الجمعة، كانون الأول 1، 2017

الخليل: قانون الانتخاب خطوة في الاتجاه الصحيح

19 حزيران
, 2017
, 2:47م
الخليل: قانون الانتخاب خطوة في الاتجاه الصحيح

 

أقام عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب انور الخليل الافطار السنوي المركزي في حاصبيا، حضره وزير المال علي حسن خليل ممثلا بمحمد قازان، النائب قاسم هاشم، النائب علي فياض ممثلا برياض قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز القاضي الشيخ نعيم حسن ممثلا بالشيخ سليمان شجاع، المفتي القاضي الشيخ حسن دلي، تيمور جنبلاط ممثلا بشفيق علوان، القاضي الشيخ اسماعيل دلي، المدير العام في مجلس النواب إيلي الحاج، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ممثلا بالرائد علي حلاوي، المدير العام لامن الدولة ممثلا بالملازم هلال جعفر، قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا،رؤساء اتحادات بلديات وشخصيات.

وألقى الخليل كلمة مما قال فيها: “وسط ما يمر به العالم العربي والإسلامي من انقسامات وما تشهده بعض الدول من اقتتال دموي، لم يعد خافيا أن لهذه الحروب المتنقلة أبعادا دولية تتصل بمصالح أمنية واقتصادية للدول المقررة على المستوى العالمي، وتحولت بلداننا العربية وشعوبنا الى وقود لحرب لا تخدم غير أعداء أمتنا في سعيها نحو الوحدة والتقدم، وفي نضالها لإستعادة حقوقها التاريخية.

وسط هذه الأجواء الصاخبة والخطيرة، لا بد من تأكيد وجوب تحصين وطننا لبنان بوحدتنا الوطنية، وبالوقوف الى جانب مؤسساتنا الدستورية بما فيها مؤسسة الجيش والقوى الأمنية، الأمر الذي يزيد مناعة مقاومتنا وجهوزها للعدو الاسرائيلي ويحصن استقرارنا الأمني، إذ إن هذا العدو التاريخي يعمل بكل جهد ليزيد الانقسام والنفخ في بوق الاقتتال المذهبي والطائفي وحتى المناطقي، وهو لا يزال يحتل أراضي عزيزة علينا في مزارع شبعا وأراضي واسعة تعرف بتلال كفرشوبا، والجزء الشمالي من قرية الغجر، ولا يمر يوم إلا وتعبر قيادته عن الأطماع التاريخية له بأرضنا وسيادتنا وثرواتنا المائية والنفطية”.

وأضاف: “لأننا أمام مثل هذا المشهد المؤلم والمخيف، نأمل أن يشكل التوافق الذي تم على قانون جديد للإنتخابات النيابية مدخلا لتوافقات أشمل ومصالحات تعزز الوحدة الوطنية، وتسهم في إعادة الإعتبار للدولة وحضورها على مختلف المؤسسات: الدستورية والإدارية والأمنية.
ولا بد في هذا الإطار من التنويه بما تحقق على مستوى القانون الجديد، وإن كان لا يلبي الطموحات الوطنية، فخير للبنان إقرار القانون بما تضمنه من إصلاحات مجتزأة، إذا جاز التعبير، من أن تنتهي ولاية المجلس النيابي من دون الاتفاق على قانون جديد والدخول في المجهول الدستوري وفراغ يصعب على أحد التعبير عنه او حتى تصور نتائجه. ولذلك سنقول مع ما قاله دولة الرئيس نبيه بري خلال اجتماعنا معه في لقاء الأربعاء النيابي في 14 الشهر الحالي: “هذا القانون هو افضل الممكن. هل هو افضل ما كنا نريد؟ قطعا وجزما: لا. ولكن إن ما تحقق يمكن وصفه بالإنجاز لسببين، أولا لدفن القانون الأكثري المجحف بحق الأقليات السياسية والذي حكم لبنان منذ بدايات القرن الماضي. أما السبب الثاني فلكون لبنان دخل عصر النسبية على أمل أن تكتمل سلة الإصلاحات المرتبطة به فننتقل بالمرحلة المقبلة من 15 دائرة الى إعتبار لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية المطلقة”.

وتابع: “بعيدا عن إدعاء الأبوة، فإننا نؤكد أن القانون ما كان ليولد من دون إصرار فخامة الرئيس العماد ميشال عون على ذلك، وتمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري والأخوة في كتلة الوفاء للمقاومة بالنسبية وعدم إقرار أي قانون طائفي. لقد كان للرئيس بري دور كبير في التوصل الى هذه التسوية من خلال إسقاطه مشاريع القوانين الطائفية والمذهبية – التقسيمية التي طرحت في الآونة الأخيرة، وما كان أكثرها: من القانون الارثوذكسي الى التأهيل الطائفي الخ…

ولا ننسى أن الشهيد الزعيم كمال جنبلاط كان أول من نادى بالقانون النسبي أثناء جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة تقي الدين الصلح التي تشكلت في 8/7/1973، إذ طالب جنبلاط بإلغاء الطائفية السياسية من قانون الانتخاب ومن الدستور، وباعتماد النسبية، وإنشاء مجلس الشيوخ لتمثيل جميع النشاطات اللبنانية، وتأمين استقلالية القضاء، وتفعيل مجلس الخدمة المدنية ودوره في تعيين الموظفين، وخفض سن الاقتراع إلى 18 سنة، وتعميم اللامركزية الإدارية. والسؤال: ماذا تغير منذ ذلك التاريخ إلى الآن؟ 44 عاما مضت على هذه المقترحات ولا نزال ندور في فلكها!”

ونوه “بموقف دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري الذي وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، إذ أعلن بشكل واضح ولا لبس فيه أنه لن يترشح، وكذلك كتلته حسب قانون الستين، وسينتج قانون انتخاب للنسبية، وإلا لن يترشح للإنتخابات.
نعتقد أن هذا الأمر المهم كان سببا رئيسيا في تنازل بعض الفئات السياسية التي علت سقوف مطالبها وبقيت على اصرارها دون أي تنازلات تذكر. عند هذا الموقف رضخ الجميع للأمر الواقع ومشوا بقانون النسبية.
فهذه المواقف إنما تعكس تطلعات اللبنانيين التاريخية في الإصلاح والتقدم التي عبرت عنها أدبيات وكتابات قيادات وطنية تاريخية كالشهيد كمال جنبلاط، والإمام المغيب السيد موسى الصدر، بما في مواقف للرئيس الشهيد رفيق الحريري، كانت دوماً وأبداً تؤكد على التمسك بإتفاق الطائف وبضرورة تنفيذه، خصوصا في ما يتعلق بالشراكة الحقيقية من خلال المناصفة واعتبار لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه وضرورة الإنماء المتوازن في جميع مناطق لبنان، وفقا للفقرة “ز” من وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) والتي تنص على ما يلي: “الانماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ركن اساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام”، وها هم اليوم حملة الأمانة: الرئيس بري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ورئيس الحكومة سعد الحريري يواصلون تذليل العقبات بروح عالية من المسؤولية الوطنية”.

وقال: “لأننا في شهر رمضان المبارك، شهر تنبسط فيه الحقيقة، ونتبين معه الحق من الباطل، لا بد من كلمة صدق الذي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي الى الجنة… وإن الكذب يهدي الى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار”.
لذلك كان لا بد من كلمة صدق أمامكم في موضوع التنمية في حاصبيا ومرجعيون لأننا في شهر رمضان الكريم، فإن لم نكن صادقين مع انفسنا أولا لن نكون صادقين مع الغير. فأبدأ بالقول ان الحاجات لا تنتهي وهذه سنة الحياة، لكن التغاضي ونعي ما حققناه معا من عمل إنمائي منذ العام 1992 يرقى إلى التشويه للتاريخ وتحوير الحقيقة المجردة، فما قبل العام 1992 ليس كما قبله.

إننا إذ نترك لأهالي حاصبيا قول كلمة حق بوجه المضللين والناكرين للحقائق و”الحرتقجيي”، فلا بد من إنعاش ذاكرة هذا البعض بأن حاصبيا بدأت تشرب من مياهها منذ عام 1992، من نهر الحاصباني كنيجة مباشرة لملاحقتنا وقيامنا بتأسيس هذا المشروع. وفي العام الماضي، أنهينا مع مجلس الإنماء والإعمار تنفيذ مشروع تغذية كامل قرى قضاء حاصبيا بمياه الشرب، حيث جرى تدشين المشروع وإفتتاحه في إحتفال تكريمي أقيم في دار حاصبيا بتاريخ 23/4/2016.

أما في الشأن التربوي، فيدرك كل عاقل وموضوعي حجم الإنجازات في هذا القطاع، لجهة المساهمة في إنشاء ثانوية حاصبيا الرسمية ومعهد حاصبيا الفني، ودعم المؤسسات التربوية والتشجيع على التحصيل العلمي من خلال برنامج مساعدات سنوي له صفة الإستمرارية منذ عام 1992، إسوة ببرامج مماثلة ومخصصة للمساعدات الإجتماعية والصحية والثقافية والرياضية وغيرها من البرامج.

ولا ننسى العمل مع كتلتنا النيابية، كتلة التنمية والتحرير على تحسين البنى التحتية بالتعاون مع الإدارات المعنية أو من موازناتنا الخاصة. أما في ما يتعلق ببعض المشاريع العامة فيهمني ان انوه بما يلي:

– فقد تم انجاز دراسة طريق كفرشوبا – شبعا منذ ثلاث سنوات وبمتابعة مباشرة من الدكتور قاسم هاشم مكلفا من نواب المنطقة.
– طريق راشيا – شبعا تتم متابعته منذ سنوات من قبل الوزير وائل ابو فاعور والدكتور قاسم هاشم.
– بدعم مباشر من دولة الرئيس نبيه بري الذي يسرع إقرار قانون مشروع الصرف الصحي لمنطقة العرقوب، وقد كلفت الكتلة الدكتور قاسم هاشم متابعة التنفيذ مع مجلس الانماء والاعمار وبدأت الخطوات التنفيذية، بعد الاجتماع الذي عقد في منزل النائب هاشم مع البلديات في منطقة العرقوب، وهو مشروع تستفيد منه 11 بلدة.
– مشروع تأمين شبكات المياه والكهرباء التي أصبحت شبه منجزة.
– أما بشأن الجامعة اللبنانية فقد عقد نواب المنطقة عدة اجتماعات مع رئاسة الجامعة واستقر الرأي على إستحداث فرع لكلية التمريض وفي وقت قريب بمتابعة الدكتور قاسم هاشم مكلفا من دولة الرئيس نبيه بري وسنرى لاحقا المكان الجغرافي الذي يخدم المنطقة بأسرها.

أما في ما يتعلق بإنتاج الزيت والزيتون، فإن العمل والسعي المتواصل والجاد لتصريف إنتاجنا من زيتون وزيت الزيتون أكان ذلك من خلال إستصدار قرار وزاري قضى سابقا بشراء زيت زيتون حاصبيا بواسطة التعاونيات المعنية، أم من خلال ما نسعى اليه اليوم بالتعاون المكثف والمجدي مع بلدية حاصبيا والتعاونيات الزراعية من تفعيل للمؤسسة العامة للزيتون وزيت الزيتون (وقفة شكر لرئيس بلدية حاصبيا) ويهمني في هذه المناسبة أن أعلن أن دولة الرئيس سعد الحريري قد أولى إهتماما خاصا بموضوع دعم زيت الزيتون في حاصبيا ومرجعيون، وقد عقدنا اجتماعات بهذا الخصوص في حضور رئيس الهيئة العليا للإغاثة ومستشاري دولته للوصول الى صيغة مقبولة تسهم في وضع حل لأزمة التصريف ودعم الإنتاج، وإننا نأمل أن نصل الى نتائج نهائية قريبة تسبق الموسم القادم. وقد تسنى لي التحدث مع رئيس الحكومة خلال اجتماع مجلس النواب يوم الجمعة (اول من امس) وكذلك مع الأخ الزميل في الكتلة وزير المالية بهذا الموضوع وقد وعدت خيرا إن شاء الله”.

وختم: “نجدد وعدنا أمامكم بأن نبقى على العهد نعمل من أجل قضاءي حاصبيا ومرجعيون وكل الجنوب، يدا بيد، وكتفا على كتف حتى نتخطى كل التحديات ونحقق المزيد من الإنجازات. واخيرا وليس آخرا، لا بد في هذا الشهر الفضيل من أن نذكر ونقف جميعنا وقفة خشوع واحترام مترحمين على أرواح شهداء الجيش اللبناني الباسل والمقاومة الشريفة الذين قدموا أرواحهم قربانا لحماية هذا الوطن الحبيب، وهم أحياء فينا، وفي ضمائرنا”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(332895)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}