الجمعة، شباط 21، 2020

الخليلان يتحدثان عن كواليس تشكيل الحكومة

23 كانون الثاني
, 2020
, 10:42م
الخليلان يتحدثان عن كواليس تشكيل الحكومة

قال حسين الخليل المعاون السياسي للأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله أنه “يجب إعطاء فرصة لحكومة الإنقاذ الوطني ونرى الى أي مدى ممكن أن نصل وإياها”، معتبراً أنه “يمكن لهذه الحكومة أن تمسك بطرف الخيط وتضع القطار على السكة الصحيحة”.
وأضاف الخليل، في حديث له عبر قناة “المنار”، أنه “لم يحصل أي شيء غير طبيعي داخل قوى 8 آذار، ولم نتعب في هذه التشكيلة الحكومية بقدر ما كنا نأخذ وقتاً في تشكيلات حكومية سابقة”، متابعاً: “لم نتوقف عن الإتصالات لكن في بعض المرات “أخذنا على خاطرنا” قليلاً”.
ورداً على سؤال حول عدد الإتصالات التي حصلت معه بشأن التشكيلة الحكومية، كشف الخليل أنها “بالآلاف”، معتبراً أن “كل شيء يضرّ العهد يضرّ “حزب الله” وكل شيء يؤدي الى نجاج العهد يُنجح “حزب الله””.
وأضاف: “آن الأوان أن نترجم علاقات مميزة واستراتيجية مع سوريا”، مشدداً على أن “الأطراف الإقليمية والعربية والدولية كانوا بانتظار ولادة الحكومة اللبنانية ولم يضعوا شروطاً بهذا الخصوص”.
بدوره، لفت الوزير السابق ​علي حسن خليل​ إلى أنّ “العقل العامل على خط تشكيل ​الحكومة​ كان همّه إنجاز الحكومة بأسرع وقت وبأفضل صيغة تؤمّن إعطاء الثقة للناس، وإعطاء الثقة للمجتمع الدولي، وطي صفحة الإشكالات الّتي رافقت عمليّة التسمية والتكليف والتأليف، للإنطلاق نحو مرحلة العمل”.
وبيّن حسن خليل أنّ “حركة الإتصالات تكثّفت كثيراً خلال فترة التأليف، أبرز ما فيها قرار القوى السياسيّة، أقلّه “​الثنائي الشيعي​” بتسهيل مهمّة التأليف إلى أقصى حدّ سواء عبر الإختيارات أو الحقائب أو كيفيّة توزيعها”، مركّزاً على أنّ “المهم كيف نلتقط اللحظة وننتقل إلى مرحلة العمل الجدّي والحقيقي لإعادة ثقة الناس بالدولة​، الّتي تبدأ بإعادة الثقة بالحكومة. في هذه المرحلة نحن مجبرون على إقرار خطوات جديّة وقاسية للمساعدة بالنهوض”.
وعن تسميته للحكومة الجديدة، أوضح خليل أنّ “برأيي، نحن أمام تجربة جديدة، فيها أشخاص ليست لديهم مواقع سياسيّة وحزبيّة، ومن الطبيعي أن تكون لديهم آراء وتوجّهات، لكن لديهم مساحة واسعة لإتخاذ قراراتهم بالشأن المالي والإقتصادي والإجتماعي”.
وذكر “أنّني لا أذهب باتجاه التسميات المسبقة، بل المهم أن يشعر الناس أنّنا ذاهبون إلى تجربة مشجّعة، أوّلاً بإتخاذ القرارات وتنفيذها. يجب الإعتراف أنّنا دولة تحمل بزور الفشل، دولة بطيئة، وإتخاذ القرارات وآليّتها في الفترة الماضية كان عائقاً كبيراً”.
وأكّد “أنّنا فشلنا باتخاذ قرارات بنيويّة كان يمكن اتخاذها، ما دفع باتجاه المأزق الّذي نحن فيه اليوم، ولا يُعقل أنّنا لم نتمكّن مثلاً من بتّ قانون الكهرباء. لا يمكن البدء بعمليّة إصلاحيّة من دون معالجة موضوع الكهرباء”.
وشدّد على “وجوب مواجهة الأزمة بإتخاذ القرارات ومتابعتها وتنفيذها، والإلتزام بالقوانين”. ورأى أنّ “من الطبيعي أن تقوم القوى والأحزاب الموجودة بمواكبة كل تفصيل حكومي، باعتبارها موجودة في ​المجلس النيابي​، وهي الّتي تراقب الحكومة وتحاسبها”، شارحاً أنّه “لا يمكن لهذه الحكومة أو أي حكومة أن تعمل، من دون ثقة متبادلة وقرار واضح بالتعاون مع المجلس النيابي. نظامنا قائم على فصل السلطات وعلى تعاونها مع بعضها البعض”.
كما أشار خليل إلى أنّ “لدينا بياناً وزاريّاً أعدّته الحكومة الماضية، بالجانب السياسي منه هو موقع إجماع من كل القوى والأحزاب السياسيّة، وهذا الجانب يختصر المشهد. هذا النص السياسي المتّفق عليه بالبيان الوزاري لحكومة رئيس مجلس الوزراء السابق سعد الحريري يمكن اعتماده أو البناء عليه كقاعدة للبيان الوزاري الجديد، وبالتالي لسنا بحاجة إلى إقرار تعديلات جوهريّة على هذا الشق فيه”، لافتاً إلى أنّ “أمام الحكومة مهمّة رسم سياستها بعمليّة الإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي”.
وأكّد أنّ “الورقة الاقتصاديّة الّتي أُقرّت في الاجتماع الأخير للحكومة الماضية، تَصلح أن تكون مقدّمة وبداية لعمليّة الإصلاح المطلوبة في المرحلة المقبلة”، جازماً “أنّنا على مستوى “حركة أمل” و”حزب الله” كنّا على أعلى درجات التسهيل والتنسيق لإخراج الحكومة بأسرع وقت ممكن، وكانت هناك بعض المبالغات والتعقيدات غير المبرّرة. كل غايتنا كان العمل على إعطاء الصبغة الوطنيّة للحكومة، بعيداً عن الحسابات السياسيّة”.
إلى ذلك، كشف “أنّنا ربّما بأفضل مرحلة من العلاقة مع “التيار الوطني الحر”. هناك تنسيق دائم، وساعدت العلاقة على تفكيك الكثير من العقد، لا سيما في الـ48 ساعة الأخيرة لتشكيل الحكومة​، ونحن حريصون في المرحلة المقبلة على تقوية العلاقة وتعزيزها، تسهيلاً ودفعاً بإتجاه عجلة العمل الحكومي نحو الأفضل”.
وأفاد حسن خليل بـ”أنّنا كنّا حريصين أن تكون الحكومة إمّا برئاسة الحريري أو رضاه، وأن يتمثّل “حزب ​القوات​ اللبنانية”، “الحزب التقدمي الإشتراكي”، “حزب الكتائب اللبنانية” وكلّ القوى الأُخرى، ولا زلنا معتقدين بحاجة البلد إلى تعاون كلّ قواه السياسيّة سواء كانت في الموالاة أو المعارضة. الأولويّة لدينا هي عدم عزل أي مكوّن في البلد”.
كما بيّن “أنّنا باقون في ​مجلس النواب​، وإلى جانب الوزراء الجدد لمساعدتهم، وبالنشاط السياسي العام”.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(608279)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}