكية، اعتبر البطريرك اسحق ان زيارة البطريرك الراعي “حملت الى مصر الفرح الكبير، اضافة الى اننا نحبه شخصيا وهو أخ كبير لنا. اننا نسعد اليوم باستقباله بيننا بهدف تعميق العلاقات وتوسيع التواصل بين كنيستينا، لان في ذلك غنى متبادلا، ونحن كنيسة كاثوليكية واحدة على مستوى العالم كله، ونتطلع الى تعاون اكبر على صعيد الشرق الاوسط من اجل استعادة دورنا بشكل افضل، وزيارة غبطة البطريرك الراعي جاءت لتؤكد ذلك ولتؤكد ان الكنيسة الكاثوليكية بتنوعها في العالم قوية وغنية وحاضرة”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(127662)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}