السبت، شباط 29، 2020

“الجزيرة” تعود إلى أحضان دمشق!

7 تموز
, 2017
, 4:15م
“الجزيرة” تعود إلى أحضان دمشق!

إبراهيم زيّات

منذ أن بدأت الأحداث في سوريا، كان واضحاً الموقف الهجومي من قبل القناة القطرية ضد الحكومة والجيش في سوريا؛ وربما يمكن القول أن الجزيرة كانت رأس الحربة في الحرب التي قادها الإعلام العربي ضد “النظام السوري”.

اليوم، وبعد مرور ست سنوات على اشتعال الأزمة وخروج الجزيرة “عملياً” من دمشق، فوجئ متابعوا القناة صباح الخميس بتقرير أعدّ عن البوظة الدمشقية ضمن برنامج “الجزيرة هذا الصباح”، لكن المفاجأة الأكبر كانت بأن التقرير صُوّر في سوق الحميدية في العاصمة دمشق، ومن قلب محلات «بكداش» الشهيرة في السوق العريق. فقد حاورت القناة إثنين من معلّمي الصنعة وزبونة بالإضافة إلى عرض مشاهد عامة من السوق الأثري.

لم تذكر القناة في تقريرها إسم المعدّ ولم يظهر شعار القناة أثناء المقابلات، إذ إن القناة لا تزال “غير مرغوب بها” وسط الشارع المؤيد للحكومة السورية، ويبدو الأمر جلياً أن المحاوَرين لا يعلمون أنهم أجروا مقابلات مع “الجزيرة” بالذات.

يبدو أن تغييرات طرأت على السياسة التحريرية لقناة “الرأي والرأي الآخر”، إذ لاحظ العديد من متابعي “الجزيرة” تخفيفاً في حدة المصطلحات التي تستخدمها القناة حول الأزمة في كل من العراق وسوريا، فغاب مصطلح “ميليشيا” لوصف قوات الحشد الشعبي العراقي، كذلك عاد مصطلح “الجيش السوري” ليظهر في بعض الفترات الإخبارية للقناة القطرية التي يشن عليها هجوم عنيف من الإعلام الخليجي المعادي لقطر.

ربما هي تبعات الأزمة بين الدول الخليجية وقطر، مع ما يرتبط بها من تقارب في العلاقة مع إيران علناً وما يمكن أن يكون تقارباً بين الدوحة ودمشق وحلفاء طهران من تحت الطاولة.

إذاً، تطرح “حبة البوظة الدمشقية” العديد من الأسئلة حول ما هو ظاهر وما هو خفيّ، فهل تكون “المثلجات” سبباً في إعادة إثلاج النفوس بين “الجزيرة” ودمشق؟

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(338118)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(2) {
    [0]=>
    int(27)
    [1]=>
    int(29)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}