الخميس، كانون الأول 5، 2019

الأسد: مظاهرات لبنان لا تشبه ما حصل في سوريا..

15 تشرين الثاني
, 2019
, 9:21ص
الأسد: مظاهرات لبنان لا تشبه ما حصل في سوريا..

أكد الرئيس السوري “بشار الأسد” أن “أهم عناصر قوة محور مكافحة الإرهاب هو تمسكه بالثوابت والمبادئ التي لا يمكن أن تتغير”.

وشدد الأسد، خلال إستقباله رئيس لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني “مجتبى ذو النوري” والوفد المرافق له، على أن “صراعنا نحن وأصدقاؤنا مستمر في مواجهة أطماع الغرب ودوله الاستعمارية عبر ضرب عملائه ومرتزقته الذين بدؤوا بالاندحار في أكثر من مكان”.

1-221 

وتناول اللقاء آخر التطورات التي شهدتها المنطقة حيث أكد الجانبان استمرار التعاون والتنسيق في مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه بما ينعكس إيجابا على أمن واستقرار دول المنطقة بأكملها.

كما بحث اللقاء سبل تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات وعلى رأسها المجال الاقتصادي.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن “سوريا تدعم أي مساع تهدف لإيجاد حل للوضع في سورية إلا أن هناك محاولات تجري حاليا للإيحاء بأن الحل للحرب يمكن أن يحصل من خلال اللجنة الدستورية وهذا غير صحيح لأن الحرب في سوريا لم تنشأ بسبب خلاف أو انقسام على الدستور بل بدأت لأن هناك إرهابا بدأ بالقتل والترهيب والتخريب فالحرب تنتهي فقط عندما ينتهي الإرهاب”.

من جانبه هنأ ذو النوري سوريا قيادة وشعبا بـ “الانتصارات التي تحققت حتى الآن ضد الإرهاب” مؤكدا أن “ما يجمع بين إيران وسوريا هو أبعد من قضايا تكتيكية على الأرض بل هو مصير واحد وتاريخ مشترك مشرف”.

وأشار ذو النوري إلى أن “الحرب التي يخوضها السوريون اليوم مرت فيها إيران منذ ثورتها وقد انتصرت حينها رغم تعدد جبهاتها وسورية ستنتصر أيضا رغم كل ما تواجهه من صعوبات”.

الأسد في حوار مع قناة روسيا (24) ووكالة روسيا سيفودنيا

وخلال حوار مع “قناة روسيا 24” و “وكالة روسيا سيفودنيا” عبر بث مباشر على فيسبوك، قال الأسد: “نقيم الاتفاق الروسي التركي بشكل إيجابي، ليس انطلاقا من الثقة بالطرف التركي، بل لأن دخول روسيا على الموضوع له جوانب إيجابية لأنه يلعب دوراً في سحب الذريعة أو الحجة الكردية من أجل تهيئة الوضع باتجاه الانسحاب التركي”.

ورأى أن “الإرهاب ليس له حدود، قد يكون اليوم في سوريا، وقد يكون في أقصى آسيا، أو قد يكون في أوروبا كما حصل خلال السنوات الماضية من عمليات إرهابية وقد يكون في روسيا”.

وأشار إلى أن “داعش أتت بإرادة أمريكية،وقامت بنشاطاتها بغطاء أميركي”، مؤكدًا أن “لدينا قناعة ومعلومات بأن أميركا كانت تحرك داعش مباشرة كأداة عسكرية لضرب الجيش السوري ولتشتيت القوى العسكرية التي تقاتل الإرهاب وفي مقدمتها السورية”.

واعتبر أنه “بعد تسع سنوات حرب أعتقد بأن معظم الناس فهموا أهمية التوحّد مع الدولة بغض النظر عن الخلافات السياسية.. والدولة في كل العالم هي التي تحتضن الجميع. أعتقد بأننا نسير في هذا الاتجاه”.

وأضاف: “نحن لن نوافق لا اليوم ولا غداً، لا كدولة ولا كشعب، على أي طرح انفصالي”، لافتًا إلى أن “الحرب لا تعني تقسيم البلد ولا تعني الذهاب باتجاه الانفصال، لا تعني الذهاب باتجاه نسف الدستور ولا إضعاف الدولة، الحرب يجب أن تكون تجربة نخرج منها بوطن أقوى وليس بوطن أضعف، أي شيء انفصالي لن نقبل به على الإطلاق”.

وأردف الرئيس السوري أن “المسلح ليس حالة مجردة لديه أطفال عاشوا لمرحلة طويلة بعيداً عن القانون، وعن المناهج الوطنية،تعلموا مفاهيم خاطئة، فيجب أولاً دمجهم بالمدارس وهذا ما أعلنا عنه منذ أسابيع قليلة لكي يندمجوا ويتشربوا من جديد المفاهيم الوطنية”.

وأكد أن “أميركا دولة مبنية كنظام سياسي على العصابات”، لافتًا إلى أن “الرئيس الأميركي هو عبارة عن مدير تنفيذي لشركة وخلفه مجلس إدارة يمثل الشركات الكبرى في أمريكا، المالكين الحقيقيين للدولة، شركات النفط والسلاح والبنوك وغيرها من اللوبيات”.

وتابع : “اللجنة الدستور تناقش الدستور، وبالنسبة لنا الدستور كأي نص من وقت لآخر لا بد من دراسته وتعديله بحسب المعطيات الجديدة الموجودة في سوريا وهو ليس نصا مقدسا”.

وإجابة على سؤال جاء فيه “في الدول المجاورة لسورية هناك مظاهرات مستمرة مناهضة للحكومات، في الدرجة الأولى في لبنان والعراق، وفي آب الماضي كانت هناك مظاهرات في العاصمة الأردنية عمان، ألا يذكركم ما يحدث هناك الآن ببداية الأحداث في سورية في 2011؟ ما هو اعتقادكم.. من له مصلحة فيما يحدث؟ وما هي الأهداف الأولية لهذا؟”، قال الأسد:

لا، هي لا تشبه ما حصل في سوريا.. ما حصل في سوريا في البداية كان هناك أموال تدفع، وهذا الكلام موثّق، لمجموعات من الأشخاص لكي تخرج في مسيرات، وكان هناك جزء بسيط من الناس خرج مع هذه المسيرات لأن لديه أهدافاً بتغيير ما.. ولكن الحالة العامة لم تكن كذلك، بدأ القتل منذ الأيام الأولى ..إطلاق النار، وهذا يعني أن المظاهرات لم تكن عفوية، الأموال كانت موجودة والسلاح كان محضّراً، فإذا لا أستطيع أن أشبه هذه الحالة ببقية الحالات، ولكن بكل تأكيد إذا كانت هذه المظاهرات التي خرجت في عدد من الدول المجاورة هي مظاهرات عفوية صادقة تعبر عن رغبة وطنية بتحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية وغيرها، فلا بد أن تبقى وطنية، لأن الدول الأخرى التي تتدخل في كل شيء في العالم، كأمريكا والغرب وخاصة بريطانيا وفرنسا وباقي الدول، لابد أن تستغل هذه الحالة لكي تلعب دوراً وتأخذ الأمور باتجاه يخدم مصالحها، أهم شيء هو أن تبقى الأمور في الإطار الوطني، إذا بقيت في الإطار الوطني فلا بد أن تكون إيجابية، لأنها تعبّر عن الشعب في هذه الدول، ولكن عندما يدخل العامل الأجنبي فهي بكل تأكيد ستكون ضد مصلحة الوطن، وهذا ما عرفناه و جربناه في سوريا بشكل واضح، فلذلك نتمنى أن تكون هذه التحركات هي فعلاً دافع حقيقي لتغيير نحو الأفضل في كل القطاعات وعلى كل المستويات.

لمشاهدة المقابلة
إضغط هنا

 

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(586970)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(30)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}