الثلاثاء، كانون الثاني 17، 2017

إيران في مسار تصادمي مع إدارة ترامب: زيادة الانفاق العسكري وتحد لمدمرة أميركية

10 كانون الثاني
, 2017
, 4:41ص

صحيفة النهار

أقر النواب الإيرانيون أمس خططاً لزيادة الإنفاق العسكري إلى نسبة خمسة في المئة من الموازنة العامة، على أن تشمل برنامج الصواريخ البعيدة المدى الذي تعهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وقفه، وهو ما يشكل دفعاً للمؤسسة العسكرية الإيرانية – التي تضم الجيش النظامي وقوات الحرس الثوري الخاصة “الباسدران” ووزارة الدفاع – التي خصص لها نحو اثنين في المئة فقط من موازنة عام 2015-2016.

وفي واشنطن، أفاد مسؤولان في وزارة الدفاع إن مدمرة تابعة للبحرية الأميركية أطلقت ثلاث طلقات تحذيرية على أربعة زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني الأحد بعد اقترابها بسرعة كبيرة منها في مضيق هرمز.
وقال هذان المسؤولان اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما إن المدمرة “يو اس اس ماهان” اتصلت لاسلكياً بالزوارق التي لم تستجب لمطلب خفض سرعتها، وواصلت ذلك توجيه أسئلة الى السفينة الأميركية التي أطلقت طلقات تحذيرية، فيما أسقطت طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية قنبلة دخانية.
وأوضح المسؤولان أن الزوارق الإيرانية اقتربت الى مسافة 800 متر من المدمرة التي كانت تواكب سفينتين أميركيتين أخريين.
وسجل هذا الحادث قبل عشرة أيام تقريباً من تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب السلطة في 20 كانون الثاني، علماً أنه كان هدد في أيلول الماضي بتدمير أي قطع بحرية إيرانية تزعج البحرية الأميركية في الخليج.
ولفت أحد المسؤولين الى أن مثل هذه الوقائع تحصل أحياناً. وكان الحادث الاخير المشابه حصل في آب الماضي عندما أطلقت سفينة تابعة للبحرية الأميركية طلقات تحذيرية نحو سفينة هجوم سريع إيرانية اقتربت من سفينتين أميركيتين.
وأضاف أن الطلقات التحذيرية هي الحادث الاخير من أصل سبعة مماثلة بين “يو اس اس ماهان” وزوارق إيرانية في اليومين الاخيرين، لكن الوقائع السابقة اعتبرت آمنة.

زيادة الانفاق العسكري
وفي خطوة قد تضع الجمهورية الإسلامية في مسار تصادمي مع إدارة ترامب ويثير انتقادات من دول غربية، أوردت وكالة “تسنيم” للأنباء أن 173 نائباً ايرانياً صوتوا على بند في خطة التنمية الخمسية الإيرانية “يطالب الحكومة بزيادة القدرات الدفاعية الإيرانية باعتبارها قوة إقليمية والحفاظ على الأمن القومي للبلاد ومصالحها بتخصيص نسبة خمسة في المئة على الأقل من موازنتها السنوية” للشؤون العسكرية.
ولم يعارض سوى عشرة نواب الخطة التي شملت تطوير صواريخ بعيدة المدى وطائرات من دون طيار تحمل السلاح وقدرات الحرب الالكترونية.
وترى دول غربية إن التجارب التي أجرتها إيران في الفترة الأخيرة على الصواريخ الباليستية لا تتفق وقرار للأمم المتحدة يدعوها إلى الامتناع عن العمل على تطوير صواريخ باليستية مصممة لحمل رؤوس نووية.
وفيما أقرت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن تجارب الصواريخ الباليستية التي أجرتها إيران لا تنتهك الاتفاق النووي مع طهران، حذّر ترامب الذي انتقد الاتفاق باعتباره “أسوأ اتفاق تم التفاوض عليه على الإطلاق”، من أنه سيوقف البرنامج الصاروخي لإيران.
وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي – مون العام الماضي إن إطلاق الصواريخ “لا يتماشى مع الروح البناءة” للاتفاق النووي، لكنه لم يقل إنه ينتهك فعلاً قرار الأمم المتحدة.
وقبل أن يسلم مهماته الى انطونيو غوتيريس في الأول من كانون الأول، رفع تقريراً الى مجلس الامن أبدى فيه قلقه من أن تكون ايران انتهكت الحظر بإمدادها “حزب الله” بأسلحة وصواريخ.
وفي فيينا، نسبت “الاسوشيتد برس” الى ديبلوماسيين أن ايران ستحصل على شحنة ضخمة من الاورانيوم الطبيعي من روسيا لمكافأتها على تصديرها أطناناً من مبردات المفاعلات، في خطوة أقرتها الادارة الاميركية والحكومات الاخرى التي وقعت الاتفاق النووي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس. فمع ابداء ادارة الرئيس الأميركي الانتخب ونواب أميركيين شكوكاً في فاعلية الاتفاق النووي على المدى الطويل، قد يعتبرونها دليلاً جديداً على تنازلات كبيرة لطهران.

العودة إلى أعلى
array(4) {
  ["post__not_in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(282621)
  }
  ["posts_per_page"]=>
  string(1) "3"
  ["category__in"]=>
  array(1) {
    [0]=>
    int(1)
  }
  ["no_found_rows"]=>
  int(1)
}